February 6, 2020 / 1:51 PM / 5 months ago

بينما يتشاحن السياسيون.. المزارعون الفلسطينيون والإسرائيليون يدفعون الثمن

أريحا (الضفة الغربية)/ بئر الطابية (إسرائيل) (رويترز) - فتحت إسرائيل والسلطة الفلسطينية جبهة جديدة في نزاعهما المستمر منذ عقود بالدخول في نزاع تجاري يدفع ثمنه المزارعون على جانبي الحدود.

مربي الماشية الإسرائيلي جاي جولان في مزرعة بإسرائيل يوم الأربعاء. تصوير: عمير كوهين - رويترز.

يقول المزارع الفلسطيني موفق هاشم، الذي يزرع فاكهة وخضروات في أريحا بالضفة الغربية المحتلة، إنه يؤيد تحركات السلطة الفلسطينية لإنهاء استيراد المنتجات الزراعية الإسرائيلية.

لكنه يخشى كذلك من أن يؤدي انهيار الروابط التجارية عبر الحدود، والتي عادة ما تكون سلسة، إلى الإضرار بمصالحه.

وقال المزارع البالغ عمره 51 عاما إنه لن يجد أسواقا بديلة.

وأضاف ”قد يؤثر علينا إنه مش راح ألاقي أسواق بديلة، وهذا شيء طبيعي بحكم إنه الاحتلال مسيطر على المعابر، وبالتالي سوقنا الفلسطيني لا يستوعب هذه الكميات من المنتجات“.

وأضاف ”بالتأكيد حتكون النتيجة التراجع في قطاعنا الزراعي وعدم الزراعة والتوجه إلى أعمال أخرى، ومفيش عندنا أعمال، إحنا نفتقر لأشغال ثانية أو مصادر دخل ثانية غير الزراعة“.

وفي شهر أكتوبر تشرين الأول أعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعة العجول الإسرائيلية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت نهاية الأسبوع الماضي إنه سيوقف جميع الواردات الزراعية من السلطة الفلسطينية الأمر الذي دفعها إلى القول إنها ستنهي واردات المنتجات الزراعية وعصير الفاكهة والمياه المعبأة في زجاجات‭‭‬ من إسرائيل.

وأدت هذه التحركات المتبادلة إلى توتر العلاقات التجارية التي ظلت قوية بشكل عام منذ توقيع الجانبين اتفاقات سلام مؤقتة في تسعينيات القرن الماضي، حتى أنها استمرت متماسكة بعد انهيار مفاوضات السلام في عام 2014.

وتعكس تصرفات السلطة الفلسطينية، والتي تمثل الضفة الغربية ركيزة نفوذها، جزئيا جهودا أكبر لإنهاء ما يعتبره قادتها، بمن فيهم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد اشتية، اعتمادا كبيرا على الأسواق الإسرائيلية.

ويتفق مزارع فلسطيني آخر، هو هشام قطيشات (54 عاما) مع هذا النهج.

وقال قطيشات إنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تبدأ خطة شاملة لربط احتياجات السوق الفلسطينية بما ينتجه المزارعون.

وأضاف ”نحن كجانب فلسطيني وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية أن تبدأ بخطة وطنية شاملة واستراتيجية لربط احتياجات السوق الفلسطيني بما ينتجه المزارعون الفلسطينيون بحيث إنه لا نقع ضحية لأي قرار في المستقبل“ في إشارة لقرار بينيت.

لكن في غضون ذلك ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط وزيادة حدة التوترات الثنائية، أصبح المزارعون على الجانبين يعانون.

فالضفة الغربية ترسل حاليا أكثر من ثلثي صادراتها الزراعية إلى إسرائيل، التي تقول وزارة الزراعة فيها إن مقاطعة العجول أضرت بنحو 400 من مربي الماشية الإسرائيليين الأمر الذي كلفهم خسارة تبلغ في مجملها 70 مليون دولار منذ شهر أكتوبر تشرين الأول.

وفي بئر الطابية، وهي قرية زراعية جنوب إسرائيل، قال مربي الماشية جاي جولان إنه يبيع نحو 400 عجل للسوق الفلسطينية كل عام ويربح نحو 2.5 مليون شيقل (725 ألف دولار).

أضاف جولان ”هذه المقاطعة أضرت بعلمنا جدا جدا... فالأبقار تلد ولا يتسنى لنا التصرف في العجول.

”لم نستطع الشراء أو البيع، كل شيء توقف دون حراك“.

شارك في التغطية علي صوافطة في رام الله وآري رابينوفيتش في القدس ورامي أيوب في تل أبيب - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير‭ ‬سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below