September 18, 2019 / 11:27 AM / a month ago

ترامب يأمر بتشديد عقوبات إيران والسعودية تعرض أدلة بشأن هجمات أرامكو

جدة/دبي (رويترز) - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه أمر بزيادة كبيرة في العقوبات المفروضة على إيران، وذلك بينما عرض مسؤولون سعوديون بقايا طائرات مسيرة وصواريخ قالوا إنها استخدمت في هجوم على منشأتي نفط سعوديتين في مطلع الأسبوع أسفر عن تعطيل أكثر من نصف إنتاج المملكة من الخام.

صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق في صورة نشرتها الإدارة الأمريكية يوم 15 سبتمبر أيلول 2019. صورة لرويترز. (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف)

ولم يقدم ترامب تفاصيل عن هذه الخطوة في إعلانه المقتضب عبر تويتر، لكنها تأتي بعد تكرار تأكيدات أمريكية بأن الجمهورية الإسلامية كانت وراء هجوم يوم السبت على المملكة حليفة الولايات المتحدة.

وقالت ترامب على تويتر ”وجهت وزير الخزانة بتكثيف شديد للعقوبات على دولة إيران!“

لكن طهران نفت مجددا أي دور لها في الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط يوم 14 سبتمبر أيلول، إحداهما أكبر معمل لمعالجة الخام في العالم، مما أدى في بادئ الأمر إلى انخفاض إنتاج السعودية من النفط إلى النصف.

وقال الرئيس حسن روحاني قوله ”يريدون فرض ضغوط قصوى... على إيران عن طريق التشهير“. وأضاف ”نحن لا نريد صراعا في المنطقة... من بدأ الصراع؟“ ملقيا باللوم على واشنطن وحلفائها الخليجيين في نشوب حرب اليمن.

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية، وهي حليفة لإيران وتحارب تحالفا تقوده السعودية ويدعمه الغرب منذ أكثر من أربع سنوات، المسؤولية عن الهجمات وقالت إنها استخدمت طائرات مسيرة لمهاجمة الموقعين التابعين لشركة أرامكو الحكومية السعودية.

لكن وزارة الدفاع السعودية عقدت مؤتمرا صحفيا يوم الأربعاء وعرضت فيه حطام طائرات مسيرة وصواريخ قالت إنها أدلة على العدوان الإيراني ”لا يمكن دحضها“.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إن 25 من الطائرات المسيرة والصواريخ استخدمت في الهجوم الذي انطلق من إيران وليس اليمن.

وسواء نفذت إيران هجوم يوم السبت أو نفذته جماعة موالية لها، فإنه يظهر أنه يمكن بسهولة تهديد البنية التحتية النفطية في السعودية ويعد تحديا للولايات المتحدة التي تريد كبح نفوذ طهران في المنطقة.

والأدلة على ضلوع إيران قد تزيد الضغط على السعودية والولايات المتحدة للرد لكن البلدين أكدا الحاجة للحذر.

وذكر ترامب أنه لا يريد الحرب مشيرا إلى وجود تنسيق مع دول خليجية وأوروبية.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء إن الهجوم ”اختبار حقيقي للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للأمن والاستقرار الدوليين“.

وقال السفير السعودي في لندن الأمير خالد بن بندر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”من شبه المؤكد أنه (الهجوم) كان بدعم إيراني“. وأضاف ”نحاول عدم اتخاذ رد فعل سريع للغاية لأن آخر ما نريده هو المزيد من الصراع في المنطقة“.

* ”أدلة دامغة“

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالأمير محمد في جدة يوم الأربعاء لبحث الأزمة ثم يتوجه إلى الإمارات.

وغادر مسؤولون من الأمم المتحدة، يراقبون الوضع في اليمن وتطبيق العقوبات المفروضة على إيران أيضا، متجهين إلى المملكة للتحقيق.

وقالت فرنسا، التي تحاول إنقاذ اتفاق نووي دولي مع إيران انسحبت واشنطن منه العام الماضي، إنها تريد إرساء الحقائق قبل إبداء أي رد فعل.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الضربات انطلقت من جنوب غرب إيران.

وذكر ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الضربات شملت استخدام صواريخ كروز وطائرات مسيرة، مما يظهر أن الهجوم كان على قدر من التعقيد والتطور‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬أعلى مما كان يعتقد في بادئ الأمر.

ولم يقدم المسؤولون دليلا أو يوضحوا المعلومات الأمريكية التي استعانوا بها في تقييماتهم للهجوم الذي عطل خمسة بالمئة من الإنتاج العالمي للنفط.

وقالت السعودية يوم الثلاثاء إنها ستستكمل استعادة الفاقد من الإنتاج، أي 5.7 مليون برميل يوميا، بحلول نهاية الشهر.

وتراجعت أسعار النفط بعد التطمينات السعودية، وكانت ارتفعت بأكثر من 20 في المئة في وقت ما يوم الاثنين مسجلة أكبر مكسب مئوي لها خلال جلسة منذ حرب الخليج بين عامي 1990 و1991.

وقال وزير المالية السعودي لرويترز يوم الأربعاء إن الهجوم ليس له أي تأثير على الإيرادات وإن أرامكو تواصل إمداد الأسواق بالنفط دون انقطاع.

لكن من غير المرجح أن تكلل جهود الولايات المتحدة لرد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالنجاح إذ من المتوقع أن توفر روسيا والصين، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، الحماية لإيران.

وخلال مكالمة هاتفية مع الأمير محمد، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي عرض أن يبيع أنظمة دفاع للرياض إلى إجراء تحقيق ”مستفيض وحيادي“.

وكشف الهجوم عن ثغرات خطيرة في الدفاعات الجوية السعودية رغم إنفاق مليارات الدولارات على العتاد العسكري الغربي ورغم تكرار الهجمات على أصول حيوية خلال الحرب المستمرة منذ تدخل المملكة في حرب اليمن قبل أربعة أعوام ونصف العام.

وقال محلل أمني سعودي ”الهجوم يشبه هجمات الحادي عشر من سبتمبر بالنسبة للسعودية، سيغير قواعد اللعبة“.

* صراع إيراني أمريكي

قال ترامب إنه لا يتطلع للقاء روحاني خلال اجتماع للأمم المتحدة سيعقد هذا الشهر في نيويورك.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم الأربعاء أن روحاني ووزير خارجيته قد لا يحضران اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرات سفر لهما في غضون الساعات القليلة المقبلة.

ورغم استهداف جماعة الحوثي بضربات جوية منذ سنوات، يتباهى الحوثيون بامتلاكهم طائرات مسيرة وصواريخ قادرة على الوصول إلى عمق السعودية.

صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق في صورة نشرتها الإدارة الأمريكية يوم 15 سبتمبر أيلول 2019. صورة لرويترز. (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف)

ويدعم الإيرانيون الحوثيين الذين أزاحوا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عن السلطة في العاصمة صنعاء في أواخر 2014. لكن طهران تنفي دعمهم عسكريا وماليا.

ويقول مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن إيران تمتلك أكبر قدرات من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز في الشرق الأوسط ويمكنها التغلب فعليا على أي دفاعات صاروخية سعودية في ضوء قربها الجغرافي ووجود الفصائل التي تعمل لحسابها على المستوى الإقليمي.

غير أن هجمات على نطاقات أصغر كان لها وطأة كبيرة في السعودية ومنها هجمات في الآونة الأخيرة قال الحوثيون إنهم شنوها بنجاح على مطار مدني ومحطات لضخ النفط وحقل الشيبة.

شارك في التغطية جاي فالكونبريدج من لندن وميشيل نيكولز من نيويورك ورانيا الجمل ودافيدي بربوشيا ومروة رشاد من الرياض وأسماء الشريف وسيلفيا ويستال من دبي وآلاء سويلم وهشام السبع من القاهرة وماريا كيسيليوفا من موسكو وتيم كيلي من طوكيو وجون أيرش وسوديب كار-جوبتا من باريس وفيل ستيوارت وستيف هولاند من واشنطن - إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below