10 تشرين الثاني نوفمبر 2017 / 14:29 / بعد شهر واحد

حزب الله يقول السعودية أعلنت الحرب على لبنان وتحتجز الحريري

بيروت/باريس (رويترز) - قال حسن نصر الله الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية يوم الجمعة إن السعودية أعلنت الحرب على لبنان وعلى جماعته المدعومة من إيران، متهما الرياض باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وإجباره على الاستقالة لزعزعة استقرار لبنان.

شاشة تنقل كلمة لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في بيروت يوم الجمعة. تصوير: عزيز طاهر - رويترز.

وأصبحت فرنسا أول دولة غربية تلمح إلى أن السعودية تحتجز الحريري رغما عنه وقالت ”نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان“.

وأغرقت استقالة الحريري لبنان في أزمة وأعادت البلد العربي الصغير إلى صدارة صراع إقليمي بين السعودية وإيران.

وقال نصر الله إن احتجاز السعودية للحريري حليفها منذ وقت طويل الذي أعلن استقالته من الرياض يوم السبت الماضي ”إهانة لكل لبناني“ وإنه يجب أن يعود إلى لبنان.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون ”رئيس حكومة لبنان محتجز في السعودية وممنوع من العودة إلى لبنان“.

وتابع قائلا ”من الواضح أن السعودية أعلنوا الحرب على لبنان وعلى حزب الله في لبنان“.

وجاءت تصريحاته مماثلة لاتهامات الرياض يوم الاثنين للبنان وحزب الله بإعلان الحرب عليها.

وتقول الرياض إن الحريري يتحرك بحرية وإنه قرر الاستقالة لأن حزب الله المشارك في الحكومة الائتلافية ”خطف“ النظام السياسي بلبنان. وتعتبر السعودية حزب الله عدوها في صراعات مختلفة بالشرق الأوسط بما في ذلك بسوريا واليمن.

وتابعت دول غربية بقلق التوتر المتصاعد في المنطقة.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الدول والجماعات من استخدام لبنان أداة لشن حرب أخرى أكبر بالوكالة في الشرق الأوسط قائلا إن واشنطن تؤيد بقوة استقلال لبنان وتحترم الحريري كشريك قوي للولايات المتحدة مشيرا إليه باعتباره رئيس الوزراء.

وقال تيلرسون في بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية ”لا يوجد مكان أو دور شرعي في لبنان لأي قوات أجنبية أو فصائل أو عناصر مسلحة غير قوات الأمن الشرعية في الدولة اللبنانية“.

وقال تيلرسون يوم الجمعة للصحفيين إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الحريري محتجز في السعودية رغما عنه، ولكن واشنطن تراقب الموقف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في وقت سابق يوم الجمعة إنه يعتقد أن الحريري لا يخضع للإقامة الجبرية في السعودية وليس هناك أي قيود على حركته وهو ما تناقض مع تصريح وزارة الخارجية الفرنسية بعد ذلك والذي قال إن باريس تريد أن يحصل الحريري ”على كامل حريته في التحرك“.

ولم يدل الحريري بأي تصريحات علنية منذ إعلانه الاستقالة في خطاب من السعودية بثه التلفزيون قال فيه إنه يخشى التعرض للاغتيال واتهم إيران وحزب الله بإثارة الفتنة في العالم العربي.

الرئيس اللبناني ميشال عون في القصر الرئاسي في بعبدا بلبنان في صورة بتاريخ السابع من نوفمبر تشرين الثاني 2017. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

وقال مسؤولان كبيران في الحكومة اللبنانية وسياسي بارز مقرب من الحريري ومصدر رابع لرويترز يوم الخميس إن السلطات اللبنانية تعتقد أن السعودية تحتجز الحريري.

وقال نصر الله ”السعودية طلبت من اسرائيل ضرب لبنان“. وأضاف ”لا نستطيع أن نجزم ولكن ...نحن نستبعد حربا إسرائيليا على لبنان“

وقال إن الأمر غير مرجح لما يرجع في جانب منه إلى أن إسرائيل تعلم أنها ستدفع ثمنا باهظا، محذرا ”إسرائيل من أي استغلال ومن أي خطأ في التقدير للوضع الراهن في لبنان“.

وأضاف ”السعودية ستفشل في لبنان كما فشلت في كل الميادين“.

ونصحت السعودية رعاياها بعدم السفر إلى لبنان ومغادرة من هم هناك في أسرع وقت ممكن. وأصدرت دول خليجية أخرى أيضا تحذيرات من السفر إلى لبنان. وأذكت هذه الخطوات مخاوف من اتخاذ الرياض إجراءات ضد هذه الدولة العربية الصغيرة التي تستضيف 1.5 مليون لاجئ سوري.

وتسببت استقالة الحريري في تفكك اتفاق سياسي بين فصائل متنافسة جعل منه رئيسا للوزراء وأوصل عون، الحليف السياسي لحزب الله، لمقعد الرئاسة العام الماضي. وضمت الحكومة الائتلافية حزب الله.

ويُنظر لاستقالة الحريري على نطاق كبير على أنها جزء من محاولة سعودية لمواجهة نفوذ إيران الذي يتسع في سوريا والعراق في وقت تحارب فيه الرياض وحلفاؤها الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

* مصالح متعارضة

قالت مصادر بالرئاسة اللبنانية إن الرئيس ميشال عون قال للقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري يوم الجمعة إنه ”من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الحريري“، مطالبا ”بعودة رئيس مجلس الوزراء إلى لبنان“.

وناشدت مجموعة الدعم الدولية للبنان، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، في بيان استمرار حماية لبنان ”من التوترات في المنطقة“. كما رحبت بدعوة عون لعودة الحريري.

وقال السياسي الدرزي اللبناني البارز وليد جنبلاط يوم الجمعة لرويترز عبر الهاتف إن لبنان لا يستحق اتهامه بإعلان الحرب على السعودية وقال إن ”من المحزن حقا“ أن توجه الرياض مثل هذا الاتهام للبنان بعد عقود من الصداقة.

وقال ”لا نستحق كلبنانيين مثل هذه الاتهامات“ وتابع ”كنا أصدقاء لعقود“.

وتابع جنبلاط قائلا إن لبنان بلد محاصر بين مصالح متضاربة للسعودية وإيران. وأضاف أن غالبية اللبنانيين يدفعون الثمن وأن لبنان لا يمكنه إعلان الحرب على أحد.

واتهم عادل الجبير وزير الخارجية السعودي حزب الله بالقيام بدور في إطلاق صاروخ باليستي من اليمن نحو الرياض يوم السبت. وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن إمداد إيران فصائل في اليمن بالصواريخ عدوان عسكري مباشر قد يرقى إلى عمل من أعمال الحرب.

وسخر نصر الله من اتهام السعودية لإيران وحزب الله بالضلوع في إطلاق صاروخ باليستي من اليمن على الرياض قائلا ”إن اليمنيين لديهم القدرة على صناعة الصواريخ“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below