November 25, 2019 / 4:20 PM / 2 months ago

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدافع عن نتائج تخص هجوما بسوريا بعد تسريبات

لاهاي (رويترز) - دافع فرناندو أرياس المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الاثنين عن النتائج التي خلصت إليها المنظمة بشأن هجوم وقع في سوريا العام الماضي وحظي باهتمام كبير، وذلك بعدما أشارت وثائق مسربة إلى أن موظفين سابقين شككا في بعض النتائج.

ولقي أكثر من 40 شخصا حتفهم في الهجوم الذي وقع في السابع من أبريل نيسان في مدينة دوما الواقعة على مشارف دمشق والتي كانت حينها تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وردت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بعدها بأسبوع بإطلاق صواريخ على أهداف للحكومة السورية، في أكبر تحرك عسكري غربي ضد سلطات دمشق خلال الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات.

وخلص مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير صدر في مطلع مارس آذار إلى أن مادة كيماوية سامة تحتوي على غاز الكلور استخدمت في الهجوم. ولم يكن الفريق مكلفا بتحديد المسؤول عن استخدام المادة.

مع ذلك رفضت الحكومة السورية وحلفاؤها الروس النتائج، وقالوا إنهم يعتقدون أن الواقعة من تدبير مقاتلي المعارضة ولم يحدث هجوم.

ويوم السبت، نشرت منظمة ويكيليكس رسالة إلكترونية داخلية إلى كبير الموظفين السابق في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال فيها مفتش لم تحدد هويته إن تقريرا تم تنقيحه ليبدو أكثر جزما من النتائج التي توصل إليها المفتشون.

وكتب المفتش ”أطلب الكشف عن تقرير تقصي الحقائق بأكمله لأنني أخشى أن هذه النسخة المنقحة لم تعد تعكس عمل الفريق“. وقال مصدر بالمنظمة لرويترز يوم 22 يونيو حزيران 2018 إن الرسالة الإلكترونية حقيقية.

وقال أرياس إن المنظمة متمسكة بالنتائج التي نشرتها في مارس آذار من العام الجاري.

وأضاف مخاطبا المندوبين ”بينما يستمر الترويج لبعض هذه الآراء المتباينة في منتديات نقاش عامة معينة، أود أن أكرر أنني متمسك بالنتائج المستقلة الاحترافية“ للتقرير.

وتابع قائلا ”درست الأمانة العامة، كما تفعل دائما، كل المعلومات المقدمة وأخذتها في الحسبان“.

ويُتوقع أن تكون دوما موضوعا رئيسيا في المؤتمر السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي يعقد في لاهاي هذا الأسبوع.

وتنتشر انتقادات لنتائج المنظمة بشأن الواقعة منذ استشهدت تقارير لوسائل إعلام موالية لروسيا وسوريا بوثيقة أخرى داخلية مسربة لموظف سابق بالمنظمة يدعى إيان هندرسون في مايو أيار.

وكتب هندرسون، الذي ساعد فريق المنظمة في جمع عينات خلال مهمة ميدانية في دوما، أن اسطوانتين عُثر عليهما في الموقع وُضعتا هناك على الأرجح ولم يتم إسقاطهما من الجو.

وأدت الحرب السورية لانقسام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي كانت يوما منظمة تقنية إلى حد بعيد، على أساس توجهات سياسية لروسيا وحليفتها سوريا من جانب والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جانب آخر.

ونفذت آلية التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في السابق مهمة تحديد المسؤول عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية، لكن روسيا استخدمت حق النقض (فيتو) ضد قرار يمد تفويضها لما بعد نوفمبر تشرين الثاني 2017.

وخلصت الآلية في سلسلة تقارير إلى أن الجيش السوري استخدم غاز الأعصاب السارين وغاز الكلور كسلاحين بينما استخدم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية غاز الخردل في أرض المعركة.

وتجري وحدة جديدة بالوكالة تحقيقا لتحديد المسؤول عن هجوم دوما رغم اعتراض موسكو ودمشق.

إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below