June 17, 2019 / 7:15 PM / 3 months ago

دين الشرق الأوسط-تمويل العجز يستنزف صندوقي الثروة بالكويت وعمان

* عدم سن قانون الدين يعرقل خطط سندات الكويت

* عُمان تواجه تكلفة تمويل أعلى بعد خفض تصنيفها إلى عالي المخاطر

* السلطنة ستلجأ إلى صندوقها السيادي لتمويل جزء من العجز

* محللون: الصندوق العماني منخفض 5 مليارات دولار منذ هبوط النفط

* الأصول السائلة للصندوق الكويتي سَتُستنزف خلال أعوام قليلة

من ديفيد باربوشيا

دبي 17 يونيو حزيران (رويترز) - قالت مصادر ومحللون إن الكويت وسلطنة عمان ستستنزفان صناديق الثروة لديهما في تمويل العجز المالي هذا العام، مع تقلص حضورهما في أسواق الدين العالمية نظرا للافتقار إلى إطار قانوني في الكويت وارتفاع تكلفة الاقتراض لعمان.

تقبع الدولتان على طرفي سلم الثروة في الخليج. فالكويت، وهي مصدر رئيسي للنفط، كانت من بين البلدان الأقل تضررا حين هوت أسعار النفط في 2014-2015، بينما تضررت بشدة المالية العامة لسلطنة عمان، وهي منتج نفطي صغير.

ومن المتوقع أن تُصدر السلطنة سندات بما يصل إلى ملياري دولار قريبا، في اختبار لقدرتها على تدبير التمويل الخارجي بعدما خفضت موديز تصنيفها الائتماني إلى عالي المخاطر في وقت سابق هذا العام، لتصبح أحدث وكالة تصنيفات ائتمانية عالمية تُقدم على ذلك.

وسيغطي أول إصدار دولي لمسقط في 2019 جزءا فقط من عجز ميزانية العام الحالي، المتوقع أن يبلغ 2.8 مليار ريال (7.27 مليار دولار).

وفي يناير كانون الثاني، قالت سلطنة عمان إنها تخطط لتغطية 86 بالمئة من العجز من خلال الدين. لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن جزءا لا بأس به من العجز سيُغطى من صندوق الاحتياطي العام للدولة، أكبر مستثمر حكومي في السلطنة.

وقال أحد المصادر إن حجم الأموال التي ستُسحب من الصندوق سيتوقف على أسعار النفط، والطلب على السندات المطروحة، والأصول السائلة المتاحة في الصندوق.

وقال ألكسندر بيرجيسي، المحلل في مجموعة المخاطر السيادية لدى موديز، إنه وفقا لخطة ميزانية 2019، تعتزم عمان سحب 400 مليون ريال من صندوق الاحتياطي العام لتمويل العجز.

ولم يتسن الحصول على تعليق من صندوق الاحتياطي العام ولم ترد وزارة المالية العمانية على طلب للتعقيب.

تدهور مالي

استخدمت عُمان بالفعل صندوق الاحتياطي العام على مدى السنوات القليلة الماضية في تغطية جزء من العجز.

وقال بيرجيسي ”الهدف من صندوق الاحتياطي العام أن يكون صندوق احتياطي مالي عندما تنخفض أسعار النفط... تآكل الأصول السيادية جزء من التدهور المالي (لعمان). أصول الصندوق تراجعت إلى 20.7 مليار دولار في نهاية 2018 من 25.1 مليار دولار في نهاية 2014“.

وقدر أحد المصادر الأصول السائلة بنحو ثلثي الصندوق العماني.

أما الكويت فهي معيار الذهب للائتمان في المنطقة، ومعها أبوظبي الغنية بالنفط. لكنها لم تلجأ إلى أسواق الدين العالمية منذ أول إصدار سندات لها وكان بثمانية مليارات دولار في 2017 لأن البرلمان لم يقر بعد قانونا يتيح لها رفع سقف الدين، وإصدار سندات لآجال أطول.

وتتوقع الكويت عجزا قدره 7.7 مليار دينار (25.34 مليار دولار) للسنة المالية التي تنتهي في مارس آذار 2020، وقالت الحكومة إنه سيُغطى بالكامل من صندوق الاحتياطي العام، وهو أحد صناديق الثروة التي تديرها الهبئة العامة للاستثمار.

وبحسب تقديرات موديز، هبطت أصول صندوق الاحتياطي العام 14.7 مليار دينار بين العامين الماليين 2015-2016 و2018-2019.

وقال ثاديوس بست المحلل لدى موديز لرويترز ”تباطأت وتيرة الانخفاض في أصول صندوق الاحتياطي العام في السنة المالية 2016-2017 من خلال إصدار دولي ومحلي كبير، لكن ذلك توقف تقريبا في السنة المالية 2017-2018 بعد انقضاء أجل قانون الدين العام“.

وقالت موديز في مذكرة بحثية إن معظم الأصول السائلة لصندوق الاحتياطي العام ”ستُستنزف وفقا للتصورات الأكثر منطقية في غضون السنوات الأربع القادمة“ وقد تكون لذلك تداعيات على الجدارة الائتمانية السيادية.

ولم ترد الهيئة العامة للاستثمار على طلب للتعقيب. وتدير الهيئة أصولا بنحو 592 مليار دولار، بحسب تقديرات معهد صناديق الثروة السيادية، الذي يصنفها كرابع أكبر صندوق سيادي في العالم.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير‭ ‬أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below