28 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 11:24 / بعد 4 أعوام

قمة رويترز-الاستثمارات الوطنية الكويتية تسعى لاقتناص الفرص في الشركات المتعثرة

من أحمد حجاجي

الكويت 28 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تسعى شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية الجناح الاستثماري لمجموعة الخرافي لاقتناص الفرص الاستثمارية في الكويت لاسيما في الشركات المتعثرة جراء الأزمة العالمية وتطويرها وتحويلها إلى تحقيق أرباح.

وقال حمد العميري رئيس مجلس الإدارة في مقابلة في إطار قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط إن ”أي انهيار في أسواق العالم يعتبر فرصة استثمارية“.

وقال إن من الأفضل للشركة أن تشتري بأسعار مخفضة تلك الشركات القائمة بالفعل والتي تواجه بعض المشكلات بدلا من تأسيس شركات استثمارية أو تعليمية أو صناعية جديدة.

وأكد العميري أن شركة الاستثمارات الوطنية تسعى لتكرار نموذج الاستحواذ على شركة صافتك التعليمية التي تمكنت من تشكيل مجلس إدارتها من ”أناس نثق فيهم“ رغم أن نسبة ما تمتلكه من أسهمها أقل من عشرة في المئة مشيرا إلى أن ”سمعتنا الطيبة“ جعلت باقي المساهمين في صافتك يمنحون توكيلاتهم للاستثمارات الوطنية ويصوتون لصالحها في الجمعية العمومية.

وكانت صحيفة الراي قالت في يونيو حزيران الماضي إن الاستثمارات الوطنية حصلت على ستة مقاعد من إجمالي سبعة مقاعد في مجلس إدارة صافتك رغم امتلاكها هي وعملاؤها لأقل من 15 في المئة من الأسهم.

وأضاف العميري أن الشركة تسعى لتكرار ”نفس سيناريو صافتك“ في حالات أخرى داخل السوق ”وإذا لقينا أن هناك قيمة مضافة من السيطرة على شركة راح ندخل.“

وشركة الاستثمارات الوطنية الكويتية المدرجة في بورصة الكويت وهي إحدى شركات مجموعة الخرافي تعمل في مجال الاستثمار وإدارة المحافظ والأصول داخل وخارج البلاد.

وأكد العميري أن استراتيجية الشركة خلال الفترة القادمة لا تتضمن تأسيس شركات جديدة وإنما ”اقتناص الفرص“ في الشركات التي تعتقد أنها تمثل قيمة مضافة ”سواء كانت هذه الشركة متعثرة أو غير متعثرة.“ وقال ”عندنا توجه في الاستحواذ والسيطرة.. وعندنا توجه لتطوير الشركات التى نملك فيها وشغالة.“

وأوضح أن جميع شركات المجموعة تعمل بنفس الطريقة التي تعتمد على ”عدم المبالغة في الديون“ واستثمار الفوائض المالية في شركات تشغيلية لتحقيق عوائد جارية ”وهذا هو التوجه وهذا ما سوف نسير عليه.“

وقال إن شركته التي تدير أصولا قيمتها 1.7 مليار دينار ”تتحكم“ في أكثر من خمسة في المئة من القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت.

وأضاف أن الشركة ”أبعد ما نكون عن المضاربة.. نحن أكبر شركة في الكويت في إدارة الاصول في البورصة.“

وأكد أن طريقة الشركة هذه هي التي جنبتها المخاطر الناجمة عن تداعيات الأزمة العالمية في 2008 حيث اعتمدت على التوزيعات الجارية التي تأتيها من الشركات التشغيلية التي تستثمر بها.

وأوضح أن الشركة اتخذت بعد الأزمة العالمية ”قرارا جريئا“ بتخفيض ديونها التي وصلت إلى 57.9 مليون دينار في 2008 من خلال ”تسييل كثير من الأصول وتوجيه العوائد الجارية“ التي جاءت من الشركات الأخرى لسداد الديون إلى أن وصل حجم الديون حاليا إلى أقل من مليون دينار.

وأكد أن الوضع المالي للشركة ”ممتاز“ وأن لديها القدرة على توفير عشرة ملايين دينار سيولة ”بسهولة“ كما أن خطوط الاتصال والائتمان مع البنوك مفتوحة ويمكن أن توفر لها ما تحتاج اليه من أموال.

وأكد أن الشركة مستمرة في ”سياسة أخذ المخصصات“ طالما كان لديها ”شك في احتمال تعثر“ أي أصل من أصولها وأن إجمالي ما جنبته من مخصصات منذ بداية الأزمة العالمية تخطى 70 مليون دينار مشيرا إلى أن بعض المخصصات تتحول إلى أرباح في الحالات التي يتم فيها بيع الأصل.

وتوقع ألا تجنب الشركة مخصصات كبيرة تؤثر على ربحيتها إذا استمرت أوضاع الاسواق العالمية والمحلية على معدل النمو الحالي وأن يكون أداؤها ”جيدا جدا“ في الفترة القادمة ”لكن لو حدثت انهيارات فلدينا من الاحتياطيات ومن المخصصات ما يكفي لحفظ حقوق مساهمينا.“

وأشار إلى أن الشركة تقوم أحيانا بتجنيب مخصصات عندما يكون لديها “أرباح غير اعتيادية” حتى تحافظ على استقرار معدل نمو الأرباح ولا تعطي “رسالة أن هذه الأرباح ”(المرتفعة) مستمرة.“

وحققت الشركة أرباحا بلغت 2.26 مليون دينار في النصف الأول من 2004 مقابل 2.2 مليون دينار قبل عام. وقال العميري إن هذه الأرباح جاءت رغم تجنيب مخصصات زادت عن مليوني دينار في النصف الأول مقابل ملكية الشركة في شركة الصفاة للاستثمار.

وكانت تصريحات قد صدرت من مسؤولين العام الماضي أن هناك توجها لدمج شركة الاستثمارات الوطنية والمال والساحل للتنمية والاستثمار وكلها ضمن مجموعة الخرافي في شركة واحدة لكن لم يبدأ تنفيذ هذه الخطوة حتى الآن وهو ما اعتبره المحللون تراجعا عن الفكرة.

ورغم أن العميري حرص على تأكيد أن أي قرارات في هذا الأمر هي شأن الملاك لكنه ألمح إلى أن القرار لم يعد قائما في الوقت الحالي.

وقال ”حاليا ليس لدينا أي تعليمات في الموضوع هذا. أنا أتكلم عني كرئيس مجلس إدارة.. حاليا ليس لدينا أي توجه تجاه موضوع الدمج مع باقي الشركات.. ما الذي يستجد في 2014 ؟ هذا قرار ملاك ولو كان هناك قرار ملاك (بالدمج) فإن هذا معناه ان تكون هناك جمعيات عمومية والجمعيات العمومية هي التي تقرر اتجاه البوصلة هل لصالح الدمج أم لغيره.“

وأكد أن الشركة تقوم حاليا بالفعل بدراسة عدد من الفرص الشبيهة في السوق الكويتي وأنها عندما تقرر الاستحواذ على شركة معينة فإنها تدخل في هذا الشأن كمجموعة مع عملائها وصناديقها ”وهناك عدد كبير من الشركات في السوق أمامها فرصة جيدة للتطوير.“

وقال إن الشركة ورغم أن غالبية أعمالها تقع في الكويت إلا أنها وسعت استثماراتها في السعودية خلال العام الماضي ولديها هناك عدد من الصناديق التي تحقق ”أداء جيدا“ وأن لديها النية لمزيد من الاستثمارات هناك لتحقيق التنوع والاستفادة من الدعم الحكومي السعودي للاستثمار في المملكة.

وتمتلك الشركة استثمارات في مصر والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية. وقال العميري إن ”الثقل الأكبر وخبرتنا الأكبر“ تبقى في الكويت والمنطقة.

وحول الأوضاع في الكويت قال العميري ”الله يعين من يستثمر في سوق الكويت للأوراق المالية لأن هذا مجاهد“ منتقدا سلوك المحفظة الحكومية التي تسعى لتحقيق أرباح من السوق عبر عمليات الشراء والبيع دون أن تلعب الدور المطلوب منها ”كمستثمر طويل الأجل.“

الدولار = 0.2817 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below