27 أيلول سبتمبر 2012 / 12:42 / بعد 5 أعوام

وعود حكومية باجراءات لدعم الاقتصاد تعزز بورصة الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 27 سبتمبر أيلول (رويترز) - توقع محللون أن تستمر موجة التفاؤل مهيمنة على تداولات بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل بفضل تصريحات حكومية بالتحرك لدعم الاقتصادي والمضي قدما في تحقيق التنمية.

وقالوا لرويترز إن سوق الكويت الذي عانى كثيرا منذ عام 2008 بسبب تداعيات الأزمة العالمية استعاد الثقة مرة أخرى بفضل اللهجة الجادة التي يتحدث بها وزراء حكوميون عن إصلاح الاقتصاد ودعم الشركات.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند مستوى 1005.13 نقطة مرتفعا بمقدار 40.67 نقطة توازي 4.2 في المئة عن مستوى إغلاق الخميس الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5990.54 نقطة مرتفعا بمقدار 110.72 نقطة توازي 1.88 في المئة عن اغلاق الاسبوع الماضي.

وقال نايف الحجرف وزير المالية الكويتي أمس بعد لقاء الأمير بالفريق الاقتصادي إن الحكومة تعتزم أخذ إجراءات سريعة لدعم الاقتصاد وتطبيق الاصلاحات الاقتصادية الموعودة.

وشمل الفريق الاقتصادي الذي التقى أمير الكويت امس أيضا وزير التجارة والصناعة ومحافظ بنك الكويت المركزي والعضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت. وجاء هذا اللقاء بعد لقاء مماثل الأسبوع الماضي.

وقال حازم البكري مدير إدارة البحوث في شركة المدينة للإستثمار لرويترز إن اللهجة التي تم الحديث بها تفيد أن هناك حرصا من القيادة السياسية على سرعة البدء في عملية الإصلاح الاقتصادي دون التعلل بمزيد من الدراسات وهو ما انعكس على البورصة اليوم.

وارتفع مؤشر كويت 15 اليوم بنسبة 0.95 في المئة كما ارتفع المؤشر السعري بنسبة 0.76 نقطة.

ونقل الحجرف عن الأمير قوله خلال إجتماع أمس انه لا مجال الآن لإعداد البحوث والدراسات الاقتصادية فهناك الكثير منها التي شخصت الحالة الاقتصادية سابقا والوقت الآن يتجه الى ترجمة وتطبيق الآليات المعالجة.

وقالت صفاء زبيب رئيسة البحوث لدى شركة الكويت والشرق الاوسط للاستثمار المالي (كميفك) إن الخطوات الحكومة في اتجاه الإصلاح الاقتصادي لو استكملت ”فستخلق جوا عاما من التفاؤل“ ينعكس على البورصة بشكل واضح.

وقالت زبيب إن الحديث عن ضخ السيولة ”سرق الأضواء“ من الأحداث السياسية لاسيما رفض المحكمة الدستورية العليا هذا الأسبوع لطعن الحكومة على قانون الدوائر الانتخابية.

وخفف الحكم الذي اعتبرته المعارضة انتصارا لها من حدة التوترات السياسية الراهنة حيث توعدت المعارضة بالنزول الى الشوارع اذا جاء حكم المحكمة لصالح الحكومة.

لكن نايف العنزي المحلل المالي قال إن أي تصريحات حكومية ما هي إلا تكرار لتصريحات سابقة ووعود لم يتم الوفاء بها معتبرا أنه لن يكون لهذه الأحاديث مصداقية حقيقية ”مالم ترافقها تحركات على أرض الواقع وعمل حقيقي.“

واعتبر العنزي أن ارتفاع السوق اليوم ما هو إلا نتاج عمليات مضاربية حاولت استغلال هذه التصريحات وتحقيق مكاسب آنية من ورائها.

وكانت الأوساط الاقتصادية تتحدث خلال الأسبوعين الأخيرين عن دخول المحفظة الوطنية التابعة للهيئة العامة للاستثمار بقوة في البورصة وشرائها للأسهم القيادية دون أن يكون لدى المتابعين دليل ملموس على هذه التحركات إلى أن جاءت تصريحات وزير المالية أمس وحسمت الأمر.

واعترف الحجرف بقيام المحفظة الوطنية بنشاط كبير في بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي. وقال إن الجميع لمسوا نشاطها معتبرا أن دورها ”يتمثل باقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة الموجودة في البورصة.“

وذكر البكري أن التوجهات الجديدة للحكومة تعني أن الشركات والمحافظ والصناديق ستحصل على السيولة اللازمة وستسدد ما عليها من التزامات وستقوم بالمضي قدما في تنفيذ ما لديها من مشاريع وهو ما سينعكس على هذه الشركات على المدى البعيد.

وقالت زبيب إن تحركات المحفظة الوطنية ستكون ”بمثابة شرارة الانطلاق“ لتحركات المستثمرين وارتفاع البورصة.

وذكر العنزي أن ”إصلاح السوق لا يكون من خلال ضخ الأموال وإنما من خلال إصلاح الاقتصاد ككل.“

وقال إن السوق ليس هو كل الاقتصاد متسائلا ماذا سيستفيد الاقتصاد الكويتي من ارتفاع السوق مهما بلغ إذا لم يكن لذلك سند على أرض الواقع من تنمية ومشروعات حقيقية.

ويرى البكري أن اسواق الأوراق المالية في كل دول العالم تسبق عادة الأسواق الحقيقية ببضعة أشهر وإذا كانت البورصة متفائلة في هذه الأيام فسينتقل هذا التفاؤل للسوق الحقيقي خلال أشهر قليلة.

وتوقع أن تختلف ميزانيات الشركات في 2012 في نهاية العام بشكل كبير عن نظيرتها في 2011 باتجاه الأفضل.

بينما رأى العنزي أن الأمر لن يختلف كثيرا بل ربما تشهد البنوك والشركات تراجعا مالم يكن هناك ”إصلاح حقيقي“ للاقتصاد.

وقالت زبيب ”إغلاقات الربع الثالث ستكون إيجابية وستكون التوقعات أفضل للربع الرابع.“

وأكدت ضرورة إيجاد حل جذري لمشكلة المديونيات متوقعة أن يتم اتخاذ خطوات فعلية في هذا الاتجاه قريبا.

وقالت زبيب إن هذه الخطوات لو تم اتخاذها بالفعل فستنعكس على الأفراد والشركات والبنوك ومجمل السوق.

ولمح وزير المالية أمس إلى إمكانية شراء الحكومة لبعض الاصول المتعثرة لكن بشروط ووفق معايير محددة معتبرا أن هذا الموضوع ”كبير ومتشعب.“

وتعاني الشركات الكويتية والبنوك من تراجع قيم الأصول بشكل جعل البنوك ترفع نسب المخصصات لديها بشكل غير مسبوق خلال الفترات المالية الماضية نظرا لعدم كفاية ما لديها من ضمانات مقابل القروض.

الدولار = 0.2808 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي ahmed.hagagy@thomsonreuters.com

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below