April 7, 2019 / 12:40 PM / 6 months ago

قوات شرق ليبيا تنفذ ضربات جوية على طرابلس والأمم المتحدة لم تتوصل لهدنة

طرابلس/بنغازي (ليبيا) (رويترز) - قال سكان إن قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر نفذت ضربات جوية على الجزء الجنوبي لطرابلس يوم الأحد وتقدمت باتجاه وسط المدينة، في تصعيد لعملية تهدف للسيطرة على العاصمة في حين لم تتمكن الأمم المتحدة من التوصل إلى هدنة.

وفي الأسبوع الماضي، تقدم الجيش الوطني الليبي الذي يدعم حكومة موازية في شرق البلاد نحو طرابلس في الغرب حيث يوجد مقر الحكومة المعترف بها دوليا.

ويؤجج الهجوم من صراع على السلطة يمزق البلد المنتج للنفط والغاز منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ويقول الجيش الوطني الليبي إنه وصل إلى المشارف الجنوبية لطرابلس وبسط سيطرته على المطار الدولي السابق وهو ما ينفيه مسؤولون عسكريون في طرابلس.

وقال ساكن إن طائرة حربية واحدة على الأقل نفذت ضربة جوية على المنطقة.

وقال العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني ”القوات الجوية لأول مرة تشارك في العمليات العسكرية... كما قامت بعملية إسناد ناجحة جدا لقواتنا التي تتقدم في طريق المطار“.

وقال ساكن إن الجيش الوطني الليبي أصبح على بعد نحو 11 كيلومترا من وسط المدينة، مضيفا أنه رأى القوات الموالية لحكومة طرابلس وهي تنسحب.

وذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا يوم الأحد أن البعثة دعت إلى هدنة لمدة ساعتين في جنوب طرابلس لإجلاء المدنيين والجرحى، دون مزيد من التفاصيل.

لكن مسؤولا بالأمم المتحدة قال إنه لم يتم الالتزام بالهدنة مع حلول مساء الأحد.

وفي دلالة أخرى على تدهور الوضع الميداني، أشار بيان أمريكي إلى أن فرقة من الجنود الأمريكيين تساند القيادة الأمريكية في أفريقيا غادرت ليبيا لأسباب أمنية، دون مزيد من التفاصيل.

وفي هذه الأثناء، أعلن متحدث باسم قوات متحالفة مع حكومة طرابلس عن عملية خاصة بها أطلقت عليها اسم ”بركان الغضب“ للدفاع عن العاصمة. ولم يذكر المتحدث أيضا تفاصيل أخرى.

وأخذ الهجوم الأمم المتحدة على غرة وقوض الخطط الرامية للتوصل إلى اتفاق على خارطة طريق للانتخابات لإنهاء حالة عدم الاستقرار المستمرة منذ فترة طويلة في ليبيا.

وأصبحت ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي بمساندة ضربات جوية لحلف شمال الأطلسي نقطة العبور لمئات الآلاف من المهاجرين الذين يسافرون في رحلات طويلة وصعبة عبر الصحراء بهدف الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، ينصب حفتر (75 عاما) نفسه عدوا للمتشددين الإسلاميين لكن خصومه يعتبرونه دكتاتورا جديدا على غرار القذافي. ويحظى حفتر بدعم عسكري من مصر والإمارات في مواجهة الإسلاميين.

لكن الإمارات عبرت عن قلقها البالغ من القتال الدائر في طرابلس مثلما فعلت الدول الغربية.

أفراد من قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خارج بنغازي يوم الأحد. تصوير: عصام عمران الفيتوري - رويترز

وقال وزير خارجية بريطانيا جيريمي هانت على تويتر ”لا يوجد أي مبرر لتحرك الجيش الوطني الليبي نحو طرابلس“، مضيفا أنه يتابع الموقف عن كثب وسيناقش ”الخطوات القادمة“ مع الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين.

وأبرم حفتر في السابق اتفاقات مع فصائل مسلحة خارج طرابلس لتقدم قواته. لكن السيطرة على طرابلس، التي تعد الجائزة الكبرى لحكومة الشرق الموازية المتحالفة مع حفتر، سيكون أمرا أشد تعقيدا بكثير.

وحركت جماعات مسلحة متحالفة مع حكومة طرابلس مزيدا من شاحنات بيك أب المزودة بالأسلحة الآلية من مصراتة إلى طرابلس للدفاع عنها في مواجهة الجيش الوطني الليبي.

شاركت في التغطية نيرة عبد الله - إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below