January 1, 2020 / 5:57 PM / 19 days ago

العام الجديد يحمل مزيجا من الأمل والألم لأسرة فقدت الأم في انفجار مقديشو

مقديشو (رويترز) - بينما كانت صرخات الجرحى بالمستشفى تمتزج بنشيج الأبناء حزنا على أمهاتهم بعد انفجار شاحنة ملغومة في مقديشو يوم السبت، كان الأطباء يسابقون الزمن لإنقاذ الطفل محمد حسن البالغ من العمر ثمانية أشهر والذي توفيت أمه في الانفجار.

سيارات إسعاف في موقع انفجار في مقديشو يوم 28 ديسمبر كانون الأول 2019. تصوير: فيصل عمر - رويترز

نزف الطفل كثيرا حتى أنه لم يعد قادرا على البكاء. لكن بعد أن وضعه الأطباء على أجهزة التنفس الصناعي وعلقوا له أنابيب التغذية الوريدية، تمكن الثلاثاء من ثني يده السليمة لتنهمر الدموع على خدي أبيه المزارع عبدي أبو بكر حسن.

قال حسن بصوت متهدج ”الحمد لله“، عندما لمح بعينيه ابنه الملفوف بالضمادات يتحرك للمرة الأولى بعد أن مزقت شظية ذراعه الأيمن وظهره.

وأسفر التفجير عن مقتل 90 شخصا على الأقل وإصابة العشرات عند نقطة تفتيش مزدحمة.

قال حسن ”أنظروا.. إنه حي. من فضلكم لنقرأ القرآن من أجله“.

وأعلنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال مسؤوليتها عن التفجير قائلة إنه كان يستهدف مهندسين أتراكا والقوة الأمنية التي وفرتها لهم الحكومة. وفي اعتراف نادر، أقرت الجماعة بخسائر في صفوف المدنيين لكنها قالت إنها ”غير مقصودة“.

وتريد الحركة الإطاحة بالحكومة الضعيفة المدعومة من الأمم المتحدة وتطبيق صيغة متشددة من الشريعة الإسلامية. ويزداد الصراع تعقيدا بفعل شبكة من الولاءات العشائرية والصراعات بين القوى الإقليمية مثل قطر وتركيا، اللتين تزاحمان على النفوذ في الدولة الواقعة في القرن الإفريقي.

وعبر حسن عن امتنانه يوم الأربعاء موجها الشكر للعاملين في مستشفى أردوغان الذي تديره تركيا على العلاج المجاني الذي وفره له المستشفى. وقال إن الممرضات أخبروه أنه سيتم فصل الأكسجين ووسائل التغذية الوريدية عن طفله وأنه قد يفتح عينيه في غضون ساعات.

وقُتل مواطنان تركيان في الانفجار الذي وقع أثناء زيارة مهندسين أتراك لموقع بناء بالقرب من نقطة التفتيش.

وكانت جدة محمد تركت كوخها الصفيح في محاولة يائسة للدفع بالطفل وأمه إلى حافلة صغيرة عندما وقع الانفجار. لكن الموت كان أسرع خطى منها ففارقت والدة محمد الحياة في لحظات.

كانت الجدة، التي أصيبت في ساقيها، ترتجف وهي تسرع بخطوات مترنحة نحو منزل العائلة. أمسكت بالطفل وصرخت طلباً للنجدة قبل أن تنهار.

خرج أحد الجيران مسرعا حافي القدمين، ولوح، دون جدوى ، للدراجات النارية الهاربة من مسرح الحادث قبل أن يجد حافلة صغيرة تنقلهم إلى المستشفى.

حمل الرجل الطفل بذراع مقطوعة ومفصولة عن الجسم لا يربطها به سوى رقاقة من الجلد. كانت عمة حسن هي من اتصل به لإبلاغه بالخبر.

قال حسن، بينما كان ابناه خديجة (6سنوات) وصادق (4 سنوات) يستندان على جسده في صمت، ”زوجتي نعيمة محمود جيلاني كانت طيبة للغاية. رحمها الله وجعل مثواها الجنة.. الحمد لله.. ابني يتحرك الآن. أنا سعيد لأنه حي. كنت اعتقدت بالأمس أنه مات“.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below