20 حزيران يونيو 2013 / 13:03 / منذ 4 أعوام

تطورات الوضع السياسي تحدد حركة البورصة في الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 20 يونيو حزيران (رويترز) - قال مراقبون إن تطورات الوضع السياسي وما إذا كان سيتجه للتصعيد أم الهدوء هو ما سيحدد حركة البورصة خلال الفترة المقبلة بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا الأحد الماضي.

وقضت المحكمة الدستورية بدستورية مرسوم الصوت الواحد الذي أصدره أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العام الماضي لكنها ألغت انتخابات ديسمبر كانون الأول الماضي لعدم دستورية مرسوم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم عند مستوى 8059.86 نقطة مرتفعا 128.7 نقطة عن إغلاق الأسبوع الماضي بنسبة 1.6 في المئة.

بينما هبط مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية خلال نفس الفترة 4.5 نقطة تمثل 0.4 في المئة ليغلق اليوم عند 1060.97 نقطة.

ويقول مراقبون إن من شأن اقرار نظام الصوت الواحد في الانتخابات أن يفرز برلمانا مواليا للحكومة إلى حد كبير وهو ما قد يسمح لها بتمرير مشروعات اقتصادية كبرى تعطلت خلال السنوات الماضية بسبب الصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وسيطر النواب المؤيدون للحكومة على برلمان ديسمبر كانون الأول الماضي قبل حله وتمكنوا من تمرير العديد من القوانين التي توصف ”بالشعبوية“ التي تضمنت إعادة جدولة أقساط القروض الاستهلاكية على شريحة كبيرة من المواطنين كما منحوا شرائح أخرى ميزات اقتصادية كبيرة.

كما أصدر البرلمان الماضي عددا من التشريعات الاقتصادية المهمة وشرع في مناقشة مشروعات أخرى لا يوجد خلاف كبير عليها داخل الأوساط الكويتية بما فيها المعارضة. وكانت تلك المشروعات تعطلت في برلمانات سابقة نظرا لاهتمام تلك البرلمانات بالجانب الرقابي بشكل كبير وهو ما افتقده البرلمان الأخير الذي اهتم بالجانب التشريعي.

ومنذ صدور حكم المحكمة الدستورية سادت تكهنات كثيرة حول الموعد المرتقب للانتخابات المقبلة لاسيما مع اقتراب شهر رمضان لكن مجلس الوزراء حسم الأمر اليوم وحدد يوم 25 يوليو تموز المقبل موعدا للانتخابات.

لكن لا تزال التكهنات تدور حول ما إذا كانت الحكومة ستجري الانتخابات طبقا لنظام الصوت الواحد أم ستغير هذا النظام من خلال مرسوم يتجنب هذا النظام الذي رفضته المعارضة العام الماضي وسيرت مظاهرات واحتجاجات ضده ورفضت خوض الانتخابات طبقا له.

وقال فؤاد عبدالرحمن الهدلق نائب المدير العام في شركة الدار لادارة الأصول الاستثمارية (ادام) لرويترز إن ”البورصة على المدى البعيد تفضل أن يكون هناك نظام يضمن العدالة والشفافية والتطور.. مجلس فيه توازن ومراقبة.“

ويقول مراقبون إن البورصة انتعشت خلال الفترة الممتدة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية الشهر الماضي وكسب مؤشرها الرئيسي 42 في المئة بفضل تفادي الصدام السياسي بين السلطتين وهو ما يدفع للتكهن بأن أي برلمان مقبل تزيد فيه كتلة المعارضة ”لن يكون صديقا للبورصة.“

ورأى الهدلق أن ”الأزمات السياسية تستخدم من قبل المضاربين إذا أرادوا أن يخفضوا البورصة.“

وقال محمد الثامر المحلل المالي إن السوق الكويتي يعتمد على حركة المضاربين وهؤلاء لا يفضلون نظاما تشتد فيه حدة الرقابة بل يفضلون نظاما وبرلمانا يكون ”أكثر مرونة.“

وتوقع الثامر أن تعود المضاربات من جديد إذا كانت هناك مؤشرات على انتخاب برلمان أقرب للحكومة بينما ستضعف حدة هذه المضاربات إذا كانت المؤشرات تقود لبرلمان أقرب للمعارضة.

وخلال هذا الأسبوع هبط المعدل اليومي لقيمة التداول إلى 59.8 مليون دينار وهو رقم متواضع للغاية مقارنة بالشهر الماضي الذي كانت تزيد فيه التداولات عن 100 مليون دينار يوميا.

وقال الثامر إن المحفظة الوطنية الحكومية المملوكة للهيئة العامة للاستثمار لعبت دورا كبيرا في رفع قيم التداول خلال الفترة الماضية مرجحا عدم قيامها بنفس الدور خلال الفترة المقبلة لاسيما إن كانت هناك تغيرات في الحكومة.

وأكد الثامر أن هبوط مستوى التداول اليومي سيجعل السوق أكثر حساسية لأي عمليات بيع كبيرة وهو ما يجعل إمكانية هبوط المؤشرات أكثر من ذي قبل.

وأكد الثامر أنه في حال انتخاب برلمان موالي للحكومة فسوف تعود قيم التداول للارتفاع لكن ليس بنفس المستوى الذي ساد منذ بداية العام.

واعتبر الهدلق أن الحديث يتجه دائما نحو المحفظ الوطنية ”كشماعة“ يتم تعليق أية تطورات كبيرة في السوق عليها دون معرفة حقيقية بطبيعة هذه المحفظة التي لا تدار من قبل شخص واحد وإنما من شركات متعددة لكل منها سياستها الخاصة في إدارة نصيبها من المحفظة الوطنية وجميعها يهدف لتحقيق أقصى ربح.

وقال الهدلق ”المحفظة الوطنية عبارة عن عدة محافظ متوسطة إلى كبيرة موجودة عند أكثر من شركة استثمار لكل واحدة مدير .. كل واحد يديرها بالطريقة التي يراها.. بعضهم يضاربون.. بعضهم يشتري أسهم.. الآخر يبيع منها.“

تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below