11 نيسان أبريل 2013 / 13:38 / بعد 5 أعوام

المؤشر الكويتي يسعى لبلوغ 7 آلاف نقطة في ظل حالة من التفاؤل

من أحمد حجاجي

الكويت 11 أبريل نيسان (رويترز) - توقع مراقبون أن يبلغ المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت مستوى سبعة آلاف نقطة خلال فترة وجيزة في ظل الارتفاعات المتتالية التي يحققها منذ بداية العام والمدفوعة بالنشاط القوي على الأسهم الصغيرة واستقرار الوضع السياسي في البلاد لكنهم حذروا في الوقت نفسه من إمكانية حدوث موجات تصحيح في أي لحظة.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم الخميس عند 6977.73 نقطة مرتفعا بمقدار 160.35 نقطة تمثل 2.3 في المئة عن إغلاق الخميس الماضي. كما ارتفع مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية بمقدار 10.65 نقطة تمثل 1.02 في المئة خلال الفترة نفسها ليصل إلى 1053.61 نقطة.

وتعيش بورصة الكويت منذ بداية العام حالة من التفاؤل بسبب هدوء الوضع السياسي والمؤشرات القوية على وجود توافق كبير بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) الذي انتخب في ديسمبر كانون الأول الماضي والذي ينظر إليه باعتباره مواليا للحكومة.

وظهرت أوضح مؤشرات هذا التوافق خلال ابريل نيسان الجاري في موافقة الحكومة على قانون سيتم بموجبه منح اعفاءات واسعة للمواطنين المقترضين من بنوك وشركات استثمار تقليدية قبل نهاية مارس آذار 2008 وهو ما كانت ترفضه الحكومة في أوقات سابقة.

وخلال السنوات الماضية شكلت القضية المعروفة شعبيا ”باسقاط القروض“ إحدى العقبات التي كانت تتحطم عليها دائما أي إمكانية للتعاون الحكومي البرلماني.

وقال فهد البسام مدير إدارة الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية لرويترز إن هناك تفاؤلا في السوق وتوجها عاما نحو الصعود بسبب ”التناغم والتوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.“

وأضاف البسام أنه وبغض النظر عما هو صواب أو خطأ في المقارنة بين البرلمانين السابق والحالي ”هناك هدوء في الوضع السياسي الداخلي في الكويت.. والحكومة لديها اريحية.. ولديها قدرة أن تعمل أي شيء تريد أن تعمله.. وعندها مجلس يمكن أن يوافق على أي شيء في بالها“ بعكس الوضع في المرحلة الماضية.

وعطل الصراع السياسي بين البرلمان والحكومة في الكويت تنفيذ خطة تنمية تم إقراها في سنة 2010 وتتضمن مشاريع تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار (105.3 مليار دولار) رغم ما تتمتع به الكويت من فوائض نفطية هائلة. ويأمل المستثمرون أن تستثمر الحكومة فترة الهدوء الحالية وتمضي قدما في تنفيذ مشاريع التنمية.

وقال مصطفى الشمالي وزير المالية الإثنين الماضي إن الكويت تنوي إنفاق ما بين 4.5 وخمسة مليارات دينار (15.8-17.5 مليار دولار) على مشاريع تنمية في السنة المالية 2013-2014 التي بدأت هذا الشهر.

وأوضح الشمالي أن اقتصاد بلاده عضو منظمة أوبك سينمو ما بين 4.5 وخمسة بالمئة هذا العام. وهذا تقدير أكثر تفاؤلا من نتائج استطلاع أجرته رويترز حيث توقع المحللون في يناير كانون الثاني نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت ثلاثة بالمئة هذا العام بعد نمو يقدر بنحو 5.1 بالمئة في 2012.

لكن محمد الثامر المحلل المالي قلل من أهمية العوامل السياسية في حركة البورصة ”لأن السوق لم يهتم أبدا بما يحدث في أروقة السياسة“ حتى أنه كان يستمر في الصعود في ظل أعتى الأزمات السياسية التي كانت تمر بها الكويت ومنها فترة الغزو الأمريكي للعراق في 2003.

وأضاف الثامر ان عملية التنبؤ والاستقراء المنطقي شديدة الصعوبة في بورصة الكويت في ظل ”النهج المضاربي“ المتبع مشيرا إلى أن هناك شركات لم يطرأ عليها أي تطور يذكر من حيث العوامل الأساسية ومع ذلك نجد أسهمها في ارتفاع مستمر واصفا ما يحدث بأنه ”غير اوقعي.“

وتوقع البسام أن يواجه المؤشر الرئيسي مقاومة قبل الوصول لسقف سبعة آلاف نقطة مشددا على قدرة السوق على تجاوز هذا الحاجز الذي ستاتي بعده ”محطة أخرى من جني الأرباح“ والتي ربما ستكون عند مستوى 7100 أو 7200 نقطة.

ويترقب المتابعون الإعلان خلال الأيام المقبلة عن نتائج الشركات في الربع الأول من 2013 والتي يأمل كثيرون أن تكون أفضل من نظيرتها العام الماضي لاسيما بعد تحسن قيم الأصول المدرجة في البورصة منذ بداية العام.

ومنذ بداية 2013 ارتفع المؤشر الرئيسي في الكويت 17.58 في المئة بينما ارتفع مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية 4.4 في المئة فقط في مؤشر واضح على أن النسبة الأكبر من نشاط السوق تركزت حول الأسهم الصغيرة.

وقال البسام إن نتائج الربع الأول ستشهد ”تحولا كبيرا“ بسبب التحسن الكبير الذي طرأ على اسعار الأسهم في البورصة والتي زادت اسعار بعضها بنسبة 100 في المئة منذ بداية العام وهو ما سيرفع قيم الأصول المدرجة للشركات وبالتالي يساعد في تحقيق أرباح.

لكن محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية توقع أن تكون نتائج البنوك بشكل خاص ”أسوأ“ من العام الماضي.

وأوضح المصيبيح أن البنوك مازالت تجنب المزيد من المخصصات الاحتياطية تحسبا لمواجهة اي احتمالات للتعثر من قبل بعض العملاء وهو ما سيؤثر سلبا على نتائجها في الربع الأول.

وتوقع البسام أن تكون نتائج البنوك إما مستقرة أو أحسن قليلا من نتائج العام الماضي ولن تحقق طفرة كبيرة مشيرا إلى أن التحول الكبير في النتائج سيكون في قطاعي الاستثمار والعقار لأن كثيرا من الشركات المدرجة في هذين القطاعين يشكل تملك الأسهم المدرجة جزءا كبيرا من نشاطها.

وقال الثامر إن التدقيق في نتائج الشركات وما يطرأ عليها يظهر أن ما يحدث لها من تحسن هو ناتج عن ”أرباح غير محققة“ بسبب ارتفاع أسعار الأسهم بينما لم تشهد هذه الشركات تحسنا موازيا على مستوى الأرباح المحققة نتيجة النشاط التشغيلي.

الدولار = 0.2849 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below