January 8, 2020 / 12:59 AM / 3 months ago

ترامب يؤكد عدم إصابة أمريكيين في الضربات الإيرانية ويقول طهران "تتراجع"

بغداد‭/‬واشنطن/دبي (رويترز) - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الضربات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين عسكريتين بالعراق لم تسفر عن إصابة أي من القوات الأمريكية المتمركزة هناك وإن الضرر الناجم عنها بسيط جدا، وهي نتيجة قال إنها تظهر رغبة طهران في منع تصعيد الموقف إلى صراع.

رجل يحمل شظايا صاروخ أطلقته إيران على قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على مشارف دهوك يوم الأربعاء. تصوير: آري جلال - رويترز

وأطلقت القوات الإيرانية صواريخ على القاعدتين العسكريتين اللتين تستضيفان قوات أمريكية في العراق في الصباح الباكر يوم الأربعاء، وقالت إن ذلك رد على مقتل قائد عسكري إيراني كبير في ضربة أمريكية بطائرة مسيرة في الثالث من يناير كانون الثاني.

وقال ترامب ”جميع جنودنا سالمون ولحقت أضرار بسيطة فقط بقاعدتينا العسكريتين... يبدو أن إيران تتراجع، وهو أمر جيد لكل الأطراف المعنية وأمر جيد جدا للعالم“.

وأضاف في خطاب ألقاه فيما أحاط به نائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر ووزير الخارجية مايك بومبيو وضباط كبار بالجيش ”حقيقة أننا نمتلك هذا الجيش العظيم والعتاد لا تعني بالضرورة استخدامهما. لا نرغب في استخدامهما“.

وحث ترامب القوى العالمية على الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران، والذي انسحبت منه واشنطن في 2018، والعمل على اتفاق جديد، وهي مسألة تأتي في قلب التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وترفض طهران إجراء محادثات جديدة للتوصل لاتفاق.

ولم يصدر بعد رد فعل من المسؤولين الإيرانيين على تصريحات ترامب. ووصفت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها ”تراجع كبير عن التهديدات“.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن هجمات طهران الصاروخية على أهداف أمريكية في العراق ”صفعة على وجه“ الولايات المتحدة، وإنه ينبغي لها سحب قواتها من المنطقة. وكان خامنئي قد خاطب حشدا في وقت سابق يوم الاربعاء يردد ”الموت لأمريكا“.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الضربات ”أكملت“ رد إيران على مقتل سليماني، الذي كان مسؤولا عن بناء شبكة إيران المؤلفة من قوات تقاتل بالوكالة في أنحاء مختلفة بالشرق الأوسط. ودُفن يوم الاثنين في مسقط رأسه ببلدة كرمان بعد حداد وطني استمر لأيام.

وأضاف ظريف على تويتر ”لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب لكن سندافع عن أنفسنا في وجه أي عدوان“.

* عام الانتخابات

جاء رد فعل ترامب الذي أعقب الهجمات مباشرة يوم الأربعاء بقوله على تويتر ”كل شيء على ما يرام“ وإن واشنطن تقيّم الأضرار.

وأدت تغريدته تلك وتصريحات وزير الخارجية الإيراني إلى تهدئة بعض المخاوف الأولية من اندلاع حرب أوسع نطاقا وتهدئة الأسواق المالية. وعادت أسعار النفط للتراجع بعدما قفزت في وقت سابق.

وقالت مصادر حكومية أمريكية وأوروبية إن من المعتقد أن إيران سعت عمدا إلى تجنب وقوع أي خسائر في صفوف الجنود الأمريكيين خلال قصفها الصاروخي لمنع التصعيد.

لكن وكالة أنباء فارس نقلت عن المتحدث باسم الجيش الإيراني نفيه ”تقارير إعلامية أجنبية“ تشير إلى وجود تنسيق من نوع ما بين إيران والولايات المتحدة قبل الهجوم للسماح بإخلاء القاعدتين.

وقال التلفزيون الرسمي إن إيران أطلقت 15 صاروخا باليستيا من أراضيها على أهداف أمريكية في العراق في الصباح الباكر يوم الأربعاء. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن القاعدتين المستهدفتين هما قاعدة الأسد الجوية وقاعدة أخرى في أربيل.

وذكر التلفزيون الإيراني إن 80 ”إرهابيا أمريكيا“ قتلوا. ولم يحدد كيف حصل على هذه المعلومة.

وقالت ألمانيا والدنمرك والنرويج وبولندا إنه لم تقع أي إصابات بين قواتها في العراق. وأدانت بريطانيا، التي تنشر قوات في العراق كذلك، الهجوم الإيراني.

وقال العراق إن قواته لم تتكبد أي خسائر.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول بمكتب خامنئي قوله إن الهجمات الصاروخية هي السيناريو ”الأضعف“ ضمن العديد من السيناريوهات الانتقامية. ونقل التلفزيون عن مصدر آخر قوله إن إيران أعدت قائمة بمئة هدف آخر محتمل.

وبثت وسائل الإعلام الرسمية أيضا لقطات قالت إنها لإطلاق الصواريخ في السماء المظلمة. وفي الخلفية ترددت صيحات تقول ”الله أكبر“.

* تفادي الصراع

قال محللون آخرون إن إيران ترغب في تفادي أي صراع عسكري تقليدي مع القوات الأمريكية الأكثر تفوقا.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن سليماني قُتل لأن قوات تحت قيادته كانت تخطط لهجمات على أهداف أمريكية. ولم يقدموا دليلا على ذلك.

وقبل دفن سليماني مر نعشه بمدن عراقية وإيرانية واحتشدت أعداد هائلة من الناس في الشوارع لتشييع الجثمان. ولقي 56 شخصا على الأقل حتفهم يوم الثلاثاء في تدافع خلال جنازته.

وبعد الهجوم الصاروخي الإيراني عرض التلفزيون الحكومي لقطات لدفنه حيث بدأ مئات الأشخاص يكبرون عندما تم الإعلان عن الضربات عبر مكبرات الصوت.

وقال التلفزيون ”أخذنا بثأره.. الآن يمكنه أن يرقد في سلام“.

وتصاعد النزاع بين إيران والولايات المتحدة بعدما انسحب ترامب في عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العالمية وأعاد فرض عقوبات على طهران أدت لتراجع كبير في صادراتها النفطية الحيوية.

Slideshow (4 Images)

وقال ترامب يوم الاربعاء ”علينا جميعا العمل سويا نحو إبرام اتفاق مع إيران يجعل العالم أكثر أمنا وأكثر سلما“.

واستبعد خامنئي في كلمته يوم الأربعاء استئناف المحادثات مع واشنطن بشأن الاتفاق الموقع في 2015.

وانتقد خصوم ترامب السياسيون بالولايات المتحدة قراره إصدار أمر بقتل سليماني وأثاروا تساؤلات بشأن توقيته الذي يأتي في عام الانتخابات الأمريكية.

شارك في التغطية بابك دهقان بيشه من دبي وستيف هولاند وجيف ميسون وإريك بيتش من واشنطن - إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below