September 23, 2018 / 11:29 AM / in 2 months

مقابلة-مدير الموازي: أكثر من 1800 شركة كويتية تنتظر تداولات خارج المنصة

الكويت 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال مهند الصانع المدير العام لشركة الموازي للاستشارات المالية والاقتصادية إن أكثر من 1800 شركة كويتية مساهمة غير مدرجة تنتظر العمل بنظام تداولات خارج المنصة الذي تعتزم بورصة الكويت بدء تنفيذه في أكتوبر تشرين الأول.

ويتضمن النظام الجديد إدخال تداولات أسهم الشركات المساهمة غير المدرجة لأول مرة تحت مظلة بورصة الكويت، وهو ما سيوفر قدرا أكبر من الفرص والشفافية للمتداولين وأصحاب الأسهم.

وقال الصانع الذي تمتلك شركته موقع ”الموازي دوت كوم“ في مقابلة مع رويترز إن من بين هذه الشركات نحو 200 شركة تتمتع بقدر كبير من الشفافية ولديها نشاط تشغيلي حقيقي ومساهمة قوية في الاقتصاد الوطني ويمكنها أن تكون بنفس كفاءة شركتي المتكاملة وميزان وهما شركتان عائليتان تم إدراجهما بالبورصة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن العمل بنظام خارج المنصة ”سوف يخلق لهذه الشركات فرصا للتمويل والسيولة ويخلق للمساهمين فرصا للتخارج كما سيخلق أيضا فرصا كبيرة للاندماجات والاستحواذات“.

ولن تخضع الشركات المنضوية تحت نظام خارج المنصة لقواعد الحوكمة والشفافية التي تلتزم بها الشركات المدرجة في البورصة.

لكن الصانع أكد أن دخول عمليات تداول الأسهم تحت مظلة البورصة وشركة المقاصة واتمامها عبر الوسطاء المعتمدين سيكون له أثر كبير في منفعة المساهمين وتحقيق الأهداف التي من أجلها خلقت أسواق المال ومد منفعتها لهذه الشركات.

وضرب مثالا على ذلك بأن نظام خارج المنصة سيوفر سجلا للأسعار السابقة للأسهم ليكون ”مرجعا للبائع والمشتري“ يسترشدان به في إتمام الصفقات رغم أنهما لن يكونا ملزمين بحدود سعرية لارتفاعات أسعار الأسهم وهبوطها كما هو حاصل مع الأسهم المدرجة في البورصة.

وذكر أن تداولات الأسهم للشركات المساهمة غير المدرجة تبلغ حاليا نحو 450 مليون دينار (1.49 مليار دولار) سنويا ومن المتوقع أن ترتفع ما بين 10 و20 في المئة لتزيد عن نصف مليار دينار سنويا بعد العمل بنظام خارج المنصة.

وقال إن البورصة تمكنت خلال الفترة الماضية من العمل لتدشين هذا النظام الذي سيجعل التداولات أسهل وتتمتع بقدر كبير من الشفافية كما سيكون هناك حفظ لحقوق البائع والمشتري والوسطاء بالإضافة إلى أن الفترة الزمنية لإجراء عمليات البيع والشراء ستكون أقصر مشيدا بجهود إدارة البورصة في هذا المجال.

يقوم موقع ”الموازي دوت كوم“ المتخصص في قطاع الشركات المساهمة بترتيب صفقات بيع وشراء أسهم الشركات غير المدرجة وإتمامها عبر القنوات الرسمية كما يقدم لمستخدميه قاعدة بيانات ومعلومات عن هذه الشركات.

وقال الصانع إن شركة الموازي استعدت لهذا التطور الكبير الذي طالبت به منذ نحو عشر سنوات وكان لها دور استراتيجي في الإعداد له، وأجرت تعديلات جوهرية على استراتيجيتها لتتمكن من توفير خدمات جديدة لعملائها وتوفير كل المعلومات اللازمة التي تمكنهم من اتخاذ القرار السليم.

* ترقية بورصة الكويت

في 2017 أعلنت شركة فوتسي رفع تصنيف بورصة الكويت إلى وضع السوق الناشئة. ومن المرتقب أن تنضم بورصة الكويت لمؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة على مرحلتين تبدأ الأولى غدا الإثنين.

واعتبر الصانع أن ترقية بورصة الكويت على مؤشر فوتسي هو ”تطور مستحق“ بعد سنوات من العمل والتطوير في البورصة وتعديل القوانين لجعل البورصة جاذبة للاستثمار.

وأضاف أن المحافظة على هذا المكسب وتطويره أهم من حدث الترقية في حد ذاته متوقعا أن يتزايد الاهتمام الدولي ببورصة الكويت بعد الترقية وأن تتدفق أموالا أجنبية بنحو 700 مليون دولار للاستثمار في البورصة وشراء الأسهم الكويتية.

ويحذر مراقبون من أن بورصة الكويت قد تشهد انتعاشة مؤقتة بالتزامن مع ترقيتها لمرتبة الأسواق الناشئة لكنها قد تعود مرة أخرى إلى تداولاتها المعتادة والضعيفة بعد أن ينقضي زخم الترقية.

ويشكو كثير من المستثمرين من أن بورصة الكويت ورغم خطط التطوير التي مرت بها خلال السنوات القليلة الماضية والتي شملت تقسيم السوق لثلاثة أسواق وإقرار قانون هيئة أسواق المال ثم إدخال تعديلات جوهرية عليه إلا أن ذلك لم ينعكس على أداء البورصة ولا تحسن مستوى التداولات اليومية بها.

ويضيف هؤلاء أن أسعار النفط المرتفعة والاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به الكويت عضو منظمة أوبك في محيط مضطرب من الأزمات لم يكن له صدى في البورصة.

ويرى الصانع أن البنية التحتية من قوانين وإصلاحات وتنظيمات رغم أهميتها والجهد الذي بذل فيها لا تكفي وحدها وأن ما تحتاجه البورصة الكويتية هو ”الثقة“.

وقال الصانع إن إعادة الثقة في بورصة الكويت هي مسؤولية الحكومة ممثلة في هيئاتها المعنية ووزاراتها وأجهزتها المختلفة وعلى رأسها الهيئة العامة للاستثمار وغيرها من المؤسسات التي ينبغي أن تعمل بشكل متكامل لإعادة هذه الثقة للبورصة ليس فقط على المستوى الخارجي وإنما على المستوى المحلي والاقليمي أيضا.

وطالب الهيئة العامة للاستثمار ليس فقط بالاستثمار في أسهم البورصة وإنما العمل على خلق منتجات جديدة والمساهمة بها ودعم المستثمرين المحليين في أفكارهم ومبادراتهم وابتكاراتهم.

وقال الصانع إن الفرصة مواتية الآن للاستثمار في بورصة الكويت، فأسعار النفط مرتفعة وقواعد الشفافية والحوكمة تم تطبيقها في البورصة كما أن البنوك لديها سيولة كبيرة والشركات بدأت تتعافى من آثار الأزمة المالية العالمية التي وقعت قبل عشر سنوات وأصبح الوضع أفضل بكثير في الوقت الحالي.

واعتبر الصانع أن إعادة الثقة في بورصة الكويت وإدخال منتجات جديدة وارتفاع معدل التداول اليومي سيكون له أثر كبير في تقييم البورصة التي يتم الإعداد حاليا لطرحها للخصخصة.

وفي أبريل نيسان دعت هيئة أسواق المال الشركات العالمية والمحلية للمنافسة على حصة الشريك الاستراتيجي التي تتراوح بين 26 و44 بالمئة من شركة بورصة الكويت.

وطرح أسهم البورصة للاكتتاب العام قيد الدراسة في الكويت منذ سنوات لكن العملية تعطلت بسبب السجالات السياسية الداخلية والبيروقراطية المتجذرة. وبورصة دبي هي سوق الأسهم الوحيدة في المنطقة المدرجة حاليا.

تبلغ القيمة السوقية لبورصة الكويت حوالي 90 مليار دولار وهي من أقدم بورصات الشرق الأوسط وتأسست رسميا في أوائل الثمانينيات لكنها شهدت انكماشا في عدد الشركات خلال السنوات القليلة الماضية مع انسحاب عشرات الشركات منها خلال السنوات الماضية. وهناك 175 شركة مدرجة حاليا في سوق الكويت.

وينص القانون على طرح 50 بالمئة من أسهم شركة البورصة للاكتتاب العام إلى جانب بيع ما بين 26 و44 بالمئة إلى مشغل عالمي منفردا أو بالشراكة مع شركة كويتية مدرجة في البورصة.

تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522284820- تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below