3 كانون الثاني يناير 2013 / 12:42 / بعد 5 أعوام

توقعات بهيمنة المضاربة على تداولات الكويت سعيا للربح السريع

من أحمد حجاجي

الكويت 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - توقع محللون أن تواصل بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل موجة الصعود التي اجتاحتها في مطلع العام الجديد مع احتدام المضاربة لاسيما مع غياب المحفزات ورغبة كثير من المتداولين في تحقيق الربح السريع وفي ظل غياب الفرص الاستثمارية الحقيقة.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم الخميس عند مستوى 6004.41 نقطة ليسجل مكاسب قدرها 70.1 نقطة توازي 1.2 في المئة يومي الأربعاء والخميس وهما أول جلستي تداول في العام الجديد.

وهذه هي المرة الأولى التي يغلق فيها مؤشر بورصة الكويت فوق مستوى ستة آلاف نقطة منذ يونيو حزيران الماضي.

كما ارتفع مؤشر كويت 15 بمقدار 15 نقطة تمثل 1.5 في المئة خلال نفس الفترة ايضا.

وقال محمد الثامر المحلل المالي إن ”المضاربة البحتة“ هي سبب ارتفاعات السوق في مطلع العام معتبرا أن هذه المضاربة ”سلبية وتسيطر سيطرة كاملة على التداولات.“

وقال الثامر إن اليومين الماضيين لم يطرأ فيهما أي تغيير على الوضع العام في البلاد سواء سياسيا أو اقتصاديا كما لم تطرأ تغيرات على السوق أو الشركات المدرجة فيه ولايوجد أي مبرر موضوعي لهذه الارتفاعات الكبيرة.

وحذر الثامر من احتمالات هبوط الأسعار من جديد لاسيما في ظل “عدم وجود عوامل حفز يمكن أن تدعم هذه الأسعار المرتفعة في السوق.

لكن عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات قال إن المضاربات أصبحت ”أكثر استقرارا“ الآن مقارنة بالمضاربات السريعة التي كانت تحدث سابقا.

واضاف أن المضاربين الأكثر تأثيرا الآن هم الذين يقومون بعمليات الشراء ويحتفظون بالأسهم مدة من الزمن ولا يلجأون للبيع السريع وهم أقرب لأن يكونوا ”مستثمرين على المدى المتوسط.“

واكد الدليمي أن المحفظة الوطنية دخلت اليوم بقوة في السوق مرجحا أن يكون هذا الدخول ضمن حزمة اصلاحات تعتزم الحكومة تنفيذها.

ومن المفترض ان تعلن الحكومة أولوياتها للمرحلة المقبلة خلال الاسبوع المقبل بعد أن هدأت الأوضاع السياسية نسبيا وبدأ البرلمان في عمله بعد شهور من عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته البلاد.

ويأمل المستثمرون أن تضطلع الحكومة بتنفيذ خطة التنمية التي تتضمن مشاريع تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) خلال أربع سنوات حتى عام 2014 لكنهم يتشككون في هذا الأمر مع مرور أكثر من نصف مدة الخطة دون تحقيق انجازات لافتة.

وتعتمد شركات القطاع الخاص بشكل شبه مطلق على ما تطرحه الحكومة من مشاريع.

وقال الثامر إن نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لا تتعدى حاليا 17 في المئة بينما ينبغي أن ترتفع هذه النسبة إلى 50 في المئة لكي يكون اقتصاد الكويت في أمان وهو مالا تبدو أية بوادر على بدء العمل في سبيل تحقيقه.

وتابع قائلا إن البنوك أصابها الضرر من البيئة المضاربية التي توجد فيها لأنها لا تجد مستثمرين حقيقيين يرغبون في الحصول على تمويل رغم تدني نسبة الفائدة.

كان بنك الكويت المركزي قد أعلن في أوائل اكتوبر تشرين الاول الماضي خفض سعر الخصم -وهو سعر الفائدة القياسي- بمقدار 50 نقطة أساس في إطار جهوده لتشجيع البنوك على الإقراض وتحفيز النمو الاقتصادي.

واعتبر الثامر أن الحل يمكن في قدرة الشركات على تغيير نماذج عملها بحيث تركز على الاستثمار وليس المضاربة وأن تقوم الحكومة من جانبها بتنفيذ الخطط من أجل توفير بيئة ملائمة للعمل والتنمية في ظل التزايد المستمر في عدد السكان وتزايد الفوائض المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

وقال بنك الكويت الوطني في تقرير أصدره أمس إن الإنفاق الحكومي في الكويت لا يزال دون المستوى المأمول بعد مرور أكثر من نصف السنة المالية الحالية وهو ما يراكم فوائض وصفها بالهائلة بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية.

وأوضح التقرير أن فائض الميزانية للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية أي من أبريل نيسان إلى أكتوبر تشرين الأول بلغ 14.7 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.

الدولار = 0.2813 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below