January 4, 2020 / 5:48 AM / 3 months ago

آلاف يخرجون في مسيرات بالعراق حدادا على سليماني، وإطلاق صواريخ في بغداد

بغداد (رويترز) - بهتافات ”الموت لأمريكا“ شارك عشرات الآلاف في مسيرات عبر العراق يوم السبت حدادا على قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبو مهدي المهندس القيادي بالحشد الشعبي العراقي اللذين قتلا في هجوم جوي أمريكي أثار شبح اندلاع صراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

مشيعون خلال جنازة سليماني وقتلى الغارة الأمريكية الاخرين في بغداد يوم السبت. تصوير: خالد الموصلي - رويترز.

وسقط مساء يوم السبت صاروخ قرب السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد وأصاب صاروخ آخر حي الجادرية القريب كما أُطلق صاروخان آخران على قاعدة بلد الجوية شمالي المدينة ولكن لم يسفر ذلك عن سقوط قتلى، حسبما قال الجيش العراقي في بيان. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد.

وقال مسؤولون إنه بسبب تزايد المخاوف الأمنية بعد الهجوم الذي وقع يوم الجمعة علق حلف شمال الأطلسي وبعثة منفصلة أخرى تقودها الولايات المتحدة برامجهما لتدريب قوات الأمن والقوات المسلحة العراقية.

وقال ديلان وايت القائم بأعمال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي ”سلامة أفرادنا في العراق أمر بالغ الأهمية... نواصل اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة. مهمة الحلف مستمرة، لكن أنشطة التدريب سيتم تعليقها مؤقتا“.

ولقي سليماني حتفه في الهجوم الأمريكي على قافلة سياراته في مطار بغداد. ونقل هذا الهجوم واشنطن وحلفاءها، خاصة السعودية وإسرائيل، إلى مرحلة جديدة غير واضحة المعالم في المواجهة مع إيران والجماعات المسلحة المدعومة منها في المنطقة.

وصعدت فرنسا مبادراتها الدبلوماسية يوم السبت لتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط. وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن ماكرون أجرى محادثات عبر الهاتف مع الرئيس العراقي برهم صالح.

وقال بيان لمكتب ماكرون ”اتفق الرئيسان على أن يظلا على اتصال وثيق لتجنب المزيد من التصعيد في التوترات وكذلك من أجل العمل على ضمان الاستقرار في العراق والمنطقة عامة“.

وبحث ماكرون أيضا الوضع مع الشيخ محمد بين زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وقال الجنرال غلام علي أبو حمزة أحد كبار قادة الحرس الثوري الإيراني إن إيران ستعاقب الأمريكيين‭‭ ‬‬“حيثما كانوا في متناولها“ وأثار إمكانية شن هجمات على سفن في الخليج.

وحثت السفارة الأمريكية في بغداد المواطنين الأمريكيين على مغادرة العراق في أعقاب الغارة التي أودت بحياة سليماني في مطار بغداد. وغادر عشرات الموظفين الأمريكيين العاملين بشركات النفط الأجنبية مدينة البصرة بجنوب العراق يوم الجمعة.

وقالت قناة الميادين التلفزيونية إن كتائب حزب الله في العراق دعت قوات الأمن العراقية يوم السبت للابتعاد عن القواعد الأمريكية.

ونقلت الميادين عن الكتائب قولها ”على الأجهزة الأمنية الابتعاد عن القواعد الأمريكية لمسافة لا تقل عن ألف متر بدءا من مساء الأحد“.

* تصويت على وجود القوات الأمريكية

تعد الولايات المتحدة حليفا للحكومة العراقية منذ الغزو الأمريكي في 2003 والذي أطاح بصدام حسين ولكن العراق عزز تحالفه مع إيران.

وتحدث هادي العامري أبرز المرشحين لخلافة المهندس عند نعشه قائلا إن ”ثمن دمك الطاهر هو خروج القوت الأمريكية من العراق وإلى الأبد وتتحقق السيادة الوطنية الكاملة“.

ويعقد البرلمان العراقي جلسة استثنائية قد يتم خلالها إجراء تصويت لطرد القوات الأمريكية في موعد قريب قد يكون الأحد.

وكان سليماني (62 عاما) واحدا من أبرز قادة إيران العسكريين والعقل المدبر المسؤول عن توسيع نفوذها في الشرق الأوسط. وكان المهندس نائبا لقائد قوات الحشد الشعبي العراقية التي تنضوي تحت لوائها فصائل مسلحة.

وضم موكب كبير نظمته قوات الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء الحصينة في العاصمة العراقية جثامين سليماني والمهندس والأشخاص الآخرين الذين لقوا حتفهم في الضربة الجوية الأمريكية.

وحضر الجنازة بالزي العسكري كثير من مقاتلي الجماعات المسلحة الذين كان سليماني والمهندس بطلين في نظرهم. ولوحوا بعلم العراق ورايات الجماعات المسلحة. كما حملوا صورا للرجلين ولصقوها على الجدران وعلى ناقلات جند مدرعة شاركت في الموكب وهتفوا ”الموت لأمريكا“ و“كلا كلا إسرائيل“.

وشارك في الجنازة عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي وهادي العامري قائد أحد الفصائل المسلحة وهو حليف مقرب لإيران والمرشح البارز لخلافة المهندس.

وفي وقت لاحق نقل المشيعون الجثامين بالسيارات إلى مدينة كربلاء المقدسة جنوبي بغداد. وسينتهي المطاف بالجثامين في النجف وهي مدينة مقدسة أيضا لدى الشيعة سيٌدفن فيها جثمان المهندس وجثامين العراقيين الآخرين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن جثمان سليماني سينقل إلى إقليم خوزستان الواقع على الحدود مع العراق يوم الأحد ثم إلى مدينة مشهد في شمال شرق البلاد ومن هناك إلى العاصمة طهران وصولا إلى كرمان مسقط رأسه في الجنوب الشرقي حيث يوارى الثرى يوم الثلاثاء.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن سليماني كان يخطط لتنفيذ هجمات وشيكة على دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين. وانتقد الحزب الديمقراطي الأمريكي قرار القتل الذي اتخذه الرئيس الجمهوري ترامب واصفا إياه بأنه طائش ويزيد من احتمال اندلاع المزيد من العنف في منطقة مضطربة للغاية.

وأعقبت الضربة الجوية الأمريكية زيادة كبيرة في العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران في العراق منذ الأسبوع الماضي عندما هاجم فصيل مسلح تدعمه إيران السفارة الأمريكية في بغداد في أعقاب ضربة جوية أمريكية مميتة على كتائب حزب الله التي أسسها أبو مهدي المهندس.

* ”أهداف أمريكية حيوية“

قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم الجمعة إن موت سليماني سيؤجج مقاومة إيران للولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار أبو حمزة قائد الحرس الثوري في إقليم كرمان إلى سلسلة من الأهداف المحتمل ضربها انتقاما لمقتل سليماني تشمل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث النفط العالمي المنقول بحرا إلى الأسواق العالمية.

صورة الميجر جنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بعدما قُتل في ضربة جوية أمريكية في بغداد يوم السبت. تصوير: ثائر السوداني - رويترز.

وقال في تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من مساء الجمعة ونشرتها وكالة تسنيم للأنباء يوم السبت ”مضيق هرمز نقطة حيوية للغرب وإن عددا كبيرا من المدمرات والسفن الأمريكية يمر من هناك“.

وأضاف ”حددت إيران أهدافا أمريكية حيوية في المنطقة منذ وقت طويل... نحو 35 هدفا أمريكيا في المنطقة بالإضافة إلى تل أبيب في متناول أيدينا“ مشيرا إلى أكبر مدينة إسرائيلية.

وفي إيران عبر البعض عن مخاوف من أن يزج مقتل سليماني بالبلاد في أتون حرب مدمرة مع دولة عظمى. وقالت منيرة وهي مدرسة على المعاش ”أشعر بحزن شديد لمقتل سليماني لكن ماذا سيكون الحال إذا قامت حرب بين أمريكا وإيران؟ لدي أطفال. ماذا سيكون حالي إذا أرسلوا ابني (طالب جامعي) إلى جبهة القتال؟“.

شارك في التغطية غزوان الجبوري من تكريت وباريسا حافظي من دبي ونادين عوض الله من بيروت وكيت هولتن من لندن - إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below