September 27, 2019 / 9:05 AM / 2 months ago

قوات الأمن المصرية تتحرك لمنع احتجاجات مناهضة للسيسي

القاهرة (رويترز) - قال شهود إن الشرطة المصرية فرقت احتجاجا في القاهرة بينما قدمت استعراضا ضخما للقوة في وسط القاهرة وفي مدن أخرى يوم الجمعة بعد دعوات للاحتجاج ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي في حين تجمع حشد كبير مؤيد للسيسي في العاصمة.

واندلعت احتجاجات في 20 سبتمبر أيلول في القاهرة ومدن أخرى عقب انتشار دعوات على الإنترنت للتظاهر بعد مزاعم بالفساد ترددت حول السيسي والجيش، ونفى السيسي تلك المزاعم.

وقال شهود ومصادر أمنية إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق ما يصل إلى ألف متظاهر في جزيرة الوراق بالقاهرة وكانوا يرددون ”ارحل يا سيسي“.

وقالت مصادر أمنية إن محتجين حاولوا أيضا التجمع في قوص بجنوب مصر لكن الشرطة فرقتهم.

ولم تقع أي احتجاجات في ميدان التحرير قلب الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011 أو مناطق أخرى بوسط القاهرة لأن الشرطة أغلقت كل الطرق المؤدية إلى هناك.

وكثفت قوات الأمن وجودها في الميادين الرئيسية بالمدن الكبرى ويفحص رجال شرطة في ملابس مدنية الهواتف المحمولة لركاب السيارات والمارة بحثا عن محتوى سياسي واستمرت عمليات التفتيش من هذا النوع صباح يوم الجمعة.

وعاد السيسي إلى القاهرة صباح يوم الجمعة بعد أن قضى الأسبوع الأخير في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واستقبله لدى نزوله من الطائرة كبار الوزراء ثم توقف فيما بعد للحديث إلى حشد من المؤيدين على جانب طريق.

وقال لهم السيسي ”صباح الخير الأول. وبعدين إيه اللي مصحيكم بدري كده، النهاردة الجمعة، الموضوع مش مستاهل، لازم تعرفوا أن الشعب المصري بقى واعي أوي... متقلقوش من حاجة“.

وكرر السيسي على ما يبدو رفضه لمزاعم بالفساد وردت في مقاطع فيديو على الإنترنت نشرها المقاول والممثل السابق محمد علي قبل الاحتجاجات. وسجلت هذه المقاطع مشاهدات على نطاق واسع.

وقال السيسي في مقطع فيديو نشرته صفحته الرسمية على فيسبوك ”دي صورة بتترسم زي ما اتعمل قبل كده، عبارة عن كذب وافتراء وشوية إعلام يشتغل علشان يقدم صورة مش حقيقية، احنا جامدين أوي إن شاء الله، البلد جامدة أوي بيكم“.

ومنذ الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة الماضي شنت السلطات حملة اعتقالات قالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها أسفرت عن اعتقال ما يقرب من ألفي شخص.

وقال النائب العام المصري يوم الخميس إن النيابة العامة ”استجوبت عددا لا يتجاوز ألف متهم من المشاركين في تلك التظاهرات“ في وجود محامييهم.

مركبات شرطة بشارع في القاهرة يوم الجمعة. تصور: محمد عبد الغني - رويترز.

ودعا علي لاحتجاجات جديدة يوم الجمعة لكن دعوته قوبلت بتجمعات لإظهار دعمهم للسيسي و“الاستقرار“. وكان أكبر تجمع على طريق رئيسي بشرق القاهرة.

* وجود مكثف للشرطة

أمكن رؤية حافلات تنقل أشخاصا بينهم موظفو شركة من القاهرة ومدن أخرى إلى التجمع حيث لوحت الحشود بأعلام مصر ورفعوا صورا للسيسي. وقالت شركة الدلتا للسكر وهي شركة حكومية إنها نقلت عمالا بحافلات من مصنعها في دلتا النيل ومقرها في القاهرة.

وأثارت احتجاجات الأسبوع الماضي قلق المستثمرين وأدت إلى ظهور حملة لتأييد السيسي في وسائل الإعلام المصرية التي تخضع لرقابة صارمة والتي حاولت تشويه سمعة محمد علي والمعارضة الهشة.

وكثفت الشرطة وجودها حول ميدان التحرير وفي بعض التقاطعات بوسط المدينة ونشرت مركبات مزودة بمدافع مياه. وأغلقت الكثير من المتاجر وعدد من محطات المترو الرئيسية.

وعند جامع الفتح بالقاهرة، الذي انطلقت منه مظاهرات في 2011، وقف عشرات من أفراد الشرطة الملثمين الذين حملوا بنادق، بعضهم بالزي الرسمي والبعض الآخر بملابس مدنية، قرب بوابة الخروج من الجامع مع انتهاء الصلاة.

وهناك ما لا يقل عن 20 مركبة تابعة لقوات الأمن متوقفة حول المسجد أو تقوم بدوريات على مقربة.

وأغلقت الشرطة منطقة خارج مسجد سيدي بشر في الإسكندرية حيث تجمع محتجون الأسبوع الماضي وقال شهود إنها أغلقت أيضا ميدانا في مدينة السويس المطلة على البحر الأحمر حيث تجمع متظاهرون يوم السبت.

وتولي السيسي السلطة بعد أن قاد عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وقال يوم الجمعة إنه في مرحلة ما سيطلب إظهار التأييد حيث سيخرج المصريون بالملايين.

* حملة

شهد حكم السيسي حملة واسعة على المعارضة امتدت لتشمل الليبراليين فضلا عن الجماعات الإسلامية وتقول جماعات حقوق الإنسان إنها أشد حملة في العصر الحديث. وسجنت قيادات جماعة الإخوان أو فرت إلى خارج البلاد.

ويقول أنصار السيسي إن الحملة ضرورية لتحقيق الاستقرار بعد الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة 2011.

Slideshow (2 Images)

ويقول محامون إن عدة مئات ممن اعتقلوا في الأسبوع الأخير يخضعون للتحقيق في اتهامات باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لبث أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية محظورة والتظاهر دون ترخيص.

ودعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه السلطات المصرية يوم الجمعة إلى ”تغيير نهجها بشكل جذري بالنسبة إلى أي احتجاجات مقبلة“.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - شارك في التغطية محمد عبد اللاه وأمينة إسماعيل وعمرو دلش وباتريك ور ونادين عوض الله وأولف ليسينج وستيفاني نيبيهاي - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below