March 13, 2020 / 10:28 AM / 21 days ago

العراق يستنكر الضربات الجوية الأمريكية ويحذر من العواقب

كربلاء (العراق)/واشنطن (رويترز) - أدان العراق يوم الجمعة الضربات الجوية الأمريكية التي نُفذت في أراضيه خلال الليل وقال إنها أسفرت عن مقتل ستة أشخاص محذرا من عواقب وخيمة لما قال إنه انتهاك للسيادة واعتداء على المؤسسة العسكرية العراقية.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح إن تكرار مثل هذه الانتهاكات يمكن أن يصل بالعراق إلى دولة فاشلة وأن يعود تنظيم الدولة الإسلامية من جديد.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية اعتزامها الشكوى إلى الأمم المتحدة.

ودافعت الولايات المتحدة عن الضربات الجوية قائلة إن جميع المواقع الخمسة التي استهدفتها الضربات كانت أهدافا مشروعة وكانت بها أسلحة مقدمة من إيران استخدمتها جماعة كتائب حزب الله في مهاجمة قوات التحالف التي تقودها واشنطن.

ووجهت الولايات المتحدة الضربات ردا على هجوم صاروخي يوم الأربعاء على قاعدة شمالي بغداد أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وجندي بريطاني.

وقال الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية ”هذه المواقع التي ضربناها هي مواقع واضحة للقواعد الإرهابية“.

وقال في إفادة صحفية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ”إذا كان عراقيون هناك وإذا كانت قوات من الجيش العراقي هناك فإنني أقول إنه ربما لم تكن فكرة طيبة أن تضعوا أنفسكم (أيها العراقيون) مع كتائب حزب الله في أعقاب ضربة (وجهتها كتائب حزب الله) قتلت أفرادا في التحالف بينهم أمريكيان“.

وحذر الجيش من أن الضربات الجوية ستكون لها عواقب بينما قالت وزارة الخارجية العراقية إنها استدعت سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتجسد العداء القديم بين الولايات المتحدة وإيران بالقدر الأكبر على أرض العراق في الشهور الأخيرة مما أثار توترات عميقة الجذور بين عناصر في المجتمع العراقي تعارض وجود الجيش الأمريكي وعناصر أخرى ترى أن الدعم الذي يقدمه التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضروري لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ماكينزي إن من الواضح أن الخسائر البشرية للضربات الجوية الأمريكية محدودة.

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان إن ثلاثة جنود وشرطيين ومدنيا قتلوا وفقا لإحصاء مبدئي وإن أربعة جنود وشرطيين ومدنيا وخمسة مسلحين أصيبوا.

وجاء في البيان ”التذرع بأن هذا الهجوم جاء كرد على العمل العدواني الذي استهدف معسكر التاجي هو ذريعة واهية وتقود إلى التصعيد ولا تقدم حلا“.

وقالت إدارة العتبة الحسينية المقدسة إن المدنيين الذين قتلوا وجرحوا كانوا عمال بناء في موقع بناء مطار بمدينة كربلاء الشيعية المقدسة.

واعترف ماكينزي بأن بناء أصيب بالقرب من مطار كربلاء لكنه قال إنه يستخدم في تخزين الأسلحة ”التي كانت هدفا واضحا“.

* حرب بالوكالة

لا يزال هناك نحو 5000 جندي أمريكي في العراق، معظمهم بصفة استشارية، في إطار تحالف دولي أوسع تم تشكيله لمساعدة العراق على التصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمته.

لكن الجيش العراقي قال إن الهجوم الجوي الأمريكي الجديد خالف ”أي شراكة“ في إطار التحالف.

وأضاف ”ستكون له عواقب ترتد على الجميع بأشد المخاطر إن لم يتم السيطرة عليها“.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الجمعة إن المسؤولية عن الهجمات تتحملها القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها في العراق بسبب ”وجودها وسلوكها“.

ونفذت جماعات مسلحة مدعومة من إيران هجمات بصواريخ وقصف بشكل منتظم للقواعد التي تستضيف القوات الأمريكية والمنطقة المحيطة بالسفارة الأمريكية في بغداد.

ومن جانبها، شنت الولايات المتحدة التي تعتقد إن إيران تريد طردها من المنطقة عدة غارات جوية داخل العراق، مما أسفر عن مقتل الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني ومؤسس كتائب حزب الله أبو مهدي المهندس على الأراضي العراقية في يناير كانون الثاني.

ويقول كثير من العراقيين إنهم المتضررون من التوترات الأمريكية الإيرانية ودعا البعض ومن بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي إلى انسحاب القوات الأمريكية.

وعبر ماكينزي عن اعتقاده أن الضربات الأمريكية التي استهدفت خمسة مخازن للأسلحة في العراق ستردع ”الهجمات المستقبلية المماثلة“.

وقال إن التهديد الذي تمثله إيران والجماعات الموالية لها في العراق لا يزال كبيرا على الرغم من ذلك. ومضى يقول ”اعتقد أن التوترات لم تنخفض في الواقع“.

وبعد مقتل سليماني أصدر البرلمان العراقي قرارا يدعو جميع القوات الأجنبية إلى مغادرة البلاد.

مبنى تعرض لدمار بفعل ضربات جوية أمريكية في صورة التقطت يوم الجمعة. صورة لرويترز من خلية الإعلام الأمني.

ويمكن للضربات الجوية الأخيرة أن تؤدي لتجديد تلك الدعوات.

وعانى العراق من عقود من الحرب والعقوبات والصراع الطائفي، بما في ذلك الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ويواجه العراق احتجاجات مناوئة للحكومة قُتل فيها قرابة 500 شخص منذ الأول من أكتوبر تشرين الأول. ويواجه أيضا فراغا سياسيا غير مسبوق بعد تخلي عبد المهدي عن معظم مهامه وانسحاب من اختير لخلافته.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below