January 23, 2020 / 12:41 PM / 2 months ago

في القدس.. زعماء العالم ينددون بتصاعد مد معاداة السامية

القدس (رويترز) - عبر زعماء العالم عن قلقهم من تصاعد مد معاداة السامية يوم الخميس لدى تجمعهم عند النصب الوطني للمحرقة في إسرائيل لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لتحرير معسكر أوشفيتز النازي.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس (إلى اليمين) يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السفارة الأمريكية بالقدس يوم الخميس. تصوير: عمار عوض - رويترز.

وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومايك بنس نائب الرئيس الأمريكي إيران في خطابيهما أمام المنتدى العالمي للهولوكوست، متهمين إياها بأنها تعادي السامية بشكل متطرف وتسعى لدمار إسرائيل.

وأبدى زعيما روسيا وفرنسا أسفهما لمقتل ستة ملايين يهودي في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية على أيدي النازيين وتعهدا بمحاربة تصاعد مد معاداة السامية.

وقال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال المؤتمر في مركز ياد فاشيم إنه يحنى رأسه ”حزنا على أسوأ جريمة في تاريخ البشرية ارتكبها بنو وطنه“.

وأضاف ”ليتني أستطيع القول إننا نحن الألمان تعلمنا من التاريخ للأبد. لكن لا أستطيع قول ذلك في الوقت الذي تنتشر فيه الكراهية“.

وتحدث شتاينماير بالإنجليزية لا الألمانية في خيار قال مكتبه إنه يهدف لتجنب تكدير الناجين من المحرقة وسط الحضور.

وقال بوتين الذي اجتمع مع نظيره الإسرائيلي ريئوفين ريفلين على هامش المنتدى إن الجميع يجب أن يتصدى لرهاب الأجانب ومعاداة السامية بصرف النظر عمن وراءهما.

وأضاف بوتين موجها حديثه للرئيس الإسرائيلي ”قلت للتو لا نعرف متى تنتهي معاداة السامية“، في إشارة إلى تصريحات ريفلين في الاجتماع. وأضاف ”للأسف نحن نعرف.. أوشفيتز هي النتيجة النهائية“.

واجتمع بوتين في وقت لاحق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة. وفي تصريحات للصحفيين قال عباس إنه وبوتين كانا بحاجة لمناقشة القضايا الإقليمية بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها ومقترحات إسرائيلية لضم أراض فلسطينية.

وخلص مسح عالمي أجرته رابطة مكافحة التشهير التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في نوفمبر تشرين الثاني إلى أن المواقف المعادية للسامية في جميع أنحاء العالم تزايدت، وبشكل ملحوظ في أوروبا الشرقية والوسطى. ووجدت أن نسبة كبيرة من الناس في العديد من الدول الأوروبية يعتقدون أن اليهود يتحدثون أكثر من اللازم عن المحرقة.

وقُتل أكثر من مليون شخص، معظمهم من اليهود، في معسكر أوشفيتز-بيركينو خلال الحرب العالمية الثانية.

* التنديد بإيران

وفي كلمته للمنتدى، وصف نتنياهو إيران بأنها ”أكثر الأنظمة معاداة للسامية على وجه الأرض“، وتعهد بأن إسرائيل ستدافع عن نفسها ضد من يسعون لتدميرها.

ولطالما اتهم نتنياهو إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وفي تعليقاته، استهدف بنس أيضا إيران، قائلاً إنها الدولة الوحيدة ”التي تنكر وقوع المحرقة باعتبارها سياسة دولة وتهدد بمحو إسرائيل من الخريطة“.

ومن بين الضيوف البارزين الذين حضروا الاحتفال يوم الخميس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير البريطاني تشارلز.

واجتمع ماكرون مع ناجين فرنسيين من المحرقة في نصب قرب القدس لنحو 76 ألف يهودي اعتقلوا في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية ونقلوا إلى معسكرات الموت مثل أوشفيتز، حيث لاقى معظمهم حتفه. وحذر خلال اللقاء من ”الظلال القاتمة لمعاداة السامية“.

وكان أحد أبرز الغائبين عن الحدث يوم الخميس هو الرئيس البولندي أندريه دودا، الذي بني معسكر أوشفيتز في بلاده من المحتلين الألمان النازيين خلال الحرب.

ورفض دودا الحضور لأنه لم يُسمح لبولندا بالتحدث في المؤتمر، على عكس المنتصرين في الحرب وهم الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا.

كما غضب الزعماء البولنديون من التصريحات التي أدلى بها بوتين الشهر الماضي والتي تشير إلى أن بولندا تتحمل مسؤولية مشتركة عن الحرب. وتعتبر بولندا، التي غزتها ألمانيا النازية أولا ثم القوات السوفيتية في سبتمبر أيلول 1939، نفسها ضحية كبرى للحرب، التي فقدت فيها خمس سكانها.

وستحيي بولندا الذكرى في متحف أوشفيتز-بيركينو يوم 27 يناير كانون الثاني كما تفعل كل عام.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below