November 18, 2019 / 7:22 PM / 4 months ago

واشنطن تؤيد حق إسرائيل في بناء مستوطنات بالضفة الغربية

واشنطن (رويترز) - أيدت الولايات المتحدة بشكل فعلي يوم الاثنين حق إسرائيل في بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة وذلك بالتخلي عن موقفها القائم منذ أربعة عقود الذي يصف المستوطنات بأنها ”مخالفة للقانون الدولي“.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يدلي ببيان حول موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من المستوطنات بالضفة الغربية خلال إفادة صحفية في مقر وزارة الخارجية بواشنطن يوم الاثنين. تصوير: يارا ناردي-رويترز.

ويعد الإعلان الذي أصدره وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هزيمة للفلسطينيين وانتصارا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يصارع للبقاء في السلطة بعد جولتي انتخابات غير حاسمتين هذا العام.

وقال بومبيو إن التصريحات الأمريكية بشأن المستوطنات في الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 لم تكن متسقة مشيرا إلى أن الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر وجد في عام 1978 أنها لا تتفق مع القانون الدولي بينما قال الرئيس الجمهوري رونالد ريجان في عام 1981 إنه لا يعتبرها غير قانونية.

وقال للصحفيين في وزارة الخارجية، مغيرا الموقف الرسمي الذي اتخذته الولايات المتحدة في عهد كارتر عام 1978 ”بناء مستوطنات مدنية إسرائيلية ليس بالضرورة غير مستق مع القانون الدولي“.

وقوبل إعلانه بإشادة فورية من نتنياهو وبإدانة من مسؤولين فلسطينيين وبتحذير أمريكي للرعايا في المنطقة بالتزام الحذر لأن من يعارضون التحرك ”ربما يستهدفون المنشآت الحكومية الأمريكية والمصالح الأمريكية الخاصة والمواطنين الأمريكيين“.

وقال نتنياهو إن القرار الأمريكي ”يصلح خطأ تاريخيا“ ودعا دولا أخرى لأن تتخذ موقفا مشابها.

لكن الفلسطينيين عبروا عن غضبهم.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان ”الإدارة الأمريكية غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي“.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن ”الولايات المتحدة تمعن في هذا الموقف كما في مواقف أخرى في العديد من المجالات وفي مختلف مناطق العالم، وتضع نفسها في تحد مباشر للقانون الدولي والإرادة الدولية وتحاول تقويض مرتكزاته والاستعاضة عنه بقانون الغاب“.

وحذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ”من خطورة التغيير في الموقف الأمريكي إزاء المستوطنات وتداعيته على جهود تحقيق السلام“ ووصف المستوطنات بأنها ”خرق للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية“.

وذكر بومبيو أن التحرك لا يهدف إلى فرض حكم مسبق على وضع الضفة الغربية، التي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءا من دولتهم في نهاية المطاف في إطار حل أشمل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال ”هذا أمر يرجع التفاوض فيه للإسرائيليين والفلسطينيين“ مضيفا أن القرار الأمريكي لا يهدف إلى ”فرض نتيجة محددة أو خلق عقبة قانونية أمام حل يتم التوصل إليه عن طريق التفاوض“.

ومثل الكثير من تحركات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فمن المرجح أن يلقى إعلان بومبيو بشأن المستوطنات قبولا من المسيحيين الإنجيليين، وهم جزء مهم من قاعدة ترامب السياسية التي يعول عليها لمساعدته في الفوز بفترة ولاية ثانية في 2020.

‭‭*‬‬ تحرك لا مبرر له

لكن محللين انتقدوا التحرك أيضا قائلين إنه سيزيد من صعوبة حل الصراع المستمر منذ أكثر من سبعين عاما.

وقال هاجيت أوفران من منظمة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ”بوسعه أن يعلن أن الليل هو النهار لكن هذا لن يغير من حقيقة أن المستوطنات الإسرائيلية ليست غير قانونية بموجب القانون الدولي فحسب لكنها أيضا عقبة هائلة أمام السلام والاستقرار في منطقتنا“.

ومثل الإعلان المرة الثالثة التي تنحاز فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل وضد المواقف التي اتخذها الفلسطينيون والدول العربية حتى قبل الكشف عن خطته التي طال انتظارها للسلام بين الطرفين.

وفي عام 2017، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وافتتحت الولايات المتحدة رسميا سفارة لها بالمدينة في العام التالي.

وفي مارس آذار، اعترف ترامب أيضا بضم إسرائيل لهضبة الجولان عام 1981 في دفعة لنتنياهو لاقت رد فعل غاضبا من سوريا.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في واشنطن يوم 14 نوفمبر تشرين الثاني 2019. تصوير: يارا نردي - رويترز.

وربما كان يهدف تحرك ترامب إلى مساعدة نتنياهو في الوقت الذي يواجه فيه صعوبات للبقاء في السلطة. ويتسم المشهد السياسي الإسرائيلي بالجمود بعد جولتي انتخابات غير حاسمتين هذا العام. وخرج حزب أزرق أبيض بزعامة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني جانتس متعادلا مع نتنياهو بعد انتخابات سبتمبر أيلول ويجد الزعيمان صعوبة في تشكيل ائتلاف حاكم.

ووصف مارتن إنديك وهو مفاوض أمريكي سابق، إعلان بومبيو على تويتر بأنه ”تحرك لا مبرر له على الإطلاق“.

وتساءل ”لماذا تصفعون الفلسطينيون على وجههم مرة أخرى؟ لماذا تعطون دفعة لحركة الاستيطان وضم الأراضي في الوقت الذي يحاول فيه جانتس تشكيل حكومة؟“.

شارك في التغطية ستيف هولاند وجوناثان لانداي وليزا لامبرت في واشنطن وستيفن فاريل وآري رابينوفيتش في القدس ونضال المغربي في غزة وعلي صوافطة في رام الله وسليمان الخالدي في عمان - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below