October 25, 2019 / 11:30 AM / 18 days ago

وصول مزيد من أفراد الشرطة العسكرية الروسية لسوريا بموجب اتفاق مع تركيا

موسكو/أنقرة (رويترز) - قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن نحو 300 آخرين من أفراد الشرطة العسكرية الروسية وما يزيد على 20 عربة مدرعة وصلوا إلى سوريا بموجب اتفاق بين أنقرة وموسكو أوقف التوغل العسكري التركي في شمال شرق سوريا.

أفراد من قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا بالقرب من مدينة تل أبيض الحدودية في سوريا يوم الخميس. تصوير: خليل عشاوي - رويترز.

وينص الاتفاق، الذي توصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، على أن تقوم الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري بإبعاد كافة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية لمسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية بحلول يوم الثلاثاء المقبل.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن وزارة الدفاع أن الشرطة العسكرية، من منطقة الشيشان بجنوب روسيا، ستقوم بدوريات وتساعد في انسحاب القوات الكردية وأسلحتها لمسافة 30 كيلومترا من الحدود السورية التركية.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية متحالفة مع مسلحين أكراد يشنون تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984.

وبدأت تركيا هجومها عبر الحدود ضد وحدات حماية الشعب في التاسع من أكتوبر تشرين الأول بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوات الأمريكية بمغادرة شمال شرق سوريا. وأوقفت تركيا الهجوم بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه واشنطن نص على انسحاب وحدات حماية الشعب من منطقة الحدود. واستند اتفاق بوتين وأردوغان على هذه الهدنة ووسع نطاقها.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين ”يجري حاليا نشر قواتنا ومعداتنا وكذلك قوات حرس الحدود السوري ومعداته في المناطق المحددة“.

وكرر تحذيرا بأنه إذا لم تنسحب قوات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية فسوف تسحقها القوات المسلحة التركية.

وبموجب الاتفاق، ستبدأ القوات الروسية والتركية يوم الثلاثاء القادم تسيير دوريات في شريط بعمق عشرة كيلومترات على الجانب السوري من الحدود حيث ظلت قوات أمريكية تعمل لسنوات مع حلفائها الأكراد السابقين.

ويمثل وصول الشرطة العسكرية الروسية تحولا في ميزان القوى بالمنطقة بعد أقل من ثلاثة أسابيع من قرار ترامب بدء سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

ويسلط أيضا وصول الشرطة العسكرية الروسية الضوء على العلاقات الوثيقة المتنامية بين روسيا، الحليف الوثيق للرئيس السوري بشار الأسد والقوة المهيمنة الآن داخل سوريا، وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

* عدم ارتياح

رغم القلق الغربي العميق حيال تصرفات أنقرة، قال دبلوماسيون حضروا اجتماعا لحلف شمال الأطلسي في بروكسل لرويترز إن الحلف قرر الإبقاء على الدعم العسكري لتركيا بسبب أهميتها الجيوسياسية.

ويخشى حلفاء تركيا في الحلف من أن تؤدي العملية إلى أزمة إنسانية جديدة في سوريا قد تسمح لأسرى تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين لدى وحدات حماية الشعب بالفرار وإعادة تنظيم صفوفهم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، في بروكسل خلال حضور اجتماع الحلف يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري محدود في سوريا لمنع الدولة الإسلامية من الاستيلاء على حقول النفط وعائداتها.

وأضاف إسبر أن واشنطن ستبقي على ”بعض القوات الميكانيكية“ في دير الزور، وهي منطقة نفطية في سوريا إلى الشرق من الفرات.

ولم ترد أنباء عن تجدد الاشتباكات في شمال شرق سوريا يوم الجمعة وذلك بعد يوم من اتهام قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب تركيا بشن هجوم بري كبير يستهدف ثلاث قرى في شمال شرق سوريا على الرغم من الهدنة مما أجبر آلاف المدنيين على الفرار.

ولم تعلق وزارة الدفاع التركية مباشرة على تقرير قوات سوريا الديمقراطية لكنها قالت إن خمسة من أفرادها أصيبوا في هجوم شنته وحدات حماية الشعب حول بلدة رأس العين الحدودية بالقرب من القرى الثلاث.

وتقول أنقرة إنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأكراد والمدنيين الآخرين في المناطق التي تستهدف فيها مقاتلي وحدات حماية الشعب.

وقال وزير العدل التركي عبد الحميد جول إن أنقرة طلبت رسميا من واشنطن اعتقال وتسليم قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني عندما يدخل الولايات المتحدة.

وطلب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من وزارة الخارجية سرعة إصدار تأشيرة دخول لكوباني قائد قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليفا رئيسيا لواشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتقول أنقرة إن كوباني كان قياديا كبيرا في حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون جماعة إرهابية.

ويجتمع دبلوماسيون في جنيف الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية، والتي تهدف إلى رسم خريطة طريق للمضي قدما في البلاد بعد الحرب المستمرة منذ ما يربو على ثماني سنوات والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نحو نصف سكان البلاد الذين كان عددهم 22 مليون نسمة قبل الحرب.

وتعليقا على ذلك الاجتماع، قال بيسكوف المتحدث باسم الكرملين ”إنها بالفعل خطوة مهمة على الطريق الطويل نحو تسوية سياسية... سيكون الطريق طويلا ووعرا للغاية، لكننا نأمل لهذا الحدث الأول أن يتم“.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below