September 17, 2019 / 2:09 AM / a month ago

نتنياهو يكافح من أجل البقاء ويحذر من "كارثة" انتخابية

القدس (رويترز) - خاض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء السياسي في الساعات الأخيرة من انتخابات تشهد منافسة محتدمة يوم الثلاثاء وحث الناخبين على دعمه من أجل تجنب ”كارثة“.

وبصوت مبحوح بعد أسابيع من الحملات الانتخابية، التجأ الزعيم المخضرم إلى الشوارع ووسائل التواصل الاجتماعي، مستخدما في إحدى المراحل مكبرا للصوت في محطة حافلات بالقدس، ليحث الناخبين على تمديد ولايته المستمرة دون انقطاع منذ عشر سنوات.

وتضع استطلاعات الرأي حزب أزرق أبيض الوسطي بزعامة بيني جانتس رئيس أركان الجيش السابق على قدم المساواة مع حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو وتشير كذلك إلى أن حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف قد يصبح صانع الملوك في محادثات الائتلاف التالية للانتخابات.

ويحظر القانون على الرجلين الدعاية الانتخابية عبر وسائل الإعلام الرئيسية، لذلك لجأ نتنياهو وجانتس إلى شبكات التواصل الاجتماعي لحشد الدعم.

وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي على تويتر عن النتيجة المحتملة إذا لم يصوت أنصاره لصالحه. وكتب ”نسبة تصويت عالية في معاقل اليسار. ونسب تصويت منخفضة في معاقل اليمين. كارثة!“

وأضاف أنه بدون دعمهم ”سنحصل على حكومة يسارية مع أحزاب عربية“.

ونشر جانتس تسجيلا مصورا لنفسه وهو يتحدث من نافذة سيارته مع امرأة من أنصاره في سيارة أخرى.

وحث يائير لابيد، أحد زعماء حزب أبيض أسود، الناخبين اليساريين على الخروج والتصويت. وقال ”بيبي يكذب“، مستخدمًا الاسم المستعار لتدليل نتنياهو.

ولا تكشف حملات الحزبين الرئيسيين في الانتخابات البرلمانية الثانية في إسرائيل خلال خمسة أشهر سوى عن اختلافات بسيطة بينهما بشأن العديد من القضايا المهمة مثل الصراع الإقليمي في مواجهة إيران والعلاقات مع الفلسطينيين والولايات المتحدة والاقتصاد.

ولن يؤدي انتهاء حقبة نتنياهو على الأرجح إلى تغيير كبير في السياسة بشأن القضايا الخلافية الساخنة في عملية السلام مع الفلسطينيين التي انهارت قبل خمس سنوات.

وأعلن نتنياهو عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة حيث يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم. لكن حزب أزرق أبيض قال أيضا إنه سيعمل على تقوية الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية على أن يعتبر غور الأردن ”الحدود الأمنية الشرقية“ لإسرائيل.

وتمت الدعوة للانتخابات بعد فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف في أعقاب انتخابات أبريل نيسان التي تساوى فيها ليكود مع أزرق أبيض، إذ حصل كل حزب منهما على 35 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان). وهذه هي المرة الأولى التي تجري فيها إسرائيل انتخابات مرتين في عام واحد.

ويصور نتنياهو (69 عاما) نفسه على أنه لا يمكن الاستغناء عنه ويشعر بالإحباط من مدى رضا الناس عن فترة ولايته التي تجاوزت أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر. فقد شغل المنصب من يونيو حزيران 1996 حتى يوليو تموز 1999 وتولاه مجددا منذ مارس آذار 2009. ويسعى للحصول على ولاية خامسة قياسية.

صورة مركبة تجمع بين بيني جانتس، زعيم حزب أزرق أبيض الوسطي ورئيس أركان الجيش السابق (في اليسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست يوم الاثنين. تصوير: أمير كوهين - رويترز.

‭‭ ‭‬‬*سعيا وراء ”كل صوت إضافي“

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) على أن تغلق في العاشرة مساء عندما تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع لتعطي أول مؤشر عن النتيجة.

وحاول كل من نتنياهو وجانتس (60 عاما) تنشيط قواعدهما وجذب الأصوات من الأحزاب الصغيرة.

ويصور نتنياهو جانتس على أنه عديم الخبرة وغير قادر على كسب احترام قادة العالم مثل ترامب. ويتهم جانتس نتنياهو بمحاولة صرف الأنظار عن احتمال توجيه تهم فساد له والتي وصفها رئيس الوزراء بأنها بلا أساس.

وقالت هاجيت كوهين (43 عاما) إنها ستدعم حزب أزرق أبيض وليس حزبها المفضل السابق وهو حزب العمل الذي بات حاليا على هامش الحياة السياسية. وأضافت ”لا أريد أن يضيع صوتي هباء. جانتس ربما لا يكون مثاليا لكن فاض الكيل من بيبي (نتنياهو)“.

وقال عاموتس آسا إيل الزميل الباحث بمعهد شالوم هارتمان بالقدس ”هناك إحساس واضح بالملل. كثير من الإسرائيليين سئموا من الساسة أو يتوقعون استمرار الوضع الحالي“.

وأضاف أن نتنياهو ”يعرف أنه بحاجة لكل صوت إضافي“.

وفي أبريل نيسان، تفجر جدل عندما ظهر مراقبو انتخابات من حزب ليكود بزعامة نتنياهو بكاميرات في المناطق العربية. واتهمهم السكان المحليون بتخويف الناخبين. وقال ليكود إنهم كانوا يحاولون منع تزوير الانتخابات.

وباستثناء أحداث قليلة منفصلة أخرجت فيها الشرطة أفرادا من مراكز اقتراع، فقد مضت الأمور دون حوادث كبيرة.

* العلاقات مع واشنطن

وقبل الانتخابات الأخيرة، أعطى ترامب نتنياهو دفعة من خلال اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان. لكن هذه المرة، يبدو البيت الأبيض أكثر انشغالا بإيران.

وتعتزم الإدارة الأمريكية أن تكشف قريبا عن خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين ربما يتبين أنها مجرد حبر على ورق. فقد رفضها الفلسطينيون مسبقا باعتبارها متحيزة لإسرائيل.

وفي غزة ينتظر الفلسطينيون نتائج التصويت.

وقال محمد عبد الحي حسنين‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الذي يعمل حارس منزل في خان يونس ”الانتخابات تؤثر على أمور كثيرة في حياتنا... ربما يكون هناك تصعيد محدود بعد الانتخابات لكني لا أعتقد بأن هذا سيتمخض عن حرب كاملة“.

ولا يزال باب نتنياهو المفتوح على واشنطن وعواصم العالم الأخرى، يمثل ورقة كبيرة في الداخل في ظل أوضاع قابلة للاشتعال على حدود إسرائيل مع سوريا وغزة ولبنان.

بيني جانتس، زعيم حزب أزرق أبيض الوسطي ورئيس أركان الجيش السابق يتحدث لأنصاره في مؤتمر انتخابي في كفار أهيم بإسرائيل يوم الاثنين. تصوير: أمير كوهين - رويترز.

وقال ألون جال (53 عاما)، وهو مدير في مجال التكنولوجيا الفائقة ”لا يوجد مرشح آخر جدير بأن يشغل منصب رئيس الوزراء“. ”معه، أعرف على الأقل مع من أتعامل“.

وقد تعقب الانتخابات أسابيع من الجدل والتشاحن حول من يجب تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب إسرائيل بيتنا قد يخرج من الانتخابات وفي يده مفتاح الائتلاف المقبل لأنه من المتوقع أن يضاعف تمثيله في الكنيست، من خمسة إلى 10 مقاعد.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below