October 30, 2019 / 11:24 AM / 20 days ago

دمشق تندد "بالاحتلال" والمعارضة تنشد العدالة في أول اجتماع للجنة الدستورية

جنيف (رويترز) - نددت الحكومة السورية بما وصفته بأنه احتلال لأراضيها في حين طالبت المعارضة بالعدالة والسلام يوم الأربعاء مع بدء أعمال لجنة تدعمها الأمم المتحدة شٌكّلت لتحقيق مصالحة سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام ونصف العام.

وصول مشاركين لحضور اجتماع اللجنة الدستورية السورية في جنيف يوم الأربعاء. تصوير: دينيس باليبوس - رويترز.

ويمثل الاجتماع الأول للجنة الدستورية، المؤلفة من أعضاء من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، خطوة للأمام فيما تقول الأمم المتحدة إنه طريق طويل نحو التوافق السياسي.

لكن خبراء يشككون بشدة فيما إذا كانت حكومة الرئيس بشار الأسد ستكون مستعدة لتقديم الكثير من التنازلات خلال المفاوضات بعدما استعادت قواته المدعومة من روسيا وإيران مناطق واسعة من البلاد في هجمات على مقاتلي المعارضة والمتشددين منذ 2015.

وانتقد أحمد الكزبري الرئيس المشارك للجنة من جانب الحكومة، في تصريحات خلال المراسم الافتتاحية، ”الإرهاب“ في إشارة إلى مسلحي المعارضة، وأشاد بالجيش السوري و“تضحياته وبطولاته“.

وأضاف أن ”أي وجود لقوات محتلة على أرضنا وسطو على موارد بلدنا واستمرار في فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب من شأنه أن يهدد المسار السياسي برمته بالإضافة إلى تعارضه مع الشرعية الدولية“.

لكنه أشاد بالمحادثات بوصفها ”أحد مداخل المسار السياسي لحل الأزمة“ في سوريا.

وقال هادي البحرة الرئيس المشارك للجنة من المعارضة إن 65 في المئة من البنية التحتية بسوريا دمرت، مضيفا أنه ”آن الأوان كي نؤمن بأن النصر في سوريا هو كل شيء عن تحقيق العدالة وكسب السلام وليس الفوز في الحرب“.

وتابع قائلا ”يجب أن تكون ذكرى ما يقارب المليون ضحية منارة توجهنا خلال بحثنا عن مخرج من النفق المظلم، تماما كما يجب أن يكون توق ملايين السوريين للعودة إلى ديارهم والانضمام إلى أحبائهم بوصلة لنا“.

* وجوه جامدة

جلس أعضاء وفدي الحكومة والمعارضة قبالة بعضهم البعض بوجوه جامدة في قاعة بمقر الأمم المتحدة في جنيف بدعوة من مبعوث الأمم المتحدة الخاص جير بيدرسن ودعم من قوى عالمية.

وتستهدف اللجنة التي تضم 150 عضوا تمهيد الطريق إلى إصلاح سياسي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة في سوريا حيث أودت الحرب بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وأجبرت الملايين على الفرار منذ مارس آذار 2011.

وتشارك كل من الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني بخمسين عضوا في اللجنة. ويتضمن كل وفد أكرادا لكن دون أي ممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية أو فصيلها الرئيسي وحدات حماية الشعب الكردية.

وهناك مجموعة فرعية من 45 عضوا مكلفة بصياغة دستور جديد أو تعديل دستور عام 2012.

وقال بيدرسن للمجتمعين ”نحن أمام لحظة تاريخية“. وأقر بأن جلوس الوفود معا في غرفة واحدة ليس سهلا، وقال إن ”الطريق أمامنا لن يكون سهلا“.

وأضاف ”مجرد وجودكم هنا اليوم، وأنكم جلستم سويا وجها لوجه مستعدين لبدء الحوار والمفاوضات هو في اعتقادي دليل قوي على أن هناك أملا للسوريين في كل مكان، في داخل وخارج سوريا“.

ولم يصافح رئيسا اللجنة بعضهما في نهاية المراسم التي استمرت 45 دقيقة.

وانضمت تركيا، التي تدعم مقاتلين من المعارضة السورية، إلى إيران وروسيا، الداعمتين الرئيسيتين للأسد، في نسب الفضل لنفسها في المبادرة. وبذلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أيضا جهودا العام الماضي من أجل إجراء المحادثات.

وقال جيمس جيفري الممثل الأمريكي الخاص بسوريا للصحفيين يوم الجمعة ”حجم الجهود التي بذلتها الحكومة السورية حتى لا يتم هذا (الاجتماع) يعد في نظرنا مؤشرا قويا على خشية الحكومة السورية من أن يضر الاجتماع، والزخم السياسي الذي سيحدثه، برغبتها في تحقيق نصر عسكري كامل“.

إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below