September 19, 2019 / 12:24 PM / 3 months ago

أمريكا تبني تحالفا بعد هجمات السعودية وإيران تحذر من الحرب

دبي (رويترز) - قالت الولايات المتحدة يوم الخميس إنها تعكف على تشكيل تحالف لردع التهديدات الإيرانية بعد هجوم في مطلع الأسبوع على منشأتي نفط سعوديتين.

دخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في السعودية بعد هجوم في صورة بتاريخ 14 سبتمبر ايلول 2019. صورة لرويترز.

وحذرت إيران الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس من الانجرار إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط وقالت إنها ستقابل أي عمل عدائي برد ساحق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن ترامب، الذي أمر بفرض مزيد من العقوبات على إيران، يريد حلا سلميا للأزمة.

وجاءت تصريحاته بعد محادثات مع السعودية والإمارات بشأن الهجوم الذي تحمل واشنطن والرياض الجمهورية الإسلامية المسؤولية عنه.

ونفت إيران أي ضلوع لها في الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر أيلول وتسبب في البداية في خفض إنتاج السعودية من النفط إلى النصف.

ووصف بومبيو الهجوم بأنه عمل من أعمال الحرب على أكبر مصدر للنفط في العالم.

وخفف بومبيو من حدة تصريحاته على ما يبدو يوم الخميس بعد محادثات مع ولي عهد أبوظبي، حاكم الإمارات الفعلي.

وقال بومبيو للصحفيين ”نحن هنا لنشكل تحالفا يهدف لتحقيق السلام والتوصل لحل سلمي. هذه مهمتي.. هذا بالتأكيد ما يريد الرئيس ترامب مني تحقيقه وأتمنى أن ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمر بهذه الطريقة“.

ولم يقدم تفاصيل عن هذا التحالف. وتحاول الولايات المتحدة تشكيل تحالف عالمي للأمن البحري منذ هجمات على ناقلات نفط في الخليج ألقت واشنطن بمسؤوليتها على إيران.

ووصف بومبيو التحالف المقترح بأنه ”عمل دبلوماسي بينما يهدد وزير خارجية إيران بحرب شاملة“.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الخميس إن توجيه أي ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية لبلاده سيفجر ”حربا شاملة“.

وأضاف ظريف في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) ”أقول بكل جدية إننا لا نريد حربا، لا نريد الدخول في مواجهة عسكرية... لكننا لن نتوانى عن الدفاع عن أرضنا“.

* الفريق باء

واتهم ظريف في وقت سابق بومبيو بأنه عضو في (الفريق باء)، الذي تقول طهران إنه يضم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ويحاول دفع ترامب إلى الحرب.

والتقى بومبيو يوم الأربعاء بالأمير محمد الذي وصف الهجوم على منشأتي النفط بأنه ”اختبار حقيقي للإرادة الدولية“.

وعرضت الرياض يوم الأربعاء أجزاء من 25 من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي قالت إنها استخدمت في الضربة واعتبرتها دليلا لا سبيل لإنكاره على أن ما حدث عدوان إيراني.

ورحب بومبيو في وقت سابق بإعلان الإمارات أنها ستنضم لتحالف عالمي للأمن البحري بعد يوم من قول الرياض إنها ستنضم أيضا.

وسبق أن قالت بريطانيا والبحرين إنهما ستشاركان في التحالف المزمع لكن معظم الدول الأوروبية مانعت الانضمام خشية أن يؤجج ذلك التوتر الإقليمي. وقال العراق إنه لن ينضم لذلك التحالف ورفض كذلك أي دور لإسرائيل فيه.

وذكرت وكالة إنترفاكس أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف حث كل الدول في منطقة الخليج على الجلوس لإجراء محادثات لنزع فتيل التوتر وقال إن الاتهامات التي لا أساس لها والموجهة لإيران بشأن الهجمات تزيد من هذا التوتر.

وكانت حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والتي تحارب تحالفا عسكريا بقيادة السعودية قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على معملين نفطيين في السعودية أحدهما أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط.

ورفض مسؤولون أمريكيون وسعوديون هذا الزعم وقالوا إن الهجوم لم ينطلق من الجنوب.

وأعلنت الكويت وضع قطاعها النفطي في حالة تأهب قصوى ورفعت التدابير الأمنية إلى أعلى مستوياتها كإجراء احترازي. وكانت أعلنت هذا الأسبوع إنها تحقق في صحة رصد طائرة مسيرة فوق أراضيها.

واستقرت أسعار النفط التي ارتفعت في أعقاب الهجوم وذلك بعد أن تعهدت السعودية بإعادة الإنتاج بالكامل بنهاية الشهر.

* اجتماع الأمم المتحدة

من المحتمل أن يفرض الوصول لدليل على مسؤولية إيران عن الهجوم ولدليل على أنه انطلق من الأراضي الإيرانية ضغوطا على الرياض وواشنطن اللتين تريدان الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة للرد على الهجوم.

وقال بومبيو إن الهجمات ستكون موضوعا رئيسيا في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل واقترح أن تطرح الرياض المسألة في الاجتماع.

واتهم ظريف بومبيو بمحاولة ”التهرب من التزام أمريكي“ بإصدار تأشيرات دخول للمندوبين الإيرانيين في الأمم المتحدة.

وقالت إيران إن الاتهامات الأمريكية تعد جزءا من سياسة ”الضغوط القصوى“ التي تتبعها واشنطن معها لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى العالمية والذي انسحب منه ترامب العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على إيران لوقف صادراتها النفطية.

وترفض طهران، التي تقلص التزامها بالاتفاق النووي تدريجيا، أي محادثات قبل رفع العقوبات.

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه ”الولايات المتحدة تستخدم النفط كسلاح.. النفط ليس سلاحا“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below