October 2, 2019 / 11:05 AM / 2 months ago

العراق يعلن حظر التجول وسط اشتباكات مسلحة واحتجاجات في أنحاء البلاد

بغداد (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يوم الأربعاء حظر التجول في بغداد حتى إشعار آخر بعد مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 400 خلال يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.

وأفادت مصادر الشرطة بأن حظر التجول فُرض في ثلاث مدن بجنوب العراق في حين فتحت قوات مكافحة الإرهاب النار على محتجين حاولوا اقتحام مطار بغداد وانتشرت في مدينة الناصرية في الجنوب بعدما ”فقدت“ الشرطة ”السيطرة“ بعد تبادل لإطلاق النار بين محتجين وقوات الأمن.

وقال عبد المهدي في بيان ”بيان القائد العام للقوات المسلحة العراقية: منع التجوال التام في بغداد من الساعة الخامسة صباح يوم الخميس وحتى إشعار آخر“.

وأضاف في البيان أنه سيجري ”استثناء المسافرين من وإلى مطار بغداد وعجلات الاسعاف والحالات المرضية من قرار حظر التجوال“.

وجاء في البيان أنه سيتم أيضا ”استثناء العاملين في الدوائر الخدمية كالمستشفيات ودوائر الكهرباء والإسالة من قرار حظر التجوال“.

وقال عبد المهدي إن المحافظين هم المناطون باتخاذ القرار الخاص بإعلان حظر التجول في محافظاتهم.

وأضافت مصادر الشرطة لرويترز إنه جرى فرض حظر التجول في الناصرية ومدينتين أخريين في جنوب البلاد هما العمارة والحلة جراء تصاعد الاحتجاجات على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة والتي كانت اندلعت يوم الثلاثاء.

وتضمنت المطالب يوم الأربعاء ”إسقاط النظام“ بينما جرى إضرام النيران في مبان حكومية وحزبية في محافظتين أخريين بجنوب العراق.

وقُتل خمسة أشخاص الأربعاء في حين أصيب ما يزيد على 200 بعد تجدد الاشتباكات وانتشارها في أنحاء البلاد في أبرز تعبير عن الغضب العام من حكومة عبد المهدي التي تولت السلطة منذ عام. وقُتل اثنان يوم الثلاثاء.

وربما يمثل عدم الاستقرار المحلي والتوتر في المنطقة آخر مسمار في نعش حكومة عبد المهدي الائتلافية الهشة والتي أدت اليمين قبل عام كحل وسط بين الفصائل المتنافسة بعد انتخابات غير حاسمة.

وقال محتج في بغداد طلب عدم نشر اسمه خوفا من ملاحقته ”نطالب بالتغيير. نريد إسقاط الحكومة بالكامل“.

وإذا ما جرت الإطاحة بالحكومة الحالية، فقد يمثل فراغ السلطة في العراق تحديا للمنطقة بأسرها مع الوضع في الاعتبار وضع بغداد كحليف للولايات المتحدة وإيران اللتين تخوضان مواجهة سياسية.

ويمكن لتنظيم الدولة الإسلامية أن يستفيد من أي فوضى، كما أن الآلاف من الجنود الأمريكيين يتمركزون في مواقع في العراق ليست بعيدة عن مرمى الفصائل الشيعية المتحالفة مع إيران.

ومن بين قتلى الأربعاء محتجان في الناصرية. وقال متحدث من وزارة الداخلية إن طفلا قُتل عندما ألقى أحد المحتجين زجاجة حارقة على عربة تقل مدنيين في بغداد في حين قُتل محتج في العمارة. والقتيل الخامس هو محتج توفي متأثرا بالجروح التي أصيب بها الثلاثاء.

* انتفاض الجنوب

وفتحت قوات الشرطة والجيش النار وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في بغداد. وأغلق المحتجون الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة بالمحافظات الشمالية.

وقال أحد المحتجين في شرق بغداد ”مطالبنا.. نريد عملا. نريد أن نعمل. إذا كانوا لا يريدون معاملتنا كعراقيين لا بد أن يخبرونا بأننا لسنا عراقيين وسوف نجد جنسيات أخرى ونهاجر إلى دول أخرى“.

وأحرق المحتجون مباني حكومية في الناصرية والعمارة والنجف. وحاول المحتجون في الكوت اقتحام مبنى البلدية. وخرج المئات في شوارع الحلة والديوانية.

واحتشد آلاف في مدينة البصرة لكن احتجاجاتهم كانت سلمية، كما خرجت احتجاجات سلمية أيضا في السماوة.

ووقعت احتجاجات محدودة أيضا في مدينتي كركوك وتكريت بشمال البلاد ومحافظة ديالا في الشرق.

وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة الإنترنت إن الإنترنت انقطع عن معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد.

‭‭*‬‬ حالة تأهب قصوى

ورأس عبد المهدي يوم الأربعاء اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الوطني الذي أصدر بيانا أبدى فيه الأسف لسقوط قتلى ومصابين من الجانبين.

وقال المجلس إنه يؤكد على ”حرية التظاهر والتعبير والمطالب المشروعة للمتظاهرين، وفي الوقت نفسه يستنكر الاعمال التخريبية التي رافقتها“.

وقالت وزارة الدفاع إن جميع الوحدات العسكرية وضعت في حالة تأهب قصوى.

قوات الأمن تقف أمام متظاهرين في بغداد بالعراق يوم الأربعاء. تصوير: خالد الموصلي - رويترز.

وأغلقت قوات الأمن عدة طرق في بغداد، منها جسر يقود إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، والتي توجد بها مقار الحكومة والسفارات الأجنبية.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين الغاضبين أصدر عبد المهدي الثلاثاء بيانا تعهد فيه بتوفير فرص عمل للخريجين. وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى بتخصيص حصة للعمالة المحلية في العقود القادمة مع الشركات الأجنبية نسبتها 50 في المئة من قوة العمل.

وقال بيان للحكومة يوم الثلاثاء إن من بين المصابين 40 من قوات الأمن وألقى باللوم في العنف على ”مجموعة من مثيري الشغب“.

شارك في التغطية ثائر السوداني وماهر نزيه وخالد عبد القادر وحيدر كاظم من بغداد وعارف محمد من البصرة ومصطفى محمود من كركوك وغزوان حسن من تكريت وعلي الربيعي من الحلة وآدم هادي في بعقوبة - إعداد محمد فرج وعلي خفاجي للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below