18 نيسان أبريل 2013 / 10:39 / منذ 4 أعوام

التطورات السياسية والمضاربات ونتائج الشركات تحدد مسار بورصة الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 18 أبريل نيسان (رويترز) - قال محللون إن مسار بورصة الكويت خلال الأيام المقبلة سيتحدد بناء على التطورات السياسية لاسيما تداعيات الحكم القضائي الصادر ضد المعارض السياسي البارز مسلم البراك جنبا إلى جنب مع حركة المضاربة ونتائج الشركات والبنوك للربع الأول من 2013.

وتعيش الكويت حاليا فترة من التوتر السياسي بعد أن قضت محكمة أول درجة الإثنين الماضي بسجن البراك خمس سنوات مع الشغل والنفاذ بتهمة المساس بالذات الأميرية وهو ما أعاد بعض الزخم للحراك السياسي الذي انطلق في أكتوبر تشرين الأول الماضي في مواجهة السلطة.

وتجاهل المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت خلال الأيام الماضية قضية البراك وواصل ارتفاعه المعتاد الذي بدأ مع بداية العام بل إنه حقق في يوم الحكم على البراك مستوى تاريخيا وتجاوز حاجز سبعة آلاف نقطة للمرة الأولى منذ 30 شهرا.

هذا الارتفاع التاريخي أثار تكهنات بتدخل حكومي من خلال المحفظة الوطنية المملوكة للهيئة العامة لاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت من أجل إقالة البورصة من عثرتها.

وكان المؤشر الرئيسي هبط 1.3 في المئة خلال دقائق معدودة من صدور الحكم على البراك ولكن سرعان ما عوض خسائره وصعد بشكل وصف بالمبالغ فيه دون أن يكون هناك أسبابا مفهومة لهذا الارتفاع.

وارتفع مؤشر كويت 15 خلال معاملات اليوم بنسبة 0.46 بالمئة ليغلق عند 1065.12 نقطة.

وقال مهند المسباح نائب المدير التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية لرويترز إن ”البورصة خاضعة للمزاج السياسي.. الحكومة تحرك السوق متى رأت أنه مناسب ويخدم قضيتها.“

واضاف المسباح أن الحكومة ترغب في تجنب أية عوامل يمكن أن تثير المواطنين خلال الفترة الحالية ومنها تطورات البورصة التي تمس مصالح شرائح كبيرة منهم.

وبنهاية مارس الماضي بلغ عدد حسابات التداول النشطة للمتداولين الكويتيين 14.9 ألف حساب بينما بلغ عدد الحسابات غير النشطة 212.4 ألف وذلك طبقا لبيانات البورصة الرسمية على موقعها الالكتروني.

ويبلغ عدد المواطنين الكويتيين 1.2 مليون مواطن وهو ما يعني أن إجمالي الحسابات في البورصة سواء كانت نشطة أو غير نشطة تبلغ 19 في المئة إلى إجمالي عدد المواطنين.

وذكر المسباح أن هناك رغبة حكومية واضحة لإعادة المواطنين للتداول في البورصة التي ”تسير في دمهم أصلا.“

لكن مثنى المكتوم نائب مدير الصناديق الاستثمارية في شركة الاستثمارات الوطنية قال إن البورصة ”امتصت“ الحدث السياسي الأبرز في قضية البراك وهو لحظة صدور الحكم القضائي وواصلت ارتفاعها الذي يعود ”لأسباب فنية بحتة“ على حد وصفه.

وتوقع المكتوم أن يستمر السوق في اتجاهه الصاعد دون اكتراث كبير بالتطورات السياسية التي سيكون تأثيرها ضعيفا على البورصة.

وأكد المكتوم إنه من الصعب الجزم بتدخل أو عدم تدخل المحفظة الوطنية في التداولات لكنه قال إن الاسهم القيادية المقيدة في مؤشر كويت 15 التي تستهدفها عادة المحفظة الوطنية ليست هي الأسهم الأكثر تداولا.

واعتبر المكتوم أن تدخل المحفظة الوطنية كان مؤقتا ثم تركت السوق ليسير ”بوقوده الذاتي.“

وقال محمد الهاجري رئيس فريق دريال للتحليل الفني إن ”الإندفاع الذي نشاهده الآن (في البورصة) هو حكومي لأسباب سياسية.“

وتلعب المضاربات دورا حاسما في تداولات بورصة الكويت التي ارتفع مؤشرها الرئيسي نحو 19 في المئة منذ بداية العام دون أن تكون هناك أسبابا موضوعية لذلك سواء من نتائج الشركات المدرجة أو في البيئة الاقتصادية المحيطة.

وتركزت الارتفاعات منذ بداية العام على الأسهم الصغيرة الواقعة دون سقف المئة فلس التي تعاني شركاتها من العديد من الأزمات والتي كان كثير منها يوصف في السابق بالأسهم الورقية.

وأكد المسباح أن هناك طفرة تقنية في عمل المضاربين الذين اصبحوا يعتمدون على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي في تنظيم تحركاتهم وفي دفع المتداولين الآخرين في إتجاهات معينة.

وتوقع المكتوم أن يستمر ارتفاع السوق حتى منتصف الربع الثاني ثم يبدأ بعد ذلك بموجة تصحيحية لن تكون كبيرة وشاملة كما حدث في السنوات الماضية وإنما أقل حدة نظرا لتزايد السيولة في بورصة الكويت.

وأضاف المكتوم أن توجهات المضاربة اختلفت حاليا عن الفترات السابقة وأصبحت تشمل عددا أكبر من الأسهم كما أن المعدلات التي تتحرك فيها الأسهم صعودا وهبوطا لم تعد كبيرة كما كانت ذي قبل.

ويترقب كثير من المتداولين نتائج الشركات عن الربع الأول من 2013 مع توقعات بتحسن هذه النتائج مقارنة بالعام الماضي بسبب ارتفاع قيم الأصول المدرجة في البورصة منذ بداية 2013.

وخلال الأسبوع الماضي ارتفعت معنويات المتداولين بعد إعلان أرباح بنك بوبيان الإسلامي التي ارتفعت 25 في المئة وأرباح البنك الأهلي المتحد الكويتي التي ارتفعت ايضا 10 في المئة في الربع الأول إلا أن بنك الكويت الوطني وهو المصرف الأكبر في البلاد حقق نموا طفيفا بلغت نسبته 0.35 في المئة إلى 81.33 مليون دينار.

وتنظر الأوساط الاقتصادية لنتائج بنك الكويت الوطني عادة على أنها مؤشر على تعافي أو عدم تعافي البيئة الاقتصادية في الكويت.

وقال المسباح إن أرباح البنوك ”جيدة“ حتى الآن قياسا للوضع الاقتصادي العام مؤكدا ضرورة التفكير فيما هو قادم من الأيام لاسيما مع عدم اتخاذ أي خطوات حكومية جدية في سبيل إحياء خطة التنمية التي بدأت في 2010 والتي تتضمن انفاق 30 مليار دينار خلال أربع سنوات على مشاريع كبرى.

واتفق المكتوم في اعتبار أرباح بنك الكويت الوطني ”جيدة“ نظرا لعدم وجود تحسن في بيئة الأعمال لاسيما في المشاريع الكبرى التي تترقبها الشركات.

وقال الهاجري إن نتائج البنك الوطني التي أعلنت الأربعاء لم تخضع بعد للقراءة المعمقة والتحليل الكافي حتى يمكن استخلاص النتائج والعبر منها.

الدولار = 0.2845 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below