February 24, 2016 / 11:09 AM / 4 years ago

تجميد إنتاج أوبك - لا مانع لكن عند أي مستوى؟

من أليكس لولر

لندن 24 فبراير شباط (رويترز) - عندما اتفقت روسيا وثلاث دول أعضاء في منظمة أوبك على رأسها السعودية قبل أسبوع على التعاون للتوصل إلى اتفاق عالمي لتجميد انتاج النفط كان الأربعة أوضح ما يمكن في تحديد الإطار الزمني الذي سيبدأ عنده تجميد الانتاج عندما ذكروا يناير كانون الثاني 2016.

وبالنسبة لأغلب القطاعات سيعد ذلك كافيا وزيادة لتحديد أهداف انتاجية في غاية الوضوح.

لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ذات التاريخ الحافل بتجاوزات الانتاج والغياب التام لحصص الانتاج الفردية للدول الأعضاء في السنوات الأخيرة.

وأصبح الاتفاق مثالا حيا يذكر بأن تقييم الامدادات من منظمة أوبك أصبح صناعة في حد ذاته وأن من المستبعد الاتفاق عليه دون حديث جاد عن حجم إنتاج الدول.

والفارق كبير بين تقييمين لإنتاج أوبك أتاحتهما المنظمة نفسها إذ بلغ في يناير كانون الثاني أكثر من مليون برميل يوميا. ويقترب هذا الفارق من الزيادة الحالية في المعروض العالمي والتي أدت إلى انخفاض الأسعار الشهر الماضي لأدنى مستوى منذ 2003.

ولسنوات ظلت هذه الفروق مرئية من خلال ما تقوله دول أوبك عن حجم الانتاج مقابل التقارير الواردة من مراقبي أوبك الذين أصبحوا يمثلون قطاعا صغيرا ويقيمون الانتاج من خلال تتبع حركة الناقلات وشبكة من المصادر.

وتسلم أوبك بالمشكلة وقد نشر تقريرها الشهري منذ عام 2012 مجموعتين من الأرقام - الأولى من الدول الأعضاء والثانية من ”مصادر ثانوية“ من بينها مستشارون ووسائل الإعلام المتخصصة.

وفي يناير كانون الثاني كان الفارق بين مجموعتي الأرقام صارخا إذ أظهر فروقا ليس أقلها بسبب فنزويلا التي اقترحت اتفاق تجميد الإنتاج وايران التي تعمل على زيادة إنتاجها في أعقاب رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها في يناير كانون الثاني.

وفي اتجاه أثار بعض التعليقات بين مراقبي أوبك ومندوبي دولها أبلغت دول أخرى أعضاء من بينها نيجيريا والامارات العربية المتحدة والكويت وأنجولا عن زيادات في انتاجها في أوبك أكبر مما تحدثت عنه المصادر الثانوية.

وقال أحد مراقبي أوبك مشيرا إلى الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وأعضاء أوبك الثلاثة في 16 فبراير شباط الجاري لتجميد الانتاج إذا شارك المنتجون الآخرون فيه ”يبدو وكأن الجميع في أوبك يدرك أن الاتفاق قادم.“

وقد ضخت ايران وفقا للمصادر الثانوية 2.93 مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني لكنها أبلغت أوبك أن انتاجها بلغ 3.37 مليون برميل يوميا أي أقرب كثيرا من مستوى الانتاج قبل فرض العقوبات والذي كان يبلغ 3.50 مليون برميل يوميا في نهاية 2011.

وإذا قبل الرقم الذي قدمته طهران فسيتيح ذلك لايران الموافقة على تجميد الإنتاج عند مستوى أعلى وهو أمر ربما يعترض عليه منتجون آخرون مشاركون في الصفقة.

ولم يكن ثمة فارق كبير في أرقام الانتاج الخاصة بالسعودية أكبر الدول المصدرة. لكن بعض الثغرات القديمة لا تزال قائمة.

وتقول فنزويلا إنها ضخت 2.56 مليون برميل يوميا في حين تقول المصادر الثانوية إن انتاجها بلغ 2.32 مليون برميل يوميا.

وقالت الكويت إن انتاجها زاد 70 ألف برميل يوميا إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم في حين أن المصادر الثانوية قدرت انتاجها بواقع 2.74 مليون برميل في اليوم بزيادة أقل من تقدير الكويت.

ولا خلاف يذكر على مستوى الانتاج في روسيا التي لم يحدث أن غيرت الامدادات للتأثير في الأسعار. وتعلن وزارة الطاقة عن حجم الإنتاج الروسي عقب نهاية كل شهر.

لكن في المرة السابقة التي وافقت فيها روسيا على التعاون مع أوبك في عام 2001 عندما وعدت بالحد من الصادرات لم تف بهذا الوعد بل عملت على زيادة الامدادات.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below