September 19, 2019 / 10:49 AM / a month ago

الجزائر تعتقل الأمين العام للحزب الحاكم السابق وناشطا في المعارضة

الجزائر (رويترز) - أعلنت السلطات الجزائرية يوم الخميس اعتقال الأمين العام للحزب الحاكم السابق بينما تقوم بحملة لكبح جماح الاحتجاجات الحاشدة المستمرة منذ شهور قبل انتخابات مقررة في ديسمبر كانون الأول.

متظاهرون خلال احتجاجات في الجزائر يوم 13 سبتمبر أيلول 2019. تصوير: عبد العزيز بومزار - رويترز.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المحكمة أمرت باعتقال محمد جميعي الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في قضية ”التهديد واتلاف وثائق رسمية“.

جاء ذلك بينما تكثف الحكومة الضغط على حركة المعارضة التي ملأت شوارع البلاد في كل أسبوع منذ فبراير شباط.

كما يأتي ذلك بعد اعتقال عدد من نشطاء المعارضة البارزين منذ إعلان موعد إجراء الانتخابات. ويسلط ذلك الضوء على النهج الذي تتبناه السلطات بالجمع بين تقديم تنازلات واتخاذ موقف أكثر صرامة مع الاحتجاجات في الشوارع.

لكن تلك الاستراتيجية قد تخضع لاختبار يوم الجمعة وهو أول يوم قد يشهد مظاهرات كبرى منذ الإعلان يوم الأحد عن إجراء الانتخابات في 12 ديسمبر كانون الأول.

ورفض المحتجون الخطوة وقالوا إن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة ما دامت السلطة في يد الحرس القديم.

وأجبرت حركة الاحتجاج الجماهيرية التي بدأت في فبراير شباط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في أبريل نيسان ودفعت الحكومة المدعومة من الجيش لبدء حملة على الفساد والمحسوبية بين أقرب حلفائه.

وحزب جبهة التحرير الوطني ظل الحزب الحاكم في الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1962.

وحث قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح المحاكم على تسريع وتيرة مقاضاة المشتبه بتورطهم في فساد.

وهناك العشرات ممن كانوا من صناع القرار خلف القضبان حاليا من بينهم سعيد الأخ الأصغر لبوتفليقة الذي اعتبر الحاكم الفعلي للبلاد في السنوات الماضية واثنان من قادة المخابرات ورئيسان سابقان للوزراء وعدد من رجال الأعمال البارزين.

لكن المحتجين يواصلون المطالبة باجتثاث باقي من يصفونهم بالعصابة.

وظهرت مؤشرات أخرى هذا الأسبوع على أن صبر المسؤولين بدأ في النفاد. وأمر قايد صالح يوم الأربعاء قوات الأمن بوقف واحتجاز أي حافلات أو عربات تستخدم في نقل محتجين إلى العاصمة.

وقال نشطاء ومحام يوم الخميس إن السلطات الجزائرية اعتقلت مساء الأربعاء الناشط المعارض البارز فضيل بوماله الذي شارك في الاحتجاجات ضد الحكومة.

واعتقال بوماله ليل الاربعاء، رغم أن وزارة العدل لم تؤكده بعد، هو أحدث مؤشر على حملة جديدة ضد المعارضين بعد اعتقال ثلاثة نشطاء بارزين آخرين في الأسابيع القليلة الماضية.

والنشطاء الثلاثة الآخرون الذين اعتقلتهم السلطات في الآونة الأخيرة هم لخضر بورقعة وكريم طابو وسمير بن العربي الذين وُجهت إليهم تهمة ”إضعاف الروح المعنوية للجيش“، حسبما قال محاموهم.

وقالت وزارة الداخلية يوم الخميس إن رجلين قتلا في اشتباكات في بلدة صغيرة في غرب البلاد مساء الأربعاء بعد احتجاج على حادثة مرورية وقعت بسيارة تابعة للشرطة وقتلت شخصا.

كما لحقت أضرار بعدد من البنايات الحكومية في الاشتباكات التي وقعت في وقت متأخر من مساء الأربعاء في بلدة وادي أرهيو التي تبعد نحو 350 كيلومترا إلى الغرب من الجزائر العاصمة.

وقالت الوزارة إن عشرات المحتجين الغاضبين احتشدوا عند مقر قوات أمن المنطقة بعد أن اصطدمت سيارة يعتقد أنها تابعة للشرطة بدراجة نارية.

تغطية صحفية لمين شيخي - شارك في التغطية حميد ولد أحمد - إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below