October 1, 2019 / 3:14 PM / 2 months ago

مقتل اثنين وإصابة 200 في احتجاجات بالعراق

بغداد (رويترز) - قُتل شخصان على الأقل وأصيب 200 في اشتباكات في العراق يوم الثلاثاء عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والذخيرة الحية لتفريق متظاهرين احتشدوا احتجاجا على البطالة والفساد الحكومي وضعف الخدمات.

الشرطة العراقية تستخدم مدافع المياه لتفريق المتظاهرين في بغداد يوم الثلاثاء. تصوير: خالد الموصلي - رويترز

وجرى الاحتجاج الرئيسي في بغداد ونظمت مظاهرات في مناطق أخرى في البلاد.

وقال بيان للحكومة ومتحدث باسم وزارة الصحة إن شخصا قتل وإن من بين المصابين 40 من أفراد قوات الأمن. ولم يذكر البيان أو المتحدث أين سقط القتيل.

وذكرت مصادر بالشرطة في مدينة الناصرية الجنوبية أن أحد المحتجين قتل بالرصاص هناك.

وألقى البيان الحكومي باللوم في العنف على ”مجموعة من مثيري الشغب“ وقال إن قوات الأمن تحرص ”على أمن وسلامة المتظاهرين“.

وفي بغداد أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء ورأى مراسلون لرويترز عددا من المتظاهرين وجوههم مخضبة بالدماء. وهرعت سيارات الإسعاف لنقل مزيد من الجرحى.

وحاول المتظاهرون، الذين بلغت أعدادهم نحو ثلاثة آلاف، عبور جسر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم المباني الحكومية والسفارات الأجنبية.

واستخدمت قوات الأمن،التي أغلقت الطرق، قنابل الصوت ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين. ورفض المتظاهرون مغادرة المكان ففتحت قوات الأمن النار.

ومنذ احتجاجات مماثلة ولكن أشد عنفا في العام الماضي، احتدم الغضب الشعبي بسبب قلة فرص العمل ونقص إمدادات الكهرباء والمياه النظيفة.

ويلقي العراقيون باللوم على الساسة والمسؤولين في الفساد المستشري الذي يحول دون تعافي البلاد من سنوات من الصراع الطائفي والحرب المدمرة على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال متظاهر طلب عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام ”هذه ليست حكومة بل مجموعة من الأحزاب والميليشيات التي دمرت العراق“.

وتقوم قوات الحشد الشعبي الشيعية بدور كبير في السياسة العراقية ولها ممثلون في البرلمان والحكومة. وواجه الحشد الشعبي اتهامات بالسيطرة على أجزاء من اقتصاد البلاد وهو ما ينفيه.

وأصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي رأس اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي يوم الثلاثاء، بيانا يعد فيه بوظائف للخريجين. ووجه وزارة النفط وهيئات حكومية أخرى للبدء في تطبيق حصة تشغيل خمسين بالمئة من العمالة من المحليين في عقودها مع الشركات الأجنبية.

وشهد العراق احتجاجات حاشدة العام الماضي بدأت في الجنوب معقل الأغلبية الشيعية. ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين الذي أغضبهم ضعف البنية التحتية وانقطاع الكهرباء المتكرر وانتشار الفساد.

وعانى العراق الغني بالنفط على مدى عقود في عهد صدام حسين وبسبب العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة، والغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والحرب الأهلية التي أعقبته والمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت بغداد النصر فيها في عام 2017. والفساد منتشر في البلاد والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء ضعيفة.

شارك في التغطية خالد عبدالقادر وجون ديفسون وأحمد رشيد - إعداد أشرف صديق للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below