October 14, 2019 / 6:44 AM / a month ago

زعماء أكراد سوريا يفقدون ورقة تفاوض بعد تخلي أمريكا عنهم

بيروت (رويترز) - كلف انسحاب الولايات المتحدة من سوريا زعماء الأكراد ورقة تفاوض قوية مع دمشق في مسعاهم لتأمين الحكم الذاتي وجعل مصيرهم معلقا على روسيا حليفة دمشق.

مقاتلة من قوات سوريا الديمقراطية في القامشلي يوم 30 مارس آذار 2019. تصوير: علي حشيشو - رويترز

وقال مسؤولون أكراد سوريون يوم الاثنين إن اتفاقا أبرم مع دمشق بوساطة روسية يتركز على نشر قوات الجيش على الحدود. وأضافوا أن الجانبين سيبحثان الأمور السياسية في وقت لاحق.

وقال السياسي الكردي البارز ألدار خليل لرويترز في رسالة ”الأولوية الآن هي حفظ أمن الحدود من الخطر التركي“.

لكن نشر قوات الجيش يثير الشكوك حول مستقبل منطقة في شمال شرق سوريا، غنية بالنفط والمياه والأراضي الزراعية، أقامت فيها وحدات حماية الشعب الكردية حكما ذاتيا.

وخرج الأكراد منتصرين في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من ثماني سنوات بعد أن سحقوا تنظيم الدولة الإسلامية بالاشتراك مع قوات أمريكية. ويأملون في تعزيز حكمهم الذاتي داخل سوريا.

لكن ذلك أصبح مهددا الآن. فخطوة واشنطن بسحب قواتها فتحت الطريق أمام الهجوم التركي مما ترك أكراد سوريا يتلمسون المساعدة من الرئيس بشار الأسد ومن موسكو.

وفي حين من المقرر أن تستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها في غضون أيام، يقول المحللون إن السلطة الكردية فقدت ميزة تفاوضية مهمة لدعم جهودها من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي مع دمشق يحفظ لهم مكاسبهم.

وتوجهت قوات الجيش إلى منطقة الحدود مع تركيا يوم الاثنين ودخلت بلدات كانت وحدات حماية الشعب الكردية تسيطر عليها منذ سنوات. ولم يرد تعليق رسمي من الحكومة السورية بخلاف تقارير وسائل الإعلام الرسمية.

وقال مصدر إقليمي مقرب من دمشق ”الأكراد مفلسون، ورقتهم ساقطة، وصاروا بدهم يتمسكوا بأي غصن وعم يغرقوا“.

وقال جوشوا لانديس رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما رغم تجارة النفط والعداء المشترك لتركيا فإن دمشق والأكراد ”لا يتفقان على أي شيء فيما يتعلق بحكم شمال شرق سوريا“.

وأضاف ”ستكون خلافاتهم الكبيرة بشأن اللغة والمدارس والاستقلال العسكري وكل آليات الحكم الذاتي“.

* خلافات

ونادرا ما اشتبك أكراد سوريا، الذين كانت تلاحقهم الدولة البعثية على مدى فترة طويلة، مع الأسد في سنوات الحرب، بل كانوا في بعض الأوقات يحاربون عدوا مشتركا مثل المعارضين المناهضين للأسد المشاركين في الهجوم التركي.

ولم تسفر محاولات سابقة للتفاوض بين الجانبين عن أي نتائج. فدمشق كانت تعارض دوما منح الأكراد مستوى الحكم الذاتي الذي يرغبون فيه. وهددت حكومة الأسد، في وقت سابق هذا العام، المقاتلين الأكراد بهزيمة عسكرية إن لم يوافقوا على العودة إلى سيادة الدولة.

وأبرمت الحكومة الاتفاق مع القوات الكردية لتنشر قواتها على الحدود بعد أن أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها ستسحب قواتها المتبقية وقوامها ألف جندي من سوريا بعد توسيع تركيا نطاق هجومها.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية على صلة بمتمردين أكراد في الداخل.

وستنتشر قوات الجيش السوري، تحت إشراف روسيا، من بلدة منبج الحدودية إلى ديريك بموجب الاتفاق الجديد مع قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال الزعيم الكردي ألدار خليل إن من الممكن بحث مجموعة من النقاط الشائكة بعد انحسار الخطر التركي. وأضاف ”نحن على تواصل من أجل الوصول لصيغة مشتركة في المستقبل مع حكومة دمشق“.

وأكد بدران جيا كرد وهو مسؤول كردي بارز آخر ذلك قائلا ”هذا اتفاق عسكري مبدئي ولم يجر مناقشة الجوانب السياسية وسيتم بحثها في مراحل لاحقة“.

شارك في التغطية توم بيري وليلى بسام - إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير معاذ عبد العزيز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below