16 آب أغسطس 2012 / 13:52 / بعد 5 أعوام

توقعات بتداولات ضعيفة في بورصة الكويت بعد عطلة العيد

من أحمد حجاجي

الكويت 16 أغسطس آب (رويترز) - توقع محللون أن يسود نمط التداولات الضعيفة في بورصة الكويت خلال فترة ما بعد عطلة عيد الفطر التي تمتد حتى 21 أغسطس آب الجاري لاسيما يومي الأربعاء والخميس حيث تستأنف البورصة عملها.

وقالوا لرويترز إن تزامن اجازة عيد الفطر مع اشتداد موجة الحر في فصل الصيف سيدفع كثيرا من المواطنين للسفر خارج البلاد لقضاء اجازاتهم السنوية في ظل محدودية فرص الترفيه داخل الكويت.

وأغلق مؤشر كويت 15 اليوم الخميس عند مستوى 959 نقطة مرتفعا بمقدار 9.28 نقطة تمثل 0.98 في المئة عن اغلاق الخميس الماضي.

كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5720.36 نقطة مرتفعا بمقدار 21 نقطة تمثل 0.37 في المئة عن مستوى اغلاق الخميس الماضي.

وقال فهد البسام مدير إدارة الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية إن السوق سيستمر بنفس الوتيرة الضعيفة وسيغلب عليه نمط المضاربات السائد منذ فترة.

وتوقع البسام أن يكون المتوسط اليومي لقيمة التداولات في حدود عشرة ملايين دينار (35.4 مليون دولار) خلال الأسبوع المقبل.

ويرى مجدي صبري المحلل المالي أن البورصة لن يكون لديها الزخم الكافي بعد نهاية عطلة العيد لاسيما في ظل الأداء المتواضع لنتائج الشركات في الربع الثاني من 2012.

وانتقد صبري تأخر الشركات في الإعلان عن نتائجها وانتظارها لليوم الأخير معتبرا أن مثل هذا العمل فيه ”تشويش متعمد“ للمتداولين بحيث لا تكون هناك فرصة للتدقيق في النتائج ومعرفة الأوضاع الحقيقة للشركات.

وأوقفت بورصة الكويت اليوم تداول أسهم 20 شركة لعدم تقديم بياناتها المالية الفصلية في موعدها المحدد وذلك تزامنا مع نهاية موعد تقديم هذه البيانات. وشملت قائمة هذه الشركات عشر شركات موقوفة عن التداول في أوقات سابقة لأسباب أخرى بالإضافة لعشر شركات جديدة.

وقالت صفاء زبيب رئيسة البحوث لدى شركة الكويت والشرق الاوسط للاستثمار المالي (كميفك) إن المتداولين سينشغلون بعد فترة الاجازة بتحليل النتائج الفصلية للشركات لاسيما أنها جاءت أقل من المأمول.

واستشهدت زبيب بأرباح البنوك التي جاءت في مجملها أقل من العام الماضي بسبب تجنيب كثير من المخصصات تحسبا لتعثر بعض المقترضين وهبوط قيم الأصول.

وذكرت زبيب أن هبوط أرباح بنك الكويت الوطني بسبب المخصصات يعد مؤشرا لابد من أن يؤخذ في الاعتبار لما وصلت إليه البنوك الكويتية في ظل الأزمة الحادة التي تمر بها الشركات في الكويت.

وهبطت أرباح بنك الكويت الوطني التي أعلن عنها الشهر الماضي إلى 39.8 مليون دينار في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة مع 65.9 مليون دينار قبل عام بسبب تجنيب مخصصات احترازية قدرها 96.4 مليون دولار في هذه الفترة.

وقالت زبيب إن هذه ”الضغوط السلبية سوف تستمر خلال الفترة المقبلة مالم يكن هناك خطوات جدية“ تقوم بها الحكومة من أجل انقاذ الاقتصاد وتفعيل خطة التنمية.

ويتوقع المحللون ألا تمضي الكويت قدما وبشكل حقيقي في تفعيل خطة التنمية التي أقرت سنة 2010 وتنتهي في 2014 وتتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار في ظل انشغالها بالتوترات السياسية الداخلية الحالية والصراع الدائم بين مجلس الأمة (البرلمان) والحكومة.

وتعيش الكويت حاليا أزمة سياسية محتدمة بعد أن أحالت الحكومة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا في خطوة اعتبرت تحديا كبيرا للمعارضة التي كانت تسيطر على البرلمان الأخير المنتخب في 2012 قبل أن تقضي المحكمة الدستورية بحله وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة.

ويسود اعتقاد على نطاق واسع في الكويت أنه سيتم حل برلمان 2009 والدعوة لانتخابات جديدة بعد أن فشل هذا البرلمان مرتين في استئناف جلساته.

لكن جمال شهاب وزير العدل الكويتي قال أمس الأربعاء إن الحكومة لن تبدأ إجراءات حل برلمان 2009 قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارها بشأن دستورية قانون الانتخابات وهو ما يعني استمرار الأزمة السياسية لمزيد من الوقت في ظل غياب البرلمان.

وقال البسام من شركة المرابحات الاستثمارية ”الكويت دخلت في معضلة دستورية بحل مجلس 2012 والرجوع لمجلس 2009.. وهذا سوف يزيد من رتابة السوق.“

وأوضح أن تأجيل حل الأزمة يؤدي ايضا لتأجيل إقرار تشريعات ضرورية للحياة الاقتصادية.

وأكد البسام أن مدراء المحافظ والمتداولين يرغبون في ”أجواء مستقرة“ يمارسون فيها عملهم وهذا الأمر غير متوفر في الكويت حاليا وهو ما يجعلهم يلجأون للمضاربات بهدف تحريك ما لديهم من سيولة أملا في الحصول على مكاسب ولو ضئيلة تغطي تكاليف الموظفين.

وقالت زبيب إن دبي تعرضت لأسوأ مما تعرضت له الكويت خلال الأزمة العالمية في سنة 2008 لكن الشركات هناك بدأت في التعافي بينما الوضع في الكويت مازال على حاله.

وأشارت إلى أن الكويت لا تعاني من شح السيولة لأن البنوك لديها الكثير من الأموال التي لا تقوم بإقراضها للشركات خوفا من ”الأصول المسمومة“ لدى هذه الشركات معتبرة أن الحل يبدأ بتصفية الشركات المتعثرة وصولا إلى إعادة النظر في السياسات المالية والنقدية التي تتبعها الحكومة.

الدولار = 0.2822 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below