February 6, 2020 / 10:45 AM / 6 months ago

إعلام رسمي: الجيش السوري يدخل مدينة سراقب في إدلب في أحدث هجوم له

بيروت (رويترز) - قالت وسائل الإعلام الرسمية السورية يوم الخميس إن قوات الحكومة السورية بقيادة روسيا دخلت مدينة سراقب في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد في أحدث هجوم لاستعادة السيطرة على آخر معقل للمعارضة.

قافلة من السيارات تحمل سوريين نازحين ومتعلقاتهم في إدلب يوم 28 يناير كانون الثاني 2020. تصوير: خليل العشاوي - رويترز.

وأدى التقدم السريع للجيش السوري في محافظة إدلب بدعم من ضربات جوية روسية لموجة نزوح جديدة للمدنيين نحو الحدود مع تركيا في الأسبوعين الماضيين مما ينذر بمواجهة عسكرية مع تركيا التي هدد رئيسها بطرد القوات السورية من هناك.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن أنقرة تتوقع من روسيا أن توقف هجمات الحكومة السورية في منطقة إدلب بشمال غرب البلاد على الفور والتي أسفرت عن مقتل ثمانية من أفراد الجيش التركي يوم الاثنين ودفعت القوات التركية للرد.

وأضاف ”أبلغنا نظراءنا الروس بعزمنا“ مشيرا إلى أن أنقرة مصممة على وقف ”المأساة الإنسانية“ في إدلب التي تقول إنها أدت لنزوح قرابة المليون شخص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير أكده شهود إن قوات الحكومة السورية المدعومة بضربات جوية روسية حاصرت ودخلت سراقب، التي تبعد 15 كيلومترا شرقي مدينة إدلب، يوم الأربعاء.

وتقع المدينة عند تقاطع طريقين رئيسيين يسعى الرئيس بشار الأسد للسيطرة عليهما بالكامل ضمن حملة لاستعادة محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة في الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو تسعة أعوام.

وقال المرصد السوري إن مقاتلي المعارضة نجحوا في التصدي للقوات الحكومية وإبعادها من معظم أنحاء سراقب في هجوم من الجانب الشمالي بالمدينة تزامن مع قصف تركي للقوات السورية.

وقال شهود إن قوات الحكومة تعرضت لقصف من مواقع المراقبة التركية في المنطقة.

ويعرقل هذا القتال، الذي يأتي على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين تركيا وروسيا في 12 يناير كانون الثاني، التعاون الهش بين البلدين اللذين يدعمان طرفين مختلفين في الصراع مما يثير مخاوف بشأن تعاونهما مستقبلا.

وقال الكرملين يوم الخميس إن هجمات المتشددين في ”منطقة مسؤولية“ تركيا في محافظة إدلب السورية مستمرة على قوات الحكومة السورية والبنية التحتية العسكرية الروسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا توجد حاليا خطط لاجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لتهدئة التوتر في إدلب، لكن من الممكن ترتيب مثل هذا الاجتماع سريعا إذا لزم الأمر.

وذكرت روسيا أيضا أن بعض جنودها قُتلوا في هجمات المتشددين في أول تأكيد من جانبها لخسائرها في جولة القتال الحالية.

وتمثل معركة إدلب مرحلة حاسمة من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف من المقاتلين والمدنيين، وشردت الملايين في الداخل و الخارج، وأحدثت شروخا في منطقة الشرق الأوسط منذ اندلعت في خضم انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

وفشلت القوات التي اصطفت ضد الأسد، الذي يحكم سوريا منذ ما يقرب من 20 عاما، في إزاحته عن السلطة لكنه يرأس الآن بلدا مدمرا.

ويأتي التصعيد في إدلب في وقت يشهد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الحليف العسكري الرئيسي الآخر للأسد، بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في ضربة جوية أمريكية بطائرة مسيرة الشهر الماضي. وكان سليماني مسؤولا عن عمليات طهران العسكرية في المنطقة وشخصية مهمة في الحرب السورية.

وساعد الدعم الإيراني والروسي الأسد على استعادة كل الأراضي تقريبا التي خسرها لصالح المعارضة. كما تصاعد خطر مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران الغريمين اللدودين في سوريا، حيث أسس الجيش الإيراني لنفسه وجودا في بداية الحرب الأهلية.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الدفاعات الجوية تصدت لصواريخ إسرائيلية فوق العاصمة دمشق في وقت مبكر يوم الخميس استهدفت مواقع عسكرية في جنوب البلاد من بينها أهداف قرب العاصمة.

وأضافت الوزارة أن الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية جاءت في موجتين الأولى قرب دمشق والثانية قرب محافظتي درعا والقنيطرة.

وتابعت أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عددا كبيرا من الصواريخ لكن الهجوم أسفر عن أضرار مادية وإصابة ثمانية ”مقاتلين“ دون ذكر جنسياتهم.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعقيب.

وقصفت إسرائيل مرارا أهدافا لجماعات مدعومة من إيران في سوريا قائلة إن الهدف إنهاء الوجود العسكري الإيراني بالبلاد والذي تقول مصادر استخباراتية غربية إنه توسع في السنوات الأخيرة.

تغطية صحفية خليل العشاوي وأورهان جوشكون وطوان جمركجي وسمر حسن وسليمان الخالدي وكندة مكية ومايان لوبل - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below