March 28, 2019 / 2:28 PM / 7 months ago

السعودية تفرج مؤقتا عن ثلاث ناشطات بارزات

الرياض/اسطنبول (رويترز) - ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن السلطات أفرجت يوم الخميس بشكل مؤقت عن ثلاثة من بين نحو 12 ناشطة بارزة محتجزة منذ أكثر من تسعة أشهر، وقالت مصادر لرويترز إن باقي المحتجزات سيفرج عنهن يوم الأحد.

وقالت مصادر مطلعة إن بعض المحتجزات أبلغن محكمة بالرياض يوم الأربعاء أنهن تعرضن للتعذيب خلال الاحتجاز وشمل ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفت النيابة العامة السعودية المزاعم في السابق ووصفتها بأنها كاذبة.

وتتعلق التهم الموجهة لبعض المحتجزات على الأقل بالعمل في مجال حقوق الإنسان والتواصل مع صحفيين ودبلوماسيين أجانب، وذلك في قضية زادت حدة الانتقادات الغربية للمملكة خاصة بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر تشرين الأول الماضي في قنصلية بلاده باسطنبول.

ولم يتضح بعد هل ستذعن الرياض للضغوط الدولية وتبرئ أو تعفو عن الناشطات أم ستمضي باتجاه إصدار أحكام مشددة بعدما وصفتهن وسائل إعلام مدعومة من الدولة بالخونة.

وذكرت الوكالة أن المحكمة ”أشارت إلى أن الإفراج المؤقت تم بعد دراستها لطلباتهن التي قدمت أثناء جلسات المحاكمة“ مضيفة أن المحكمة ستواصل النظر في قضاياهن وحضورهن للجلسات وأن الإفراج مؤقت لحين صدور الأحكام النهائية.

وذكرت مصادر مطلعة أن المفرج عنهن هن المدونة إيمان النفجان والأكاديمية عزيزة اليوسف، وهي في الستينات من العمر، ورقية المحارب وهي داعية احتجزت في حملة سابقة على رجال الدين والمثقفين.

* دعوة لإفراج غير مشروط

رحبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح الناشطات لكنها دعت إلى الإفراج غير المشروط عن كل من يخضعن للمحاكمة، ومن بينهن أيضا الناشطة الحقوقية لجين الهذلول والأستاذة الجامعية هتون الفاسي.

وجاء احتجاز النشطاء قبل أسابيع من رفع حظر قيادة المرأة للسيارة في المملكة، في إطار جهود لتخفيف القيود الاجتماعية وتعزيز الاقتصاد.

ويتوقع نشطاء ودبلوماسيون أن يكون الاحتجاز رسالة للنشطاء لعدم طرح مطالب لا تتماشى مع برنامج الحكومة. لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نفى ذلك واتهم الناشطات بالعمل مع المخابرات القطرية والإيرانية.

كانت النيابة العامة السعودية قد قالت في مايو أيار إن السلطات ألقت القبض على بعض المتهمات، وكذلك العديد من الرجال، للاشتباه في إضرارهم بمصالح البلاد وتقديمهم دعما لعناصر معادية في الخارج.

ويقول معارضون إن القضية تكشف حدود وعود ولي العهد بتحديث المملكة.

ودعت 36 دولة ومنها كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين، وكندا، وأستراليا الحكومة السعودية للإفراج عن النشطاء.

وأثار وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت ونظيره الأمريكي القضية خلال زيارات للمملكة مؤخرا.

وكتب تسعة أعضاء بارزين بمجلس الشيوخ الأمريكي رسالة علنية الأسبوع الماضي تطالب العاهل السعودي الملك سلمان بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين في ”تهم مشكوك فيها ترتبط بأنشطتهم“ مشيرين إلى الكثير من النساء اللائي يخضعن للمحاكمة حاليا.

ولم يُسمح لدبلوماسيين ووسائل إعلام غربية ومنها رويترز بدخول جلسة المحكمة يوم الأربعاء وتم إخراجهم من المبنى رغم تقدمهم بطلبات للحضور.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير‭ ‬مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below