October 22, 2019 / 8:30 AM / 24 days ago

بغداد: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا لم تتلق موافقة على البقاء بالعراق

بغداد/ قاعدة الأمير سلطان الجوية (السعودية) (رويترز) - قال الجيش العراقي يوم الثلاثاء إن القوات الأمريكية التي عبرت إلى العراق ضمن خطة انسحابها من سوريا لم تتلق تصريحا بمواصلة البقاء في العراق بل مجرد موافقة على دخولها كي تنتقل منه إلى خارج البلاد.

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في فرجينيا يوم 11 أكتوبر تشرين الأول 2019. تصوير: إرين سكوت - رويترز

ومع ذلك، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إن واشنطن تهدف في نهاية المطاف إلى إعادة القوات المنسحبة من سوريا إلى الولايات المتحدة.

ويتناقض بيان الجيش العراقي مع قول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن من المتوقع انتقال جميع القوات الأمريكية المنسحبة من شمال سوريا، وقوامها ألف جندي تقريبا، إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ”ودعم (جهود) الدفاع عن العراق“.

وذكر الجيش العراقي في بيانه ”جميع القوات الأمريكية التي انسحبت من سوريا حصلت على الموافقة على دخولها إقليم كردستان لتُنقل إلى خارج العراق. ولا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق“.

وقال إسبر إن هدف واشنطن ليس بقاء القوات الأمريكية في العراق.

وأضاف في تصريحات بقاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض بالسعودية ”الهدف ليس البقاء بالعراق لمدة طويلة، الهدف هو سحب جنودنا وإعادتهم إلى الوطن في نهاية الأمر“.

وأضاف أن التفاصيل بشأن الوقت الذي ستمضيه القوات الأمريكية في العراق لم يجر بحثها بعد وأنه سيجري مناقشات مع نظيره العراقي يوم الأربعاء.

وليس واضحا بعد ما إذا كانت القوات الأمريكية ستستخدم العراق قاعدة لشن هجمات برية في سوريا أو ضربات جوية على مقاتلي الدولة الإسلامية.

ويتمركز في العراق قبل عبور القوات الأمريكية إليه من سوريا أكثر من 5000 جندي أمريكي لتدريب القوات العراقية والمساعدة في ضمان عدم نهوض تنظيم الدولة الإسلامية مجددا.

* ”لسنا قوة من المرتزقة“

قال إسبر، متحدثا من أمام بطارية لصواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية حيث التقى مع جنود أمريكيين، إن السعودية وافقت على تمويل انتشار القوات الأمريكية في المملكة. لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن ما وافقت السعودية على تحمل تكلفته.

ونشرت الولايات المتحدة آلافا إضافية من القوات العسكرية خلال الشهور الماضية لدعم دفاعات السعودية، ومنهم أفراد من سلاحي الجو والدفاع الجوي.

ويشمل ذلك أنظمة رادار وصواريخ باتريوت وأفراد دعم لتعزيز دفاعات السعودية بعد تعرضها لأكبر هجوم على مرافقها النفطية في 14 سبتمبر أيلول.

وانتقد بعض الخبراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلانها أن السعودية ستتحمل تكلفة انتشار القوات الأمريكية في المملكة بدعوى أن ذلك يجعل الجيش الأمريكي يبدو وكأنه قوات من المرتزقة.

وقال ترامب مرارا إن السعودية ستتحمل فاتورة انتشار القوات الأمريكية في الآونة الأخيرة.

وقال إسبر ”لسنا قوة من المرتزقة“.

وأضاف ”قوات المرتزقة تقوم بأشياء مقابل المال، ونحن نفعل ذلك (حتى).. ندعم الدفاع عن حلفائنا وثانيا لردع إيران حتى لا تزيد من تصرفاتها السيئة وثالثا للدفاع عن النظام الدولي القائم على قواعد“.

وتأتي زيارة إسبر للسعودية في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات جديدة منذ مايو أيار عام 2018 عندما أعلن ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي لطهران في مقابل تخفيف عقوبات كانت مفروضة عليها.

وقال إسبر إنه تحدث مع حلفاء مثل فرنسا وألمانيا عن المشاركة في دفاعات جوية في الخليج وإنه سيناقش ذلك مع الشركاء في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below