November 18, 2014 / 11:29 AM / 5 years ago

وزارة المالية الكويتية تطلب من الجهات الحكومية ضبط الإنفاق مع هبوط أسعار النفط

الكويت 18 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - طلبت وزارة المالية الكويتية من المؤسسات الحكومية والوزارات ضبط الإنفاق تنفيذا لسياسة عامة يتم تنفيذها حاليا في الدولة النفطية عضو منظمة أوبك في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط.

وهوت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات هذا الشهر دون 82 دولارا للبرميل بينما وصل سعر برميل النفط الكويتي لأدنى من 77 دولارا. ويقول خبراء إن أسعار الخام إذا بقيت عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة فإنها قد تؤدي إلى عجز في ميزانية الكويت التي تحقق فوائض متتالية منذ عدة سنوات.

وقالت صحف كويتية اليوم إن التعميم الذي أصدره وزير المالية أنس الصالح لجميع المؤسسات العامة والوزارات استند إلى قرار مجلس الوزراء بضرورة حث جميع الجهات الحكومية على اتخاذ الإجراءات الجادة لترشيد الإنفاق وتحديد أوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها لمواجهة الأوضاع الراهنة المتمثلة في الانخفاض الكبير الحادث في الإيرادات النفطية نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية.

وقالت صحيفة القبس إن الإجراءات التي طلبها الوزير تتضمن عدم التقدم إلى مجلس الوزراء لاستصدار قرارات أو قوانين ترتب أعباء مالية على الميزانيات العامة إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية.

كما تشمل الإجراءات تجنب الارتباط بأعمال أو خدمات أو مشتريات غير عاجلة أو ضرورية بغية استنفاد الأرصدة المتبقية من اعتمادات مصروفات الميزانية وذلك استنادا إلى قرارات مجلس الوزراء المنظمة في هذا الشأن.

ودعت الوزارة إلى أن يكون الصرف خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2015/2014 بمعدل الصرف الشهري نفسه للمصروفات الحتمية والضرورية وعدم زيادة معدل الصرف خلال الربع الأخير من السنة المالية.

وطالب الجهات التي تستنفد الاعتمادات المخصصة لها لبعض أنواع وبنود المصروفات وتقوم بالنقل من أنواع وبنود أخرى بأن يكون ذلك في أضيق نطاق ممكن مع توافر أسباب ضرورية وحتمية وعاجلة.

وأكد رئيس وزراء الكويت الشيخ جابر المبارك الصباح في مقابلة مع جريدة الراي نشرت اليوم أن انخفاض أسعار النفط أمر يدعو للقلق لكن يجب ألا يصيب الكويت التي تعتمد عليه بشكل كبير بالرعب مبينا أن الحكومة ستأخذ العديد من الإجراءات التقشفية التي لا تمس محدودي الدخل.

وأضاف رئيس الوزراء ”اليوم هناك قرارات تحمي الخزينة وصندوق الأجيال ومستقبل الشباب حتى ولو بدت غير مألوفة من باب رفع الدعم وهي قرارات يتحملها المواطن بوعي منه لخطورة استنزاف الخزينة من جهة ولاقتناعه بأن ادارة هذا الملف تراعي أصحاب الدخول المحدودة وبالتالي فالأعباء الأكبر يتحملها أصحاب المداخيل الأكبر.“

ووافقت الحكومة الكويتية في أكتوبر تشرين الأول الماضي على دراسة تقترح رفع أسعار الديزل والكيروسين إلى 170 فلسا (59 سنتا) من 55 فلسا للتر في محطات التجزئة وأكدت سعيها لاتخاذ تدابير إضافية بشأن دعم الكهرباء والماء.

ويعد خفض الدعم إصلاحا اقتصاديا مهما للكويت إذ يلتهم الدعم السخي الذي تقدمه الدولة ويذهب معظمه للطاقة نحو 5.1 مليار دينار (17.7 مليون دولار) سنويا أي ما يقارب ربع الإنفاق الحكومي المتوقع في السنة المالية الحالية طبقا للأرقام الحكومية.

وفي الخامس من نوفمبر تشرين الثاني الجاري قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح إن انخفاض أسعار النفط يدعو إلى إعادة النظر في أبواب الموزانة العامة لا سيما فيما يتعلق بأوجه الصرف بهدف الوصول إلى أكبر قدر من الترشيد‭‭‬ مؤكدا أن انخفاض أسعار النفط أمر ”لا نستطيع إخفاءه والسكين قاربت العظم‭‭‭.“ (تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522284820- تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below