January 15, 2020 / 3:47 AM / in 3 days

حصري- من بيروت.. زوجة غصن تقول عن هروب زوجها: سعيدة لأنه فعلها

بيروت (رويترز) - التأم شمل كارلوس غصن وزوجته كارول في بيروت من جديد.. تتشابك أيديهما في الشوارع، يتهامسان بمزيج من العربية والفرنسية، ويتبادلان القبلات.

لكن المشهد الأعمق تعبيرا عن نهجمها الواحد يأتي عندما يتحدثان عن مقر كارلوس السابق، عندما كان رئيسا تنفيذيا لشركة نيسان اليابانية المصنعة للسيارات.

وقالت كارول غصن في مقابلة بصحبة زوجها في منزلهما الخاص ببيروت إن علاقتها مع اليابان انتهت.

قبل أسبوعين، هرب كارلوس هروبا مثيرا من الإقامة الجبرية بمنزله في اليابان، حيث كان ينتظر محاكمته بتهم بالتربح وخيانة الأمانة واختلاس أموال الشركة، وهي تهم ينفيها غصن جميعا.

وبعد فترة قصيرة من ظهور غصن في بيروت، أصدرت السلطات اليابانية مذكرة اعتقال بحق كارول بتهمة الشهادة الزور فيما يتصل بتهمة الاختلاس الموجهة إلى زوجها.

قالت كارول، وهي أمريكية من أصل لبناني تبلغ من العمر 54 عاما وعملت لسنوات طويلة كمصممة أزياء في نيويورك حيث يعيش أبناؤها، ”ما يتهموني به أشبه بمزحة“.

ومضت تقول ”أدليت بشهادتي على مدى ساعات ثم أبلغوني أن بوسعي الذهاب وبعد تسعة أشهر.. يحدث هذا. هم ينتقمون. لا علاقة لهذا بالقانون“.

ورغم ما أبدته من ثبات، كان موقف كارلوس أكثر صلابة. قال ”أمضيت 18 عاما في اليابان. لم أتوقع قط هذه الشراسة وهذا الافتقار للإنصاف والتعاطف“.

وقال المدعون في طوكيو إن مزاعم غصن بوجود مؤامرة غير صحيحة وإنه لم يتمكن من تبرير أفعاله.

وذكر غصن أن خطة هروبه إلى لبنان حيث أمضى سنوات طفولته حيكت سريعا مع مجموعة صغيرة ”بمقابل معقول“ وفي سرية تامة.

وتابع قائلا ”القاعدة الأولى أنه إذا كنت تريد فعل شيء كهذا فيجب ألا يعلم به أحد من الأسرة لأنهم سيكونون في غاية القلق“.

وعندما سئلت كارول هل كانت ستثني زوجها عن الهروب فقالت دون تفكير ”نعم“.

لكنها توقفت ونظرت إلى زوجها ثم قالت ”لا. دعني أقلها بعبارة أخرى.. لو أبلغتني بهذا من البداية لقلت لا.. بالقطع لا.

”ستخوض معركة وستثبت براءتك... لكن بمرور الوقت رأينا كيف كان يتصرف المدعون... قلت ’يا إلهي، لن يجد زوجي محاكمة عادلة أبدا‘ ويئست“.

وأضافت ”أنا سعيدة لأنه فعلها“.

وقالت وزيرة العدل اليابانية ماساكو موري إن هروب غصن من المحاكمة قد يشكل جريمة.

* حقوق الإنسان

لا ترتبط بيروت باتفاقية تسليم للمطلوبين مع اليابان، ويدفع فريق غصن القانوني باتجاه محاكمته في لبنان. لكن غصن قال الأسبوع الماضي إنه لا يريد أن تؤثر قضيته على العلاقات بين لبنان الذي يواجه حاليا أزمة اقتصادية طاحنة وبين اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

ويحاول كارلوس وكارول غصن تركيز القضية على مسألة حقوق الإنسان والمعاملة التي واجهها بعد احتجازه في أواخر 2018 والتي يصفانها بأنها غير إنسانية. يقولان إنه وُضع في حبس انفرادي وكانت إمكانية اتصاله بمحاميه محدودة.. أما أكبر شكوى فهي منعه من التحدث إلى زوجته.

عند احتجاز كارلوس غصن أول مرة كان قد تزوج بكارول قبل عامين، وكانت الزيجة الثانية لكليهما. ويقول غصن إنهما لم يتحدثا إلا لساعتين فقط طيلة تسعة أشهر.

قال ”أرادوا أن يحطموني. أرادوا أن يضعوني في موقف تكون الحياة فيه بائسة“.

ووصفت وزيرة العدل اليابانية اتهاماته بأنها ”لا تغتفر مطلقا“.

وقالت كارول إنها سعت أثناء فترة احتجاز زوجها للحصول على دعم من منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان ووكلت محاميا حقوقيا بارزا في باريس وناشدت الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون مباشرة المساعدة في قضية زوجها.

وقال كارلوس غصن إنه كان عازما حتى أواخر العام الماضي على البقاء باليابان ومتابعة ما سيحدث في التحقيق والمحاكمة. وفي يوم عيد الميلاد، أدرك أن القضايا يمكن أن تستغرق خمس سنوات وقرر الهرب.

وقال الزوجان إن حياتهما في بيروت تنحسر ما بين العمل مع الفريق القانوني وقضاء أمسيات مع الأصدقاء.

كارلوس وكارول غصن يتحدثان أثناء مقابلة معهما في بيروت عاصمة لبنان يوم الثلاثاء. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

وأضافا أنهما يسعدهما البقاء في لبنان بقية حياتهما إذا استلزم الأمر هذا.

شارك في التغطية توم بيري وإريك كنيكت - إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below