June 30, 2015 / 1:28 AM / 4 years ago

العفو الدولية تنتقد مصر بسبب اعتقال الشباب

القاهرة (رويترز) - اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بسجن النشطاء الشباب لاخماد الاضطرابات في واحدة من أشد عمليات القمع في تاريخ البلاد.

صورة من أرشيف رويترز لاحتجاجات شبان في القاهرة

وفي تقرير صدر يوم الثلاثاء بعنوان ”سجن جيل: شباب مصر من الاحتجاج إلى السجن“ بحثت منظمة العفو الدولية حالات 14 شخصا من بين آلاف الشباب الذين قالت إنهم سجنوا بشكل تعسفي في مصر خلال العامين الماضيين على خلفية الاحتجاجات.

وانتقدت منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان ما تصفه بالسياسات القمعية في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للجيش عندما عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ”من خلال استهداف النشطاء الشباب بلا هوادة في مصر تسحق السلطات آمال جيل كامل من أجل مستقبل أكثر إشراقا.“

وبعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك من سدة الحكم كان ينظر إلى الشباب على أنهم الأمل في التغيير.

وقالت صحراوي ”مع ذلك يقبع كثير من هؤلاء النشطاء الشباب اليوم خلف القضبان مما يقدم كل الدلائل على أن مصر عادت إلى دولة القمع الشامل.“

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن مصر تستهدف النشطاء الشباب في حملة على المعارضة.

وقال عبد العاطي ”هذا هراء ... كانت كل ثورة 30 يونيو حزيران من أجل تمكين الشباب وبناء ديمقراطية جديدة.“

وأضاف عبد العاطي أن منظمة العفو الدولية فقدت مصداقيتها من خلال الاعتماد على ”مصادر غير موثوقة“ للحصول على المعلومات.

وبعد الاطاحة مرسي شنت قوات الأمن حملة صارمة على أنصاره واعتقلت نشطاء ليبراليين.

وقالت منظمة العفو الدولية مستشهدة بجماعات حقوق إنسان مصرية إن أكثر من 41 ألف شخص اعتقلوا أو وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم جنائية أو حكم عليهم في محاكمات غير عادلة.

وقال عبد العاطي إن هذا العدد ”ليس صحيحا على الإطلاق.“

وأضاف ”أنه يثير تساؤلات عن النوايا الحقيقية والدوافع الحقيقية لهذه المنظمة.“

وزعمت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أنه لا يوجد فرد واحد من قوات الأمن واجه اتهامات جنائية فيما يتعلق بمقتل مئات من أنصار مرسي في فض اعتصامين يوم 14 أغسطس آب 2013.

واستشهدت العفو بقضية محمود محمد أحمد حسين الذي قالت إن عمره كان 18 عاما عندما ألقي القبض عليه وهو في طريقه إلى منزله بعد احتجاج بسبب شعار على قميصه.

وقالت المنظمة ”أوضحت أسرته ومحاموه إنه تعرض للتعذيب ’للاعتراف‘ بأنشطة تتعلق بالإرهاب.“

وأضافت ”قضى يوم ميلاده التاسع عشر في السجن وقضى الآن أكثر من 500 يوم دون توجيه اتهام أو محاكمة.“

وتنفي السلطات جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.

وقال عبد العاطي ”يحتجز الجميع بناء على قرار اتخذه النائب العام ولذلك كل شيء في إطار سيادة القانون.“

وأضاف ”جميع مراكز الاحتجاز والسجون تحت الولاية الكاملة لمكتب النائب العام.“

وقالت منظمة العفو الدولية إن حلفاء مصر الغربيين طالبوا بالديمقراطية في البلاد لكنهم لم يتخذوا إجراءات ملموسة لتعزيزها.

وأضافت ”يخالف زعماء العالم التعهدات التي قطعوها على أنفسهم بالوقوف إلى جانب الشباب المصري عندما سقط مبارك في فبراير شباط 2011. تسجن مصر النشطاء المسالمين بينما يغض المجتمع الدولي الطرف عن ذلك.“

وأدانت المنظمة بشدة مقتل النائب العام المصري هشام بركات الذي أصيب في انفجار سيارة ملغومة صباح يوم الاثنين في القاهرة.

وقالت العفو الدولية ”إذا كان لسيادة القانون أن تسود في مصر فيجب أن يحظى القضاة وممثلو الادعاء بالحرية في ممارسة عملهم دون التهديد بالعنف“ وحثت السلطات على عدم الرد من خلال القمع.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أشرف راضي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below