28 شباط فبراير 2013 / 13:24 / بعد 5 أعوام

وزير لبناني: اللاجئون السوريون بدأوا يهددون الوضع الامني في البلاد

بيروت (رويترز) - قال وزير الداخلية اللبناني مروان شربل يوم الخميس إن مئات الآلآف من اللاجئين السوريين جراء الأزمة المستمرة منذ 23 شهرا في بلادهم بدأوا يهددون الوضع الامني في البلاد.

لاجئون سوريون يقيمون في خيمة قرب طرابلس بشمال لبنان يوم 9 يناير كانون الثاني 2013. تصوير: عمر ابراهيم - رويترز

وتدفق أكثر من 320 ألف لاجيء إلى لبنان منذ بدء الإنتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد عام 2011 والتي ما لبثت ان تحولت إلى حرب أهلية.

وبالنسبة للكثير من اللبنانيين يشكل اللاجئون السوريون مبعثا للقلق في بلد ينقسم ابناؤه بين مؤيد لنظام الاسد ومعارض له وأدى هذا الانقسام إلى إحتقان طائفي في الوقت الذي تعتبر فيه الحكومة اللبنانية اللاجئين عبئا ماديا لا تستطيع الإلتزام به.

وقال شربل إن لبنان الذي يبلغ تعداده أربعة ملايين فقط يستضيف الآن مليون سوري بين عامل ولاجيء ميسور ولاجيء فقير لكنه أضاف ”بكل صراحة الذي يشغل بالي أنا كوزير داخلية الناحية الأمنية.“

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الانمائي ”العدد الكبير الموجود حاليا حتى الآن لم نستطع أن نضبطه بالشكل المفروض“ وتساءل قائلا ”مع من يتعاونون؟ من يستغلهم؟ من يسلحهم؟...حتى الان ليس لدينا الإمكانية مئة بالمئة...للسيطرة عليهم.“

وأضاف ”فكرنا أنه إذا زاد العدد ماذا سنفعل؟ هذا الأمر فوق طاقتنا...إذا صاروا مليونين او ثلاثة ملايين سوري أين سنضعم؟ هذه المشكلة الكبيرة التي نحن نعاني منها.“

وفيما يتنامى أعداد اللاجئين السوريين في مناطق على الحدود في شرق البلاد وشمالها يستخدم أفراد من الجيش السوري الحر التضاريس الجبلية في لبنان لإعادة تجميع صفوف عناصره قبل شن هجمات على القوات السورية عبر الحدود المتداخلة بين البلدين.

وكان الجيش اللبناني الذي لديه صلات وثيقة مع الجيش النظامي السوري قد اشتبك مع هذه المجموعات داخل لبنان.

وسعت الحكومة اللبنانية التي تشعر بالقلق من التوترات الطائفية وخصوصا المذهبية منها بين السنة الذين يدعمون في معظمهم الانتفاضة السورية والشيعة الذي يساندون الاسد إلى ان تنأى بنفسها عن الصراع خوفا من تأثيره على التوازن الطائفي الهش في لبنان.

وتحدث شربل عن المشكلة الإجتماعية التي تخلفها قضية اللاجئين الذين قال أنهم يعملون في البلاد بأسعار زهيدة ويفتحون المصالح لينافسون أبناء البلد.

وعقدت الحكومة اللبنانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي مؤتمرا تحت عنوان ”برنامج دعم المجتمع اللبناني المضيف“ في محاولة لتجميع الأموال للاجئين وتخفيف العبء عن المجتمعات المضيفة.

وكان لبنان الذي يعاني حاليا من إنقطاع متزايد في التيار الكهربائي والمياه قد طلب 180 مليون دولار في يناير كانون الثاني للمساعدة في رعاية اللاجئين لكنه يقول أن هذا الرقم يجب ان يعدل لأنه وضع لمساعدة 200 الف لاجيء خلال عام وأن أعداد اللاجئين تجاوزت هذا العدد بكثير.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور في المؤتمر إن ما تم تقديمه حتى الآن لم يكن كافيا وإن النزوح السوري يمكن أن يؤدي إلى تزايد العنف في لبنان إذا لم تقدم الدول المانحة الأموال لخدمات المياه ودعم المواد الغذائية وغيرها من المشاريع.

وعبر ابو فاعور عن خشيته من ان يؤدي تدفق المزيد من اللاجئين إلى حدوث إنفجار إجتماعي وإقتصادي. وقال إن هذه القضية هي أخطر تحد يواجه لبنان كدولة ومجتمع.

وأضاف ”للاسف الأمور بصراحة تجاوزت قدرة المجتمع اللبناني وتجاوزت قدرة الدولة اللبنانية على الإحتمال...الأمر لم يعد يتعلق باللاجئين السوريين فقط. الأمر بات يتعلق بالإستقرار في لبنان.“

ومضى يقول ”بدأت بعض النيران السورية تمتد الى لبنان وعملية النزوح بدأت تخلق توترات داخل المجتمع اللبناني بين المجتمع اللبناني المستضيف وبين المجتمع السوري المضيف.“

وعدد بعض المشاكل الإجتماعية التي يعاني منها لبنان جراء تزايد أعداد اللاجئين ومنها عدم قدرة الدولة اللبنانية على دعم الطحين (الدقيق) وتهريب المواشي من سوريا والتي لم يتم تلقيحها منذ ستة أشهر والأمراض المعدية والمنافسة الاقتصادية والإستغلال الإجتماعي وأزمة المياه.

لكنه استدرك ”طبعا نحن لا نتهرب من مسؤولياتنا كدولة...ولكن نحن نقرع جرس الإنذار ونقول إنه مع كل التقدير وكل الشكر لكل المساعدات القيمة التي قدمت إلى المنظمات الدولية العاملة في لبنان ...فان ما تم تقديمه حتى اللحظة لا يكفي...ولا يزال دون الحاجات الفعلية للاجئين السوريين.“

من ليلى بسام

إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below