October 31, 2019 / 3:26 PM / 15 days ago

نظرة موسعة-احتجاجات لبنان تعيد الحياة لمبنى "البيضة" المهجور وسط بيروت

بيروت (رويترز) - في قلب مدينة بيروت النابض بالجمال، يوجد مبنى خرساني يحمل ندوب الحرب الناجمة عن طلقات الرصاص يُعرف باسم ”البيضة“.

محتجون يستمعون إلى موسيقي يقدم عرضا في "البيضة" بوسط بيروت يوم 26 اكتوبر تشرين الأول 2019. تصوير: الكيس قنسطنطنيدس - رويترز.

صُمم هيكل المبنى المقبب، الذي كان يوما دار عرض سينمائي، في ستينيات القرن الماضي ولحقت به أضرار بالغة خلال الحرب الأهلية بين 1975 و 1990، ثم أصبح مهجورا ليتحول إلى ملاذ للمراهقين الباحثين عن مكان سري للتدخين أو شرب المسكرات.

وقبل أسبوعين، بدأ المحتجون يتدفقون على الشوارع للتعبير عن غضبهم من الطبقة السياسية الحاكمة وإصلاح الأماكن غير المحبوبة في عاصمة بلدهم.

ودخل المحتجون غرفة الصوت بالمبنى وبدأوا في تنظيم حفلات بشكل ارتجالي، والتقاط صور وإلقاء محاضرات.

ودخل مسنون من السكان مبنى البيضة لإلقاء نظرة أخرى على معلم كانوا قد هجروه منذ زمن باعتباره لا يسُر الناظرين.

قال سالم أديب (60 عاما) وهو محتج لم يسبق له دخول المبنى من قبل ”هذا المبنى أنا بأتذكر لما اتدشن (بدأ بناؤه) كان يمكن عمري 14 أو 15 سنة بكم سنة قبل ما تبلش الحرب الأهلية، ووقتها ما صار لي إنه أزوره لأنه كنت كتير صغير، ومن وقتها صار اللي صار، بمناسبة ها الثورة الشعبية 2019 صار لي إني أرجع أشوفه“.

وأضاف أديب ”الحقيقة لما دُّشن ببيروت بالسبعينات صار فيه ردة فعل كتير سلبية وقتها لأنه كان شكله إنه ما كان مناسب مع باقي المدينة، طبعا كانت فترة اختبار معماري فكان فيها الشيء كان كتير مودرن بس مش مناسبنا“.

وحول المحتجون مبنى البيضة إلى مكان لعقد الاجتماعات لمناقشة مستقبل الاحتجاجات وما يسعى المتظاهرون لتحقيقه.

وصعدت مجموعات صغيرة من المحتجين اللبنانيين درجا خطرا لرفع أعلام بينما زين آخرون جدرانه بكتابات وشعارات تطالب بالثورة وبمشاركة النساء وبحقوق المثليين.

قالت فتاة محتجة تدعى ستيفاني خليل أثناء اجتماع عقد يوم السبت الماضي ”بعد اليوم (حتى الآن) فيه كتير عالم (ناس) ضايعة، ونحنا يعني كل العالم ضايعة وفيه عالم ما عم تعرف بقى شو عم بيصير وشو بده يصير، وفيه عالم خايفة، فنحنا هون تا حتى نحكي بشو معقول يصير، بشو لازم نعمل، شو واجباتنا هلق (الآن)، ومن شو فينا نستفيد، وشو فينا نغير“.

وبعد ذلك بثلاثة أيام انصاع رئيس الوزراء سعد الحريري للاحتجاجات ووافق على تقديم استقالة الحكومة الائتلافية.

ورغم عدم اتضاح الدور الذي سيلعبه المتظاهرون والمكان المؤقت لاجتماعاتهم في النظام السياسي الجديد، فقد بدأت الأمور تتغير بالفعل.

وقال شاب محتج ذكر أن اسمه حيدر ”هو من الأماكن العامة التي تعود للناس يعني، تعرف، لم يعد (المبنى) معزولا أو مهملا، يعني كنا قبل نمرق (نمر) من الشارع ونطّلع فيه أوكيه، مبنى ما بنعرف شو هو وهلق عم بيفوتوا عليه وعم بيشوفوا شو أجدادنا كان بيعيشوا هنا، إنه لطيف جدا بالفعل“.

تغطية صحفية ليزا بارينجتون - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below