October 4, 2019 / 2:59 PM / 2 months ago

معارضون سوريون يتعهدون بدعم أي عملية تركية في شمال شرق سوريا

بيروت (رويترز) - تعهدت المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا يوم الجمعة بدعم أي عملية عبر الحدود تلوح أنقرة بشنها ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.

واتفقت أنقرة وواشنطن على إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا على طول الحدود مع تركيا التي تريد طرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من حدودها.

واتهمت تركيا الولايات المتحدة، التي ساعدت وحدات حماية الشعب على هزيمة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية، بالتحرك ببطء شديد لإقامة المنطقة. وثمة خلاف بين البلدين أيضا بشأن عمق المنطقة ومن يسيطر عليها.

وتريد تركيا أن تكون المنطقة بعمق 30 كيلومترا داخل سوريا وحذرت مرارا من أنها قد تشن عملية بمفردها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن تركيا لا تملك خيارا سوى العمل بمفردها نظرا للافتقار إلى التقدم وذلك في أقوى مؤشر مباشر حتى الآن على توغل عسكري.

ويثير دعم الولايات المتحدة لمقاتلي وحدات حماية الشعب غضب أنقرة التي ترى أنهم يرتبطون بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ عقود داخل تركيا.

وقال سليم إدريس المسؤول في المعارضة السورية المدعومة من تركيا في مؤتمر صحفي في جنوب شرق تركيا ”فيما يتعلق بشرق الفرات... هذه أراضي سورية نحنا من واجبنا أنه نقاتل في هذا الجزء من أرض سوريا الغالية“.

وأضاف ”نحنا نقف بكل قوة وعزيمة ودعم مع أشقائنا في جمهورية تركيا في قتال كافة أنواع الإرهاب المتمثل في عصابات حزب العمال الكردستاني“.

وفي ظل توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، يقول دبلوماسيون ومحللون إن أردوغان لا يعتزم إثارة غضب واشنطن بتوغل واسع النطاق في شمال شرق سوريا حيث تتمركز القوات الأمريكية إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردية.

لكن تركيا التي شنت عمليتين عسكريتين مع حلفائها من مقاتلي المعارضة في شمال سوريا في السنوات القليلة الماضية تضغط من أجل بذل مزيد من الجهود لإقامة المنطقة الحدودية المزمعة.

جنديان تركيان يسيران بجوار مركبة عسكرية تركية في سوريا في صورة بتاريخ الثامن من سبتمبر ايلول 2019. تصوير: رودي سعيد - رويترز.

وحتى الآن نفذت القوات الأمريكية والتركية ست مهمات جوية مشتركة فوق شمال شرق سوريا وثلاث دوريات برية بينها واحدة يوم الجمعة فيما تصفه واشنطن ”بخطوات ملموسة“ لتبديد مخاوف أنقرة.

وتدعم تركيا أيضا مقاتلين من المعارضة يسيطرون على مناطق في شمال غرب سوريا قرب حدودها ولديها نحو عشرة مواقع عسكرية في منطقة إدلب المجاورة.

وأعلنت أيضا المعارضة السورية المدعومة من تركيا يوم الجمعة أن عددا من فصائل المعارضة المسلحة في إدلب تندمج مع الجيش الوطني وهو جماعة المعارضة المسلحة الرئيسية التي تدعمها تركيا في الشمال الغربي. وقد تساعد الخطوة في توسيع نفوذ أنقرة في محافظة إدلب حيث يسيطر مسلحون كانوا يرتبطون في السابق بتنظيم القاعدة.

تغطية صحفية إلن فرنسيس من بيروت وخليل العشاوي ودارين باتلر من اسطنبول وتوفان جومروكتشو من أنقرة - إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below