October 7, 2019 / 8:50 AM / 2 months ago

ارتفاع عدد القتلى في العراق والاضطرابات تمتد إلى مدينة الصدر

بغداد (رويترز) - لقي ما لا يقل عن 15 شخصا حتفهم في اشتباكات بين قوات الأمن العراقية ومحتجين ليل الأحد في حي مدينة الصدر مع امتداد العنف الناجم عن انتفاضة بدأت قبل نحو أسبوع إلى المنطقة الفقيرة الشاسعة في العاصمة بغداد للمرة الأولى.

جانب من احتجاجات العراقيين في بغداد يوم 5 أكتوبر تشرين الأول 2019. تصوير: ثائر السوداني - رويترز

وقُتل 110 أشخاص على الأقل في أنحاء مختلفة من العراق في أسوأ موجة عنف بالبلاد منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية قبل عامين حيث يطالب المحتجون باستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومة يتهمونها بالفساد.

ويمثل امتداد العنف إلى مدينة الصدر ليل الأحد تحديا أمنيا جديدا أمام السلطات. وتاريخيا، يعد إخماد التوتر في هذه المنطقة صعبا حيث يعيش هناك نحو ثلث سكان بغداد البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة في حارات ضيقة ويعاني الكثيرون منهم سوء خدمات الكهرباء والمياه وكذلك البطالة.

وقال الجيش في وقت سابق يوم الاثنين إنه سينسحب من مدينة الصدر وسيسلم السيطرة للشرطة في مسعى على ما يبدو لتهدئة التوتر.

وقال أحد سكان مدينة الصدر لرويترز عبر الهاتف يوم الاثنين إن الهدوء عاد إلى الشوارع بعد ليلة من الشغب. ويتفقد رجال فصائل مقاتلة محلية الأضرار وتنتشر الشرطة في أرجاء الحي.

وبدأت الاحتجاجات دون ترتيب الأسبوع الماضي في بغداد ومدن بالجنوب دون أي دعم معلن من أي فصيل سياسي كبير.

لكنها تصاعدت منذ ذلك الحين وازدادت عنفا وامتدت من مدن في الجنوب إلى مناطق أخرى يقطنها الشيعة بالأساس. وتتولى الأغلبية الشيعية السلطة في العراق لكن أتباع المذهب الشيعي يقولون إنهم يعانون الإهمال منذ عقود.

* وعود الإصلاح

رد عبد المهدي باقتراحات بإصلاحات تدريجية لكنها فشلت في إرضاء المحتجين الذين يقولون إن قوات الأمن تستخدم القناصة والذخيرة الحية لحماية النخبة السياسية من الغضب الشعبي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب عبد المهدي أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أبلغ رئيس الوزراء في مكالمة هاتفية بأنه يثق في القوات العراقية ويدعم جهود الحكومة في سبيل تعزيز الأمن.

وأضاف البيان ”واستعرض رئيس مجلس الوزراء تطورات الأوضاع الأمنية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد رفع حظر التجوال، وأكد سيطرة القوات الأمنية وإعادة الاستقرار“.

ووافقت الحكومة على زيادة الإنفاق على الإسكان المدعوم للفقراء ورواتب للعاطلين عن العمل وبرامج تدريب ومبادرات تمنح قروضا للشباب.

وذكر التلفزيون الرسمي يوم الاثنين أن السلطات قالت إنها ستحاسب أفراد الأمن الذين تصرفوا بطريقة خاطئة في مواجهتهم العنيفة للمحتجين. وتنفي وزارة الداخلية أن تكون القوات الحكومية قد أطلقت النار على المحتجين مباشرة.

ويطالب المحتجون بتغيير ما يصفونه بنظام فاسد تماما ونخبة سياسية أعادت البلاد إلى الوراء رغم مستويات لم يسبق لها مثيل من الأمن منذ انتهاء الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتهم محتجون كثيرون الأحزاب الموجودة في السلطة بأنها على صلة وثيقة بإيران التي دعت إلى الهدوء في العراق.

وكتب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على تويتر يوم الاثنين يقول ”إيران والعراق شعبان ترتبط أجسادهما وقلوبهما وأرواحهما... يسعى الأعداء للتفرقة لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر“.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير‭ ‬سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below