January 13, 2020 / 5:39 AM / 6 months ago

محادث السلام الليبية في موسكو تفشل في التوصل لاتفاق هدنة

موسكو/ أنقرة (رويترز) - أحرز زعيما الطرفين المتحاربين في ليبيا بعض التقدم في محادثات سلام غير مباشرة في موسكو يوم الاثنين لكنهما فشلا في التوصل إلى اتفاق حول هدنة دائمة وغير مشروطة.

صورة من أرشيف رويترز لخليفة حفتر قائد قوات الجيش الوطني الليبي (إلى اليسار) وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا (الثالث من اليسار).

وخلال محادثات استمرت لنحو ثماني ساعات، حث الوسطيان الروسي والتركي الطرفين المتنافسين على توقيع هدنة ملزمة تنهي حربهما وتمهد الطريق لتسوية قد تؤدي لاستقرار هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن فائز السراج الذي يرأس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس وقع على اتفاق وقف إطلاق النار.

لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إن خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) طلب مزيدا من الوقت لدراسة وقف إطلاق النار.

وقال لافروف للصحفيين في مقر انعقاد المحادثات ”اليوم نستطيع أن نقول إنه جرى إحراز بعض التقدم“.

وقال جاويش أوغلو للصحفيين إن حفتر طلب مهلة حتى صباح الثلاثاء لدراسة الاتفاق.

وفي مؤشر على أنه قد يواصل هجومه، قال الجيش الوطني الليبي في موقعه الرسمي على الإنترنت ”جاهزون وعلى النصر مصممون“.

ولم يذكر أي تفاصيل لكن موقعا آخر مرتبط بالقوة قال إن حفتر لن يوقع مقترح السلام. وذكرت قنوات مؤيدة للجيش الوطني الليبي أن حفتر غادر موسكو بالفعل.

ودعت صفحات مؤيدة للجيش الوطني الليبي في منشورات إلى تنظيم تجمع دعما لحفتر يوم الثلاثاء في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

ومسعى السلام التركي الروسي، الذي بدا أنه شهد إجراء محادثات غير مباشرة مرهقة بدلا من محادثات مباشرة بين الوفدين الليبيين، هو أحدث محاولة لإنهاء حالة الفوضى المستمرة في ليبيا منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي في 2011.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن السراج رفض إجراء محادثات مباشرة مع حفتر، مما اضطر دبلوماسيين روسا وأتراكا للقيام بجهود الوساطة بين الوفدين الليبيين.

وكان آخر اجتماع جمع السراج وحفتر في العاصمة الإماراتية أبوظبي في فبراير شباط من العام الماضي ثم انهارت المحادثات بسبب الخلاف على اتفاق لتقاسم السلطة. وحرك حفتر قواته باتجاه طرابلس في أبريل نيسان، باسطا نفوذه على مناطق تجاوزت شرق وجنوب البلاد.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متحدثا إلى جانب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في أنقرة، إن بلاده تعمل على ضمان أن يكون وقف إطلاق النار في ليبيا دائما.

وعبر أردوغان عن أمله في أن تشكل محادثات موسكو أساسا للمناقشات التي ستُجرى خلال قمة مقررة في برلين الأحد المقبل. وقال إنه سيحضر هذه القمة بمشاركة كونتي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت إنها تعتزم استضافة القمة بعد إجراء محادثات مع بوتين.

* هدوء في طرابلس

تدعم تركيا السراج في حين نُشر متعاقدون عسكريون روس في صفوف قوات حفتر المدعومة كذلك من الإمارات ومصر والأردن.

Slideshow (2 Images)

وجاءت المحادثات في موسكو بعد أن أدى وقف لإطلاق النار في ليبيا دعت إليه تركيا وروسيا إلى تهدئة القتال العنيف والضربات الجوية يوم الأحد لكن الطرفين تبادلا الاتهامات بانتهاك الهدنة مع استمرار المناوشات حول طرابلس.

وقال صحفيو رويترز في طرابلس إن الهدوء ساد وسط المدينة يوم الاثنين وإنهم لم يسمعوا دوي أي اشتباكات أو قصف.

وقال شاهد من رويترز إنه جرى استئناف العمليات في مطار معيتيقة وهو المطار الوحيد الذي يعمل في العاصمة. وكان قد تقرر تعليق الرحلات بالمطار في وقت سابق هذا الشهر بعد سقوط صواريخ بالقرب منه.

شارك في التغطية ألكسندر مارو وبولينا إيفانوفا وأنطون كولوداجني في موسكو وأندرياس رينكه في برلين وأولف ليسينج وإيدن لويس من القاهرة وطوان جومروكجو وإيجي توكسباي في أنقرة وأحمد العمامي من طرابلس - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below