December 15, 2014 / 9:18 AM / 5 years ago

مقدمة 2-الكويت قد تلجأ للإقتراض بسبب هبوط أسعار النفط

من أحمد حجاجي

الكويت 15 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - مع استمرار هبوط أسعار النفط تواجه الكويت عضو منظمة أوبك موقفا صعبا بسبب شروع الحكومة في عدد من المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى المليارات لتمويلها وهو ما قد يدفعها للإقتراض كسبيل وحيد لإكمال هذه المشروعات والحيلولة دون توقفها.

وقال وزير المالية الكويتي أنس الصالح اليوم الاثنين إن هبوط أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل يعني أن الكويت ستسجل عجزا في موازنة العام المقبل‭ ‬وأن الحكومة قد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو السوق لتمويل مشروعات التنمية.

وأكد الصالح في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن الحكومة تمضي قدما في تنفيذ مشاريع التنمية التي تعول الدولة عليها كثيرا من أجل تحديث بنيتها التحتية وتقدم خدمات لائقة للمواطنين في هذا البلد الغني.

وقال الصالح ”من المؤكد أنه إذا كان (سعر برميل النفط) 60 دولارا فسنواجه عجزا في الميزانية.“

لكنه أضاف ”هذا لن نتركه ينعكس سلبا على قدرتنا في تنفيذ المشاريع. نفاضل وندرس حاليا بين آليات تمويل هذه المشاريع.. إما الاقتراض من الاحتياطي العام أو الذهاب للسوق التجاري.“

وهبطت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات ونصف السنة في الأسواق العالمية صباح اليوم قبل ان تتعافى قليلا.

وتمتلك الكويت صندوقا سياديا تديره الهيئة العامة للاستثمار ويتكون من احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام للدولة ولا تفصح الهيئة عادة عن حجم الأصول التي تستثمرها ولا عن كيفية تقييم استثماراته تفاديا لما تقول إنه ”مساس بمصالح الدولة الاقتصادية.“

لكن بيانات معهد صناديق الثروة السيادية تقدر قيمة ما تديره الهيئة من أصول بمبلغ 386 مليار دولار وهو ما يضعها في المرتبة السادسة عالميا وتملك حصصا في شركات كبرى مثل بي.بي وفودافون واتش.اس.بي.سي.

وتقوم الهيئة باستثمار معظم أموال صندوق احتياطي الأجيال القادمة في الأسواق الخارجية.

وكان رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي عدنان عبد الصمد قال أمس الأحد في بيان إنه في ضوء التقديرات التي قدمتها الحكومة فإن ميزانية البلاد ستسجل عجزا قدره 2.8 مليار دينار (9.6 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة 2015-2016 وذلك قبل استقطاع احتياطي الأجيال القادمة.

وقال وزير المالية اليوم إن رقم 60 دولارا لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015-2016.

وأضاف ”إلى الآن مازال الأمر قيد الدراسة والبحث.... نعتقد أن متوسط 60 دولارا قد يكون الرقم الأقرب لإعداد الميزانية واحتساب الإيرادات عليه.“

وأكد الوزير أن هذا الأمر سيتم حسمه الاسبوع المقبل عندما تجتمع اللجنة المعنية بوضع إطار الميزانية.

من ناحية أخرى قال رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق اليوم إن بنوك الكويت على استعداد تام لتمويل مشروعات التنمية التي تضطلع بها الدولة في وقت تواجه فيه الحكومة معضلة تمويل بسبب هبوط أسعار النفط.

وقال المرزوق للصحفيين على هامش الملتقى ”قطاع المصارف على استعداد كامل لتمويل خطط التنمية لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية.“

واضاف ”نرى أنه لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية.“

وتحقق الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995. وأظهرت أرقام وزارة المالية أن الميزانية حققت فائضا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية 31 مارس آذار الماضي في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى تراجع الإنفاق الرأسمالي.

وتعتمد الكويت في أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الميزانية على مبيعات النفط الذي هوت أسعاره نحو 45 بالمئة منذ يونيو حزيران.

وخلال السنوات القليلة الماضية التي ارتفعت فيها أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل شكلت المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع العام في الكويت لرفع الرواتب والأجور إحدى المعضلات التي واجهت الحكومة التي كانت تستجيب للكثير منها تحت ضغط الشارع والمطالبات النيابية.

تغطية صحفية أحمد حجاجي - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below