17 أيار مايو 2011 / 11:05 / بعد 7 أعوام

أجيليتي الكويتية تسعى لتجاوز أزمتها وسط ظروف قاسية

من أحمد حجاجي

الكويت 17 مايو ايار (رويترز) - تسعى شركة أجيليتي الكويتية لتجاوز أزمتها الحالية التي أدت لتراجع سعر سهمها من أكثر من ستة دنانير في ابريل نيسان 2005 إلى 370 فلسا فقط وذلك وسط ظروف قاسية.

وتكابد الشركة من أجل تعويض العقود التي فقدتها مع الجيش الأمريكي كما تسعى لتعظيم أرباحها التي تراجعت بشكل كبير مع وجود دعاوى قضائية ضدها في الولايات المتحدة.

وأعلنت الشركة يوم الأحد هبوط أرباحها الفصلية إلى 7.7 مليون دينار في الربع الأول من 2011 مقارنة بأرباح بلغت 17.6 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010 أي بنسبة 56 في المئة.

وتسعى الشركة منذ فترة لإعادة هيكلة عملياتها للتأقلم مع الواقع الجديد.

وقال طارق السلطان رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لقناة العربية إن هدف الشركة هو تحقيق أرباح قدرها 220 مليون دولار قبل خصم الضرائب والفوائد والأهلاك في نهاية السنة المالية الحالية مؤكدا أن الخطة التي وضعها مجلس الإدارة وتسير عليها الشركة كفيلة بتحقيق هذه الأرباح.

وتباينت أراء المحللين حول إمكانية نجاح الشركة في تنفيذ خططها الرامية للعودة إلى سابق قوتها.

وقال مجدي غرز الدين المحلل المالي إن مستقبل الشركة يعتمد على الاسترتيجية التي تسير عليها مبينا أن الشركة ”كبرت بشكل كبير“ مع عقود الجيش الأمريكي وحسب بيانات 2010 فإن لديها أموالا سائلة تقدر بمبلغ 204 مليون دينار.

وذكر غرز الدين أن هذا يعني أن وضع الشركة قوي ولكن الأمر يعتمد على بحثها عن فرص جديدة لتوظيف هذه الأموال فيها.

وأضاف أن مستقبل الشركة يعتمد أيضا على ما ستنتهي إليه الأحكام النهائية في القضاء الأمريكي.

وقال ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية إن السوق كانت تتوقع تراجع أرباح اجيليتي بدليل عدم تغير سعر سهم الشركة في تداولات الاثنين بعد اعلان النتائج الفصلية.

وأضاف النفيسي أن هذا التراجع ينذر بخسائر في النتائج الفصلية للشركة خلال عام 2011 معللا ذلك بتلاشي العقود الأمريكية.

ويرى النفيسي أن العصر الذهبي للشركة انتهى مستشهدا بتراجع سعر سهمها بشكل كبير في الوقت الحالي.

وكانت أجيليتي أكبر مورد للجيش الامريكي في الشرق الاوسط اثناء الحرب على العراق لكن محكمة أمريكية قضت في مارس آذار الماضي في غير صالح الشركة فيما عد انتكاسة كبيرة لها.

وقالت المحكمة في حينها إن ممثلي الادعاء كانوا محقين في توجيه لائحة اتهام إلى أجيليتي في 2009 برفع الأسعار على الجيش الأمريكي على مدى 41 شهرا في عقود إمداد بقيمة 8.5 مليار دولار جرى توقيعها لأول مرة مع بدء حرب الخليج في 2003.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية إن مجرد بقاء هذه الشركة بهذه القوة ”ومقاومتها“ هو برهان على نجاحها بغض النظر عن تراجع قيمة السهم.

وأضاف إن العصر الذهبي لأجيليتي لم ينته ”ولكن العمل تباطأ.“

وأكد الشريعان ”شركة بهذه العراقة والمتانة والعلاقات الكبيرة سواء الرسمية أو غير الرسمية كان يمكن أن يكون وضعها أسوأ بكثير“ بسبب ما تواجهه من مشكلات.

وقال ”اننا نتحدث عن شركة كانت تحتل المرتبة الرابعة أو الخامسة على مستوى العالم في الخدمات اللوجستية“ مؤكدا أن الشركة ما زال لديها فرص جديدة لاسيما في قطر التي تستعد لتنظيم كأس العالم 2022.

وقال رئيس الشركة في بيان نشرته صحيفة الوطن الكويتية امس ”الشركة ينصب اهتمامها الرئيسي على تقديم الخدمات اللوجيستية للقطاع التجاري.“

واضاف السلطان ”أعمالنا التجارية تنمو بشكل جيد فقد استقطبنا عملاء جددا ونقوم بتوسيع نطاق أعمالنا مع عملائنا الحاليين كما أننا نعمل على تطوير عملياتنا التشغيلية لتكون أكثر كفاءة.“

وقال في تصريحات أخرى لقناة العربية إن نتائج الربع الأول من 2011 ناتجة عن أعمال الشركة المركزة على القطاع التجاري مؤكدا أن هذا القطاع هو الذي يحظى باهتمام الشركة حاليا.

وتابع ”ما عندنا علاقة في العمل مع الجيش الأمريكي (حاليا).“

وقال النفيسي إن الشركة تعلن منذ سنتين عن عمليات لإعادة الهيكلة ربما تتضمن التحول في عملياتها من القطاع العسكري للقطاع المدني مشيرا إلى أن مشكلة ”الجبهة المدنية أنها مفتتة وموزعة وأرباحها ليست كالعسكرية.. بل محدودة وربما تتحول لخسائر.“

وقال غرز الدين إنه وطبقا لبيانات 2010 فإن إيرادات الشركة البالغة 1.605 مليار دينار تنوعت بين منطقة الشرق الأوسط بنسبة 34 في المئة وأوروبا بنسبة 26 في المئة وآسيا بنسبة 24 في المئة وأمريكا بنسبة 16 في المئة.

وأكد السلطان في تصريحه لقناة العربية أن تركيز الشركة ينصب حاليا على الدول النامية مبينا أن شبكتها تتوزع على 120 دولة في العالم كما أن قاعدة ايراداتها تصل إلى ستة مليارات دولار.

وأكد غرز الدين أن هذا التنوع الجغرافي كان يجب أن يتوازى معه تنوعا في القطاعات والخدمات بحيث لا يطغى الجانب العسكري على غيره من القطاعات لاسيما وأنه كان معروفا لدى الشركة من البداية أن العمل مع الجيش الأمريكي هو بطبيعته مؤقت لأن أمريكا لن تبقى أبد الدهر في العراق.

أ ح ج - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below