October 11, 2018 / 7:15 AM / in 2 months

ترامب قلق من وقف مبيعات الأسلحة للسعودية بسبب خاشقجي

اسطنبول‭/‬واشنطن (رويترز) - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه لا يرى سببا لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية بسبب اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، ليمهد الطريق لخلاف محتمل مع الكونجرس الأمريكي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في البيت الأبيض في واشنطن يوم الخميس. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ربما تقترب من فهم ملابسات ما حدث لخاشقجي وهو منتقد بارز للسياسات السعودية كانت آخر مرة شوهد فيها وهو يدخل القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

وذكرت مصادر تركية أنها تعتقد أن خاشقجي قتل داخل المبنى ونُقل جثمانه وهي مزاعم تنفيها الرياض بوصفها لا أساس لها من الصحة.

وفي مؤشر على أن تركيا والسعودية ربما تبحثان عن وسيلة لتحقيق تقدم، نقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قوله إن أنقرة قبلت مقترحا سعوديا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في القضية

وقال مسؤول أمني تركي لرويترز إن فريقا من المحققين يستعد لدخول القنصلية.

وقال المسؤول ”إنهم الآن بانتظار الإذن النهائي لدخول القنصلية“ بعد عرض مبدئي من السلطات السعودية. ولم يتضح متى قد يحدث ذلك.

وفي كلمة للصحفيين قال ترامب إنه لا يرى سببا لوقف المشتريات السعودية للأسلحة الأمريكية أو الاستثمارات السعودية للمملكة رغم قضية الصحفي قائلا إن المملكة ستحول أموالها إلى روسيا والصين.

وقال ”إنهم ينفقون 110 مليارات دولار على معدات عسكرية وعلى أشياء بهدف خلق الوظائف... لهذا البلد. لا أحب فكرة وقف استثمار بقيمة 110 مليارات دولار في الولايات المتحدة لأنه هل تعلمون ما الذي سيفعلونه؟ سيأخذون هذه الأموال وسينفقونها في روسيا أو الصين أو أي مكان آخر“.

وأضاف دون الخوض في تفاصيل ”هناك أشياء أخرى بوسعنا أن نفعلها“.

وقوبلت تصريحاته بمقاومة من أعضاء في الكونجرس الأمريكي، بينهم جمهوريون، وقع كثير منهم رسالة يوم الأربعاء تجبر إدارته على التحقيق في اختفاء خاشقجي وتمهد الطريق لاحتمال فرض عقوبات على مسؤولين سعوديين.

وقال السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ للصحفيين ”إذا ثبت أنهم قتلوا صحفيا فسيغير ذلك علاقتنا بشكل كبير... سيتعين فرض عقوبات كبيرة على أعلى المستويات“.

وقد تزيد قضية خاشقجي من صعوبة فوز إدارة ترامب بموافقة الكونجرس على مبيعات الأسلحة للسعوديين. وشكك الكثير من المشرعين، وبينهم بعض الجمهوريين، بالفعل في تدخل السعودية في حرب اليمن التي فجرت أزمة إنسانية.

ويسمح القانون الأمريكي للكونجرس بمنع إتمام صفقات السلاح الكبرى مع دول أجنبية. كما أن هناك عملية غير رسمية يمكن من خلالها لأعضاء بارزين في الكونجرس، بما يشمل رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأكبر عضو ديمقراطي في اللجنة، وقف مبيعات الأسلحة.

وقال ترامب يوم الخميس إن واشنطن تبحث في اختفاء خاشقجي.

وأضاف ”نعم نحقق في الأمر. نحقق في الأمر بقوة. سنصدر تقريرا قريبا. نعمل مع تركيا ونعمل مع السعودية“.

ومن ناحية أخرى قالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن السفير السعودي لدى واشنطن في طريقه إلى المملكة وإن الولايات المتحدة أبلغته أنها ”تتوقع معلومات لدى عودته“.

* محققون أمريكيون في تركيا؟

زاد الضغط الدولي على السعودية حليفة واشنطن فيما يتعلق بمكان خاشقجي، وهو منتقد بارز للسياسات السعودية، دخل القنصلية للحصول على وثائق من أجل زواجه المرتقب. وقالت خطيبته التركية خديجة جنكيز، التي كانت تنتظره بالخارج، إنه لم يعاود الظهور.

وقالت جنكيز في تغريدة باللغة العربية يوم الخميس ”الذين يسألون عن حالتي...! كأنني أعيش بين الحياة والموت، بين السماء والأرض بين الجنة والجهنم... أصحى من نومي بالأمل وأفقد كل آمالي بعد غروب الشمس... أموت كل يوم ألف مرة...!“

وفي المقابلة قال ترامب ”إننا حازمون جدا. ولدينا محققون هناك ونعمل مع تركيا، وبصراحة نعمل مع السعودية. نريد أن نعرف حقيقة ما حدث“.

لكن ثلاثة من مسؤولي جهات إنفاذ القانون قالوا إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) لا يملك الاختصاص القانوني للمشاركة في القضية لكنه قد يشارك إذا طلبت حكومة أجنبية مثل تركيا ذلك لأن خاشقجي ليس مواطنا أمريكيا واختفى خارج البلاد.

وتحدث مسؤولون أمريكيون كبار مثل كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن اختفاء خاشقجي. وتجمع كوشنر والأمير محمد علاقات وطيدة منذ تولي ترامب السلطة.

وجعل ترامب السعودية محطته الأولى في أول جولة خارجية له بصفته الرئيس في مايو أيار 2017. لكنه في الأسابيع الأخيرة بدا مستاء من الرياض وشكا مباشرة للملك سلمان من كلفة الدعم الأمريكي للجيش السعودي وارتفاع أسعار النفط لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ونقلت صحيفة حريت عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله يوم الخميس إن تركيا لا يمكنها أن تلزم الصمت في قضية خاشقجي، مضيفا أنها تحقق في كل جوانب القضية.

وقال أردوغان للصحفيين الذين رافقوه في رحلة العودة من زيارة للمجر إن تركيا قلقة من اختفاء خاشقجي.

وتابع ”نحقق في كل جوانب القضية. لا يمكننا أن نلزم الصمت في أمر كهذا لأنه ليس بالأمر المألوف“.

وشكك أردوغان أيضا في تأكيدات السلطات السعودية أن القنصلية لا تملك تسجيلا مصورا لخروج خاشقجي من المبنى لأن الكاميرات تقدم لقطات حية فحسب ولا تسجل الصور.

ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله ”هل من الممكن ألا تكون هناك أنظمة كاميرات في قنصلية السعودية التي شهدت حدوث الأمر؟“.

شاركت في التغطية سارة دعدوش وعلي كوجوكجوجمين وأورهان جوسكون وطوفان جومروكجو في اسطنبول وسوزان هيفي ودوينا تشياكو وباتريشيا زينجرلي في واشنطن - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below