4 كانون الأول ديسمبر 2014 / 10:04 / بعد 3 أعوام

برلمان الكويت يرفع توصيات لإنقاذ البورصة ووزير المالية يلمح بعدم التدخل

الكويت 4 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قدم برلمان الكويت 11 توصية للحكومة لإنقاذ البورصة التي منيت بهبوط حاد خلال الشهور الماضية وأثرت سلبا على الكثير من صغار المستثمرين لكن وزير المالية أنس الصالح ألمح بأن الحكومة لن تضخ أموالا في البورصة لحماية قرارات استثمارية وصفها ”بالخاطئة.“

وهبط المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت إلى مستوى 6700 نقطة حاليا بعد أن كان 15667 نقطة في يونيو 2008.

وشملت التوصيات التي قدمها النواب في جلسة عقدها البرلمان ونشرتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الليلة الماضية ضرورة الإسراع في إنجاز منظومة قوانين الإعسار الاقتصادي بما فيها انشاء المحكمة التجارية الاقتصادية

وطالب النواب بضرورة استمرار الهيئة العامة للاستثمار في مواصلة الاستثمار بالسوق المحلية مع ضرورة تحولها من مستثمر مباشر إلى مستثمر غير مباشر وذلك لتفعيل الاستثمار المؤسسي إلى جانب تعديل القوانين المعنية بهذا النوع من الاستثمار

وأوصى هؤلاء بسرعة طرح وتنفيذ المشاريع الرأسمالية والاستثمارية وذلك لزيادة الإنفاق وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني مشددين على ضرورة الإسراع في تعديل وتنقيح قانون هيئة أسواق المال بما يسمح بتعزيز تنافسية البورصة مع البورصات الاقليمية إلى جانب رفع درجة الشفافية وتفعيل أدوات الحوكمة تدريجيا لحماية صغار المستثمرين

وطالب النواب بتشكيل لجنة من الاختصاصيين تجمع القطاع الخاص وممثلين الجهات الرسمية المعنية لمتابعة أوضاع البورصة وتعديل المادة 122 من قانون هيئة أسواق المال أو إلغائها او استبدالها “لاستبعاد التحويل للنيابة العامة مباشرة

وتعاقب المادة 122 كل من قام بتداولات توصف بالوهمية بالحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات وبغرامة مالية بين عشرة آلاف دينار ومئة ألف دينار أو بإحدى العقوبتين.

ويخشى كثير من المتداولين من الوقوع تحت طائلة هذه المادة في سوق يعتمد إلى حد كبير على النشاط المضاربي السريع وليس الاستثمار طويل الأجل.

ودعا المجلس في توصياته إلى إعادة النظر في القيود التي يضعها البنك المركزي على البنوك المحلية لإقراض وتمويل الشركات غير المتعثرة لا سيما من أظهرت بياناتها المالية نتائج ايجابية وأرباحا سنوية

وطالب بسرعة معالجة أخطاء النظام الآلي لسوق الأوراق المالية وتجاوز الأخطاء المتكررة التي تؤثر على أداء السوق مشيرين إلى أهمية تقديم تقرير كل ثلاثة أشهر لمجلس الأمة عن متابعة هذه التوصيات ونسبة تنفيذها.

وزير المالية

وخلال الجلسة قال الوزير إن مقتضيات المصلحة العامة والمسؤولية الحكومية تجاه الحفاظ على الأموال العامة لن تسمح بتوجيه أي أموال في البورصة ”لحماية قرارات استثمارية خاطئة لم ترتكز على أسس سليمة.“‭‬‬‬‬

وتمتلك الحكومة العديد من المؤسسات التي يمكنها من خلالها التأثير على توجهات البورصة. ومن أبرز هذه المؤسسات المحفظة الوطنية الحكومية تم تأسيسها في 2008 والتي تديرها الهيئة العامة للاستثمار وتستثمر مئات الملايين من الدنانير في بورصة الكويت إضافة لمؤسسات حكومية مختلفة منها الهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف وغيرها.

وكلما منيت بورصة الكويت بهبوط حاد ترتفع صيحات المتداولين والمحللين بضرورة تدخل المحفظة الوطنية لإنقاذ وضع البورصة في بلد تعتمد الشركات والقطاع الخاص فيه بشكل شبه كلي على الإنفاق الحكومي.

وذكر الصالح أن الهيئة العامة للاستثمار لعبت دورا مهما في إيجاد بيئة الاستثمار المؤسسي من خلال الأدوات الاستثمارية المتاحة ”القائمة على خبرات وإدارات احترافية“ كالصناديق الاستثمارية مشيرا إلى دور الهيئة في ترشيد القرارات الاستثمارية لخلق التوازن في السوق من خلال ترسيخ قواعد الاعتماد على التحليلات المالية المهنية التي تقود إلى التركيز على الشركات التشغيلية ذات الأداء المتميز

وأضاف أن ”هذا بكل تأكيد من شأنه أن يدعم الكفاءة السعرية للسوق ويسهم في الارتقاء بمستوى الوعي الاستثماري لدى قطاع المستثمرين.“

وقال الوزير إن الحكومة قامت بدراسة أظهرت أن المحفظة الوطنية لعبت ”دورا متميزا في فترات حرجة جدا في ترسيخ دعائم الاستقرار والثقة وخلق التوازن عند إشاعة أجواء الهلع والهبوط غير المبرر من الناحية المهنية.“

وتابع قائلا إن المحفظة الوطنية تضطلع بهذا الدور الحيوي ”وستستمر ضمن الالتزام الكامل بالمعايير المهنية والقواعد الاحترافية التي تلزمها بالتركيز على الأسهم القيادية ذات الأداء المالي الجيد المبني على تحليلات مهنية سليمة“

وقال أن قائمة الشركات التي تم اختيارها للمحفظة تمثل حوالي 75 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة موضحا أن الهيئة العامة للاستثمار تملك ما نسبته 10 في المئة تقريبا من القيمة الرأسمالية للبورصة وذلك دون احتساب استثمارات الجهات الحكومية الأخرى.

وأكد استمرار الهيئة بهذا الدور بصفتها مستثمر طويل الأجل بما يضمن عدم خروجها عن أغراضها الأساسية المتمثلة بإدارة الأموال العامة بأفضل عائد وأقل مخاطر (تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522284820- تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below