September 23, 2019 / 2:23 PM / 21 days ago

بدء محاكمة رئيسين سابقين للمخابرات الجزائرية وشقيق بوتفليقة

الجزائر (رويترز) - أفادت الإذاعة الرسمية بالجزائر بأن رئيس المخابرات السابق محمد مدين‭‭‭‭ ‬‬‬‬وبشير طرطاق الذي تولى المنصب بعده وسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مثلوا أمام القضاء يوم الاثنين بتهمة ”التآمر على الجيش“.

واعتقل الثلاثة في الربيع بينما تواجه السلطات احتجاجات حاشدة تطالب بتخلي النخبة الحاكمة عن السلطة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المحكمة العليا أمرت يوم الاثنين أيضا بحبس وزير الأشغال العمومية والنقل السابق بوجمعة طلعي، ليصبح الوزير السابق الحادي عشر الذي تحتجزه السلطات بتهم فساد منذ اندلاع الاحتجاجات.

والمحاكمات مغلقة أمام وسائل الإعلام غير الرسمية ولم يدل أي من المتهمين بتصريحات علنية بشأن الاتهامات.

وأجبرت الاحتجاجات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في أبريل نيسان وأدت لتأخر الانتخابات التي كانت مقررة في يوليو تموز، مما جعل من الجيش أهم قوة في البلاد.

ويواصل المحتجون المطالبة بتطهير أشمل للسلطة من الحرس القديم وابتعاد الجيش عن السياسة رغم تحديد موعد لانتخابات جديدة في ديسمبر كانون الأول.

من ناحية أخرى، كثفت الحكومة ضغوطها على المحتجين، الذين يقولون إن الانتخابات لن تكون نزيهة إذا ظلت الصفوة الحاكمة في مكانها، بنشر المزيد من قوات الشرطة في المظاهرات واعتقال شخصيات معارضة.

وذكرت الإذاعة الرسمية أن محاكمة الرجال الثلاثة، إضافة إلى لويزة حنون زعيمة حزب العمال، بدأت بالمحكمة العسكرية في البليدة على بعد 50 كيلومترا جنوبي الجزائر العاصمة.

وشغل مدين‭ منصب رئيس المخابرات في الفترة من 1991 إلى 2015 وشهدت فترة ولايته انتفاضة استمرت ثماني سنوات لمتشددين إسلاميين قتل فيها نحو 200 ألف شخص وزاد نفوذ قواته بدرجة لم يسبق لها مثيل.

ويقول مسؤولون سابقون إن مدين، الذي يعرف على نطاق واسع باسم توفيق، ظل على مدى نحو 20 عاما صاحب الكلمة العليا في تعيين الرؤساء والوزراء وحتى مدربي الفريق الوطني لكرة القدم.

لكن لم يكن أي جزائري قد رأى صورة له إلا منذ بضع سنوات عندما التقطت له صور وهو يحضر جنازة بعد أن عزله بوتفليقة في 2015 وعين طرطاق في منصبه.

وقال لواء متقاعد ”لا أحد يعرف توفيق حقيقة. إنه شبح...“.

وأصبح سعيد بوتفليقة الحاكم الفعلي للجزائر على مدى السنوات الخمس الماضية منذ أن أصيب شقيقه بجلطة في عام 2013، وهي الفترة التي تزامنت مع تراجع نفوذ جهاز المخابرات. وسعى للحصول على فترة ولاية خامسة لشقيقه الأكبر.

وظهر قائد الجيش أحمد قايد صالح منذ ذلك الحين باعتباره الشخصية الرئيسية في الأزمة بين السلطة والمتظاهرين وطالب بإجراء الانتخابات التي تقررت هذا العام.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below