29 نيسان أبريل 2015 / 08:59 / بعد 3 أعوام

مقابلة-مسؤول:الكويت تعمل على مشروعات ستساعد في رفع تصنيف بورصتها إلى سوق ناشئة

* الكويت تعمل على مشروعات ستساعد في رفع تصنيف السوق الكويتية إلى سوق ناشئة

* توقعات بصدور اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون سوق المال بحلول نوفمبر

* الانتهاء خلال 2015 من وضع قواعد خصخصة السوق التي ستتيح دخول مشغل عالمي في البورصة

من إيهاب فاروق

القاهرة 29 أبريل نيسان (رويترز) - قال نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية إن بلاده تسعى لرفع تصنيف بورصتها إلى مصاف الأسواق الناشئة من وضعها الحالي كسوق مبتدئة وذلك من خلال خطوات تشمل اقامة بنك للتسويات النقدية لمعاملات البورصة بجانب توحيد التسويات في السوق لجميع المتعاملين خلال عام ونصف العام.

وأضاف مشعل العصيمي نائب رئيس هيئة أسواق المال في مقابلة مع رويترز في القاهرة ”نعمل على توفيق أوضاع الشركة الكويتية للمقاصة من خلال تطوير منظومة ما بعد التداول... هذا سيكون من الأشياء الرئيسية التي ستساعد في رفع تصنيف سوق الكويت من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة.“

ومن شأن إعادة تصنيف بورصة الكويت أن يشجع الصناديق التي تتابع مؤشرات الأسواق الناشئة على الشراء في الأسهم الكويتية. ومن أهم المؤسسات العالمية التي تستثمر في مؤشرات الأسواق الناشئة مؤسسة راسل لمؤشرات أسواق المال ومؤسسة إم.إس.سي.آي المنافسة وتتابعهما صناديق استثمار تدير أسهما باكثر من 5.1 تريليون دولار.

وقال العصيمي في اللقاء الذي جرى على هامش اجتماعات المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO) والتي يحضرها ممثلون عن هيئات أسواق المال في أكثر من 90 دولة إن بلاده تعمل على تأسيس نظام تسوية مركزي يعمل حسب أفضل النظم العالمية وهو ما يتطلب تطوير طريقة عمل شركة المقاصة وبعض القواعد التي تنظم عملها.

وأضاف ” نعمل الآن على خلق بنك للتسويات النقدية لأنها ضمن أعمال المقاصة ووفقا لأفضل الممارسات العالمية (يجب) أن يتم فصلها. هناك تعاون الآن مع البنك المركزي ليتم تنظيم (التسويات) والإشراف والرقابة تحت منظومة البنك المركزي.“

ونظام التسوية والمقاصة هو نظام يعمل على تسوية عمليات التداول المنفذة في البورصة بين البائع والمشتري بعد التأكد من كفاية الأرصدة الورقية والنقدية.

وفي الكويت يختلف نظام التسوية بين الكويتيين والأجانب حيث التسوية الورقية لتعاملات المواطنين تتم في نفس اليوم بينما التسوية النقدية في اليوم التالي ولكن بالنسبة للأجانب تكون التسوية الورقية والنقدية خلال يومين.

وقال العصيمي ”نعمل حاليا على توحيد التسوية لتكون(‭‭‭‭‭‭T+2‬‬‬‬‬‬) أو (‭‭‭‭‭‭T+3‬‬‬‬‬‬)‭‭‭‭‭‭..‬‬‬‬‬‬ لأن غالبية الأسواق العالمية تعمل وفقا لهذه النظم.“

وأضاف ”الانتهاء من البنية التحتية للتغيرات سيأخذ بين ستة وتسعة أشهر وسيتم بعدها عمل بعض التطبيقات بين الوسطاء والبورصة والمتعاملين. ولذا نتوقع الانتهاء من المشروع بين عام إلى عام ونصف.“

ويعني نظام () أنه إذا قام المتعامل بشراء أسهم اليوم في بورصة الكويت فلن يتمكن من بيعها إلا بعد يومين عمل من بينهما يوم الشراء.

وأوضح العصيمي أن من الإجراءات التي عملت الهيئة على توحيدها بين الأجانب والمتعاملين الكويتيين الإعفاء من الضرائب على عوائد الأوراق المالية.

وأضاف ”التعديلات التي تمت على قانون سوق المال الأخيرة تضمنت مادة جديدة تعفي المستثمر الأجنبي من الضرائب على عوائد الأوراق المالية سواء أسهم أو سندات.“

وكانت الكويت تفرض ضرائب على أرباح المتعاملين الأجانب الناتجة عن عمليات بيع وشراء الأوراق المالية.

وأقر مجلس الأمة في الدولة الصغيرة الثرية بالنفط في الثامن من أبريل نيسان بالإجماع وبشكل نهائي تعديلات قانون هيئة أسواق المال.

وتوقع العصيمي أن يتم إصدار التعديلات بشكل رسمي ونشرها في الجريدة الرسمية خلال ”أسبوع أو أسبوعين بالكثير على أن يتم اصدار اللائحة التنفيذية بحلول نوفمبر المقبل.“

وكان كثيرون في بورصة الكويت يترقبون بشغف إقرار التعديلات لمواجهة ما يعتبرونها قيودا فرضها القانون الأصلي على عمليات التداول والاستحواذ والمضاربات في البورصة وأدت إلى عزوف المستثمرين عن السوق وهبوط شديد في قيم التداول اليومية.

ونصت التعديلات التي أقرها البرلمان على أنه يتم العمل بهذه التعديلات بعد ستة أشهر من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية.

وقال العصيمي إن هيئة أسواق المال في الكويت حصلت على بعض المهام الجديدة في التعديلات الأخيرة على قانون سوق المال وأهمها “خضوع التعاملات في الأوراق المالية تحت نطاق الهيئة (فقط) بعد أن كانت مجزأة بين عدة أطراف.. تسوية الرهونات على الأوراق المالية ستصبح بقواعد تصدر من الهيئة.

”هذا التعديل سيسمح بطرح منتجات جديدة في الكويت لأول مرة.“

وصدر قانون هيئة أسواق المال عام 2010 وبدأ العمل به في 2011 وكان المتداولون يعولون عليه كثيرا في علاج جوانب القصور والاسهام في تنشيط البورصة.

وأضاف نائب رئيس هيئة أسواق المال لرويترز في المقابلة التي جرت بأحد الفنادق المطلة على نهر النيل في القاهرة أن من التعديلات الهامة في قانون سوق المال هو تعديل نظام خصخصة السوق وذلك “بأن يكون هناك مشغل عالمي يملك نسبة قد تصل إلى 44 بالمئة والحكومة لها نسبة بين 6 و 24 بالمئة على ان تكون نسبة المواطنين كما هي 50 بالمئة.

”هذا التعديل سيساعد سوق الكويت ليكون من أفضل الأسواق في المنطقة ويعطيه دفعة للأمام. دخول مشغل عالمي متخصص ولديه خبرة في إدارة أسواق عالمية راح يساعدنا في تخطي مراحل كثيرة في وقت زمني سريع عن المراحل التي مرت بها بعض الأسواق الأخرى.“

وستفتح مثل تلك الخطوة الباب أمام شركات دولية لإدارة البورصات مثل ناسداك أو.إم.إكس أو يورونكست للاستحواذ على حصة في واحد من أقدم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط.

وقال العصيمي إن الهيئة ستبدأ التواصل مع أهم المشغلين العالمين فور صدور التعديلات بشكل رسمي وستعمل على إعداد ”قواعد المزايدة والقواعد التي تؤهل المشغلين وكيفية المفاضلة بين المشغلين العالمين. نطمح أن نضع كل هذه القواعد والتواصل مع المشغلين قبل نهاية العام الحالي ان شاء الله.“

ومن المنتظر أن تصبح سوق الكويت للأوراق المالية ثاني بورصة يجري تداول أسهمها في منطقة الخليج بعد سوق دبي المالي.

ويأتي الإدراج المزمع الذي اقترح في 2010 في إطار مسعى أوسع نطاقا للخصخصة في الكويت في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008.

وفي منطقة الخليج تباع أسهم الشركات الحكومية إلى المواطنين بأسعار مخفضة كوسيلة لتوزيع الثروة.

وردا عن سؤال لرويترز بشأن متى يمكن أن يتداول المستثمرون الصكوك في بورصة الكويت قال العصيمي ”هناك قواعد كاملة للصكوك وإدراجها تم الانتهاء منها في الهيئة. ننتظر الآن ملاحظات المجلس الاستشاري الشرعي بالهيئة على أن نصدر بعدها القواعد. أتمنى أن يكون هذا خلال هذا العام.“

والصكوك هي عبارة عن سندات إسلامية ومن شأن هذه الخطوة أن تجذب مستثمرين جددا لسوق المال الكويتي قد تعمل على انتعاشه من جديد بعد سنوات من ضعف التداولات به.

ورغم المحاولات الحثيثة من هيئة أسواق المال في الكويت لتنشيط التداولات واضافة أدوات استثمارية جديدة في البورصة لكن عددا من الشركات الكويتية طلبت مؤخرا الشطب الاختياري من السوق.

وتشكو الشركات عادة من المبالغ التي تدفعها سنويا كرسوم لبورصة الكويت نظير الإدراج في وقت لا تزال هذه الشركات تعاني فيه من آثار الأزمة المالية في 2008 كما أن الالتزامات التي ستترتب على تطبيق معايير الحوكمة طبقا لقانون هيئة اسواق المال ستكبد الشركات الكثير من المصاريف الاضافية.

لكن العصيمي قال لرويترز “قرار إدراج أو انسحاب الشركات من السوق هو قرار مساهمين ويتم حسب ظروف كل شركة. من ملاحظتنا البسيطة للشركات التي طلبت الانسحاب الاختياري من السوق نجد أن هناك شركات ظروفها ما كانت تؤهلها لأن تكون موجودة في السوق او أن التداول الحر لهم محدود.

”بعض الشركات تجد الرقابة الموجودة في السوق لا تناسبها من حيث صغر حجمها في السوق ولا تستطيع تكبد تكاليف المتابعة والافصاحات والتي تختلف بشكل تام عما كان عليه قبل صدور قانون سوق المال. وقد تسبب حوكمة الشركات التي ستطبق في يونيو 2016 تكلفة زيادة على بعض الشركات وقد تكون غير مناسبة من وجهة نظرهم.“

وتلزم المعايير الجديدة الشركات بتعيين مدققين اضافيين ومديري للمخاطر بمواصفات خاصة وغير ذلك من الوظائف التي لم تكن موجودة في كثير من الشركات الكويتية سابقا.

وتعاني بورصة الكويت التي تراجعت بنحو 60 بالمئة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وحتى الآن من شح شديد في السيولة بالسوق حيث هبطت من نحو 200 مليون دينار يوميا في 2008 إلى 20 مليون دينار حاليا.

وقال العصيمي إن تعديلات قانون سوق المال وتطوير الشركة الكويتية للمقاصة ستساعد هيئة اسواق على خلق بيئة تشريعية مستقرة للبورصة لتستطيع المنافسة بين الأسواق الإقليمية وفي الشرق الأوسط.

تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below