October 9, 2019 / 10:50 AM / 8 days ago

رئيس وزراء العراق يعلن عن تعديل وزاري بعد أسبوع من احتجاجات دامية

بغداد (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يوم الأربعاء عزمه إجراء تعديل وزاري كما أعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام وقال إنه ينبغي معاقبة الذين أطلقوا النار على المحتجين وذلك في مسعى لتهدئة الاضطرابات المناهضة للحكومة التي عصفت بالعراق على مدى أيام.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بغداد في صورة من أرشيف رويترز.

وتخشى السلطات من اتساع نطاق العنف الذي أودى بحياة أكثر من 110 أشخاص معظمهم من المحتجين الغاضبين من فساد حكومي مما قد يدفع بالبلد المنهك من الحرب نحو مزيد من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات في بغداد الأسبوع الماضي وسرعان ما انتقلت إلى مدن في الجنوب. وسعت حكومة عبد المهدي لمعالجة شكاوى المتظاهرين.

لكن من المستبعد أن يهدئ التعديل الوزاري وحزمة إصلاحات أعلنتها الحكومة، وشملت المزيد من فرص العمل والدعم والإسكان، من غضب العراقيين.

ويتوقع أن يشمل التعديل الوزاري شخصيات عديدة يرفضها المحتجون ويتهمونهم بأنهم أعضاء نخبة سياسية منفصلة عن الواقع.

وقال عبد المهدي في مؤتمر صحفي إنه سيطلب من البرلمان يوم الخميس الموافقة على تعديل وزاري مضيفا أن الحكومة سترفع أسماء مئات المسؤولين الفاسدين للقضاء للتحقيق معهم.

وستسعى حكومة عبد المهدي للصمود في وجه العاصفة مدعومة بفصائل مسلحة قوية متحالفة مع إيران وجماعات سياسية عازمة على الحفاظ على الوضع الراهن.

واستغلت السلطات قطع الانترنت واحتجاز محتجين واستهداف الصحفيين لكبح انتشار الاضطرابات.

وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين في العاصمة بغداد وفي الجنوب منذ بدأت قوات الأمن حملتها الصارمة على المتظاهرين. وشاهد صحفيون من رويترز محتجين قتلى وجرحى سقطوا بنيران قناصة انتشروا فوق أسطح الأبنية.

وقال عبد المهدي إن الحكومة لم تصدر أوامر بإطلاق النار موضحا أن الحكومة أصدرت أوامر واضحة بعدم استخدام الذخيرة الحية.

* استمرار الحملة

ووقع أغلب الاضطرابات خلال ذلك الأسبوع ليلا. لكن لم ترد تقارير صباح يوم الأربعاء عن وقوع أعمال عنف واسعة ليل الثلاثاء.

وأعادت السلطات فتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى ساحة الطيران في بغداد، حيث أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين قبل أيام. وكان الطريق مغلقا بحواجز خرسانية وشهد وجودا مكثفا للشرطة منذ ذلك الحين.

وقالت مصادر من الشرطة لرويترز إن قوات الأمن واصلت حملتها واعتقلت محتجين بعدما حل المساء يوم الثلاثاء في مناطق بشرق وشمال غرب بغداد.

وذكرت المصادر أن الشرطة كان معها صور حديثة لمحتجين للتعرف عليهم واعتقالهم.

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق، وهي جهة شبه رسمية، إن السلطات أخلت سبيل نحو 500 شخص من بين 800 جرى اعتقالهم الأسبوع الماضي.

وعادت خدمة الإنترنت بشكل متقطع صباح يوم الأربعاء وواصل المحتجون نشر مقاطع فيديو مسجلة وصور للاحتجاجات. وكانت الحكومة قد قطعت الخدمة فور بدء الاحتجاجات تقريبا، بموجب أمر من رئيس الوزراء اطلعت عليه رويترز.

وتعرضت مكاتب وسائل إعلام محلية ودولية لهجمات الأسبوع الماضي، وقال صحفيون إنهم تلقوا تحذيرات من تغطية الاحتجاجات. وفي ظل انقطاع خدمة الإنترنت، لم تكن هناك تغطية تذكر للاحتجاجات على القنوات التلفزيونية.

وتسعى حكومة عبد المهدي لمعالجة شكاوى ومظالم المحتجين الذين يطالبون بإقالة الحكومة والتخلص من فئة سياسية يعتبرونها فاسدة.

أحد أفراد الشرطة العراقية في بغداد يوم 7 أكتوبر تشرين الأول 2019. تصوير: وسام العقيلي -رويترز.

والتقى الوزراء بالمحافظين لبحث الشكاوى في أنحاء البلاد، والتي تشمل تداعي البنية الأساسية والمياه غير الصالحة للشرب وارتفاع البطالة. لكن الإصلاحات المقترحة، التي تم استقاء بعضها من حزمة إصلاحات طرحتها السلطات بعد احتجاجات في 2015، لن تهدئ الغضب العام الشعبي على الأرجح.

وقضت الاضطرابات على استقرار نسبي استمر قرابة العامين في العراق، منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2017.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن وزير الخارجية مايك بومبيو ندد بالعنف الذي يشهده العراق في الآونة الأخيرة وحث عبد المهدي على ”ممارسة أقصى درجات ضبط النفس“ و ”معالجة مظالم المحتجين“.

شارك في التغطية أحمد رشيد من بغداد - إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below