8 كانون الثاني يناير 2012 / 13:07 / بعد 6 أعوام

كاميرون: بريطانيا ستعرقل ضريبة أوروبية على المعاملات المالية

(لإضافة مقتبسات وخلفية)

من أدريان كروفت

لندن 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للمرة الأولى اليوم الأحد إنه سيعرقل فرض ضريبة على المعاملات المالية على المستوى الأوروبي ما لم يكن فرضها عالميا مما يزيد حدة المواجهة مع أعضاء كبار بالاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا.

وقال إنه يحق لفرنسا المضي قدما بمفردها في فرض ضريبة على المعاملات المالية إذا أرادت ذلك.

وتدعو باريس وبرلين إلى فرض ضريبة على المعاملات المالية في الاتحاد الأوروبي لكن بريطانيا ترفض بشدة متخوفة من أن تلحق الضرر بمدينة لندن المركز المالي العالمي والتي ستكون مصدر جزء كبير من حصيلة الضريبة.

ويأتي تهديد كاميرون بعرقلة الضريبة بعد أن أثار غضب شركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي العام الماضي عندما رفض إبرام معاهدة جديدة للاتحاد من أجل مزيد من التكامل المالي في منطقة اليورو وهو ما كان يهدف إلى نزع فتيل أزمة ديون المنطقة. وقال منتقدون إن الخطوة قد تعزل بريطانيا عن سائر دول الاتحاد الأوروبي الست والعشرين.

وقال كاميرون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”فكرة فرض ضريبة أوروبية جديدة في وقت لن تسري فيه تلك الضريبة في أماكن أخرى لا أعتقد أنها معقولة ولذا سوف أمنعها.“

وقال ”ما لم يتفق العالم بأسره في نفس الوقت على أن نفرض جميعا ضريبة ما فإننا لن نمضي قدما في ذلك.“

ويتطلب فرض ضريبة على مستوى الاتحاد الأوروبي موافقة كل الدول الأعضاء السبع والعشرين.

كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد تعهد يوم الجمعة بالمضي في فرض ضريبة جديدة تعرف باسم ”ضريبة توبين“ على المعاملات المالية حتى بدون شركاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي وذلك في مواجهة معارضة بريطانية شديدة.

وقال كاميرون ”إذا أراد الفرنسيون أنفسهم المضي قدما في فرض ضريبة على المعاملات في بلدهم فلهم مطلق الحرية في ذلك.“

واقترح أن يحاكي الزعماء الأوروبيون الآخرون الضرائب التي تفرضها بريطانيا على البنوك ومعاملات الأسهم.

وقال ”أقول لهؤلاء الزعماء الأوروبيين الآخرين إذا أردتم القيام بما تقوم به بريطانيا فلدينا ضريبة مصرفية مما يعني أن البنوك تسهم بشكل ملائم ولدينا ضريبة دمغة على معاملات الأسهم ويمكنكم القيام بهذه الأشياء.“

كانت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قد تبنت خططا في سبتمبر أيلول الماضي لفرض ضريبة على المعاملات المالية. وبموجب الخطة تفرض ضريبة نسبتها 0.1 بالمئة على تداولات الأسهم والسندات و0.01 بالمئة على المشتقات.

ويبحث ساركوزي الفكرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عندما يجتمعان غدا الاثنين في برلين وستكون محل نقاش خلال اجتماع للمجلس الأوروبي في بروكسل يوم 30 يناير كانون الثاني.

وفي حين قد تمضي فرنسا قدما بمفرضها تتمسك ألمانيا وايطاليا بفكرة فرض ضريبة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ونال قرار كاميرون رفض إبرام معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي إشادة من المتشككين في اليورو من تيار أقصى اليمين داخل حزب المحافظين الذي يرأسه وعزز شعبيته في استطلاعات الرأي لكنه أثار غضب شركائه في الائتلاف الحكومي المؤيدين للتوجه الأوروبي الديمقراطيين الأحرار.

ويستضيف نيك كليج نائب رئيس الوزراء وزعيم الديمقراطيين الأحرار اجتماعا لحلفائه الليبراليين من أنحاء أوروبا في لندن يوم الاثنين لدفع برنامجه لإعادة الانخراط مع الاتحد الأوروبي بعد اعتراض كاميرون على إبرام معاهدة جديدة.

(شارك في التغطية أفريل أورمسبي)

أ أ - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below