20 تشرين الثاني نوفمبر 2012 / 11:48 / بعد 5 أعوام

قمة رويترز-مسؤول في البنك الأهلي: 2012 سنة صعبة للبنوك الكويتية

من أحمد حجاجي

الكويت 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال عبد الله السميط نائب رئيس المدراء العامين في البنك الأهلي الكويتي إن سنة 2012 ستكون سنة ”صعبة“ للبنوك الكويتية وسوف تتأثر نتائجها بما تعانيه البيئة الاستثمارية حاليا.

وفي مقابلة أجريت معه اليوم الثلاثاء في إطار قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط قال السميط ”أنا اعتبرها من أصعب السنوات التي مرت بها البنوك منذ بدء الأزمة العالمية.. بيئة الأعمال غير مشجعة.. توقعنا أن تطرح مشاريع في إطار خطة التنمية لكن هذا لم يتم.“

وأقرت الكويت عضو منظمة أوبك في سنة 2010 خطة تنموية تتضمن تنفيذ مشاريع كبرى تبلغ كلفتها 30 مليار دينار (106.5 مليار دولار) خلال أربع سنوات لكن حجم الإنجاز مازال ضعيفا رغم مرور أكثر من نصف مدة الخطة.

وأكد السميط أن تأخر الدولة في طرح المشاريع ”يخلق نوعا من الخوف والتردد في منح الائتمان“ لغياب الشركات التشغيلية المستندة لمشاريع حقيقية وهو ما يدفع البنوك لمنح القروض مقابل ضمانات من الأسهم والعقار وهذه ”لها مخاطر كبيرة“ لتعرض أسعار هذه الأصول للهبوط في أحيان كثيرة كما أن العوائد التشغيلية لها ”انحدرت بسبب بيئة العمل.“

وقال ”الأزمة العالمية في الكويت لم تعد عالمية وإنما أصبحت أزمة ثقة في بيئة الأعمال.“

وأكد السميط أن البنوك تواجه حاليا تحدي شح الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات.

وأيد دعوة البعض للحكومة للتدخل بشراء ما يعرف ”بالأصول المسمومة“ لدى بعض الشركات من أجل انقاذ هذه الشركات وتعافي الاقتصاد بحيث تحصل الحكومة على أسهم مقابل ما تدفعه من أموال.

واعتبر أن مثل هذه الدعوة تهدف لانقاذ الاقتصاد و”ليس لانقاذ أشخاص أو شركات بعينها.“

وقرر بنك الكويت المركزي في الثالث من أكتوبر تشرين الأول خفض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس إلى اثنين بالمئة بهدف تعزيز القطاع المصرفي ودعم الاقتصاد.

وقال السميط إن البنوك سوف تتضرر من هذه الخطوة على المدى القصير لأنها تمنح القروض بسعر الفائدة المنخفض بينما هي تدفع سعر الفائدة المرتفع السابق لما لديها من ودائع وبعضها يشكل مبالغ كبيرة تصل إلى 600 مليون دينار.

لكنه أكد أن الأثر الإيجابي لخفض سعر الفائدة ستجنيه البنوك على المدى البعيد. وقال إن خفض سعر الفائدة سوف ينشط الاستثمار لأن كلفة الاقتراض من قبل المستثمرين ستكون أقل.

وقال إن البنوك لم تلمس بعد أثر خفض سعر الفائدة بشكل كبير ولكن ”أعتقد لو خفض سعر الفائدة لواحد ونصف (في المئة).. سيكون له مردود أكثر وأقوى.“ لكنه شدد على أن كل هذا مرتبط بتحريك المشاريع الكبرى.

واعتبر السميط أن الوضع السياسي في الكويت ”مقلق“ وهو ناتج عن غياب المشاريع التنموية التي يمكن أن تدفع المواطنين للتفكير في المستقبل. وقال ”عندما توضع المشاريع في الأدراج“ تزداد حدة الاحتقانات السياسية.

وقال إن إجمالي ما لدى البنك الأهلي من مخصصات ”يفوق 140 مليون دينار“ وهي تضم المخصصات الاحترازية والمحددة.

وأضاف ”هناك قروض تم أخذ مخصصات مقابلها بنسبة 100 بالمئة ولدينا عروض لشرائها.. البنك يدرس أفضل العروض.. في أي وقت أجد سعرا مناسبا سوف أبيع (هذه القروض).“

واعتبر أن هذه المخصصات ”جيدة“ لاسيما إذا ما قورنت برأسمال البنك الأهلي البالغ 151 مليون دينار.

وقال إن الاحتفاظ بمثل هذا المبلغ ”وضع فريد .. لكنه يشكل قوة رأسمالية.. واطمئنان للبنك في مواجهة أي هزة.“

وأقر السميط أن المخصصات ”هي أموال معطلة ولكن لفترة محددة“ وهي ضرورية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في العالم كله لاسيما في أوروبا والمشكلات التي تعاني منها منطقة اليورو.

وأكد أن انكشاف البنك على الشركات المتعثرة ”قليل.. وهذه الديون تم أخذ مخصصات لها أكثر من مئة في المئة.“

وقال إن عمل البنك في كل من أبوظبي ودبي يعطيه ”ميزة كبيرة“ رافضا الافصاح عن نسبة الأرباح التي يحققها من فرعيه في الإمارات مقارنة بنتائجه الكلية.

وأكد أن فتح فرع في أبوظبي خطوة أثبتت جدواها لاسيما في ظل النشاط الذي تشهده الإمارة الغنية بالنفط والمشاريع الحكومية الكبيرة وفي ظل تعافي إمارة دبي.

وأكد أن البنك سوف يدرس أي فرصة تعرض عليه للتوسع في دول الخليج لكن لا يوجد شيء محدد حتى اللحظة.

وأبدى اهتماما بدولة قطر. وقال ”إذا كان لنا فرصة في المستقبل (للتوسع خارجيا) فسوف تكون في قطر.“ لكن لا يوجد شيء محدد في الوقت الحالي وإنما مجرد توجهات عامة.

وأقر السميط بالنمو السريع الذي تحققه البنوك الإسلامية لكنه أكد عدم وجود توجه في الوقت الحالي للدخول في المصرفية الإسلامية ”إلا إذا كانت هناك فرصة للاستحواذ على ذراع إسلامية فسيكون ذلك أمرا جيدا للغاية للبنك الأهلي.. لتنويع مصادر الايرادات.“

وقال إن البنك يركز على ”الاستثمار في السندات المضمونة“ وكذلك على قروض الأفراد الاستهلاكية التي يستحوذ البنك على حصة عشرة بالمئة منها.

وقال إن محفظة القروض الخاصة بالشركات تفوق ملياري دينار وهي تزيد على 12 بالمئة من السوق الكويتية.

تأسس البنك الأهلي الكويتي في سنة 1967 وأدرج في بورصة الكويت في 1984.

وهبطت أرباح البنك في التسعة أشهر الأولى من 2012 إلى 30.35 مليون دينار مقارنة بأرباح قدرها 39.89 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2011.

الدولار= 0.2818 دينار كويتي تحرير منير البويطي وأحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below